قتل «مويس» هو الأحدث بسلسلة انتكاسات هايتي

قتل «مويس» هو الأحدث بسلسلة انتكاسات هايتي

الأربعاء ١٤ / ٠٧ / ٢٠٢١
رفضت واشنطن طلب «بورت أو برنس» إرسال قوات، رغم أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» أوضح، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تدرس الطلب لمساعدة هايتي في تحقيق الاستقرار بالبلاد عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مويس، كما قال: سنرسل فريقا فنيا لتقييم الوضع.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن جون كيربي قوله عبر شبكة «فوكس نيوز»: «نحن على دراية بطلب حكومة هايتي، نقوم بتحليل الطلب كما نفعل مع أي طلب مساعدة آخر، هنا في البنتاغون، يخضع الأمر للمراجعة، لن أستبق هذه العملية».


وقال كيربي: إن الولايات المتحدة تركز على تقديم المساعدة في التحقيق الخاص باغتيال الرئيس مويس، موضحا أن فريقا من مسؤولي وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الاتحادي سيتوجه إلى هايتي «لرؤية ماذا يمكن أن نفعل لنساعدهم في عملية التحقيق، أعتقد أن هذا الاتجاه هو الذي يتم فيه توجيه كامل طاقاتنا الآن».

وأضاف كيربي: «لا أعلم ما إذا كنا في مرحلة الآن نستطيع فيها أن نقول بشكل مؤكد إن ما يحدث هناك يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت الشرطة في هايتي: «إنها اعتقلت أحد المشتبه بتدبيرهم جريمة اغتيال الرئيس مويس وهو رجل من هايتي اتهمته السلطات باستئجار مرتزقة للإطاحة بمويس وتولي رئاسة البلاد».

وقُتل مويس بالرصاص في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء في منزله في «بورت أو برنس» على يد ما تصفها السلطات في هايتي، بأنها وحدة من القتلة مؤلفة من 26 كولومبيا واثنين من الأمريكيين الهايتيين مما أدى إلى وقوع البلاد بشكل أعمق في الاضطرابات.

وقال قائد الشرطة الوطنية ليون تشارلز في مؤتمر صحفي: إن المعتقل اسمه كريستيان إيمانويل سانون ويبلغ من العمر 63 عاما وسافر إلى هايتي على متن طائرة خاصة في أوائل يونيو برفقة حراس أمن مستأجرين وكان يريد تولي منصب الرئيس.

وتظهر السجلات العامة على الإنترنت أن رجلا يحمل اسم سانون كان يعمل طبيبا في فلوريدا لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان هو نفس الرجل.

ولم يعرف سبب رغبة سانون في الإطاحة بمويس، الذي يُعد قتله هو الأحدث في سلسلة من الانتكاسات لهذا البلد المتعثر، الذي يسعى للحصول على مساعدة دولية.

وقال تشارلز: إن شرطة هايتي اعتقلت 18 كولومبيا وثلاثة أمريكيين من هايتي، من بينهم سانون، بتهمة القتل، وأضاف إن «خمسة كولومبيين ما زالوا طلقاء وتم قتل ثلاثة».

وقالت صحيفة «ميامي هيرالد» وشخص مطلع في وقت سابق: «إن القتلة المشتبه بهم أبلغوا المحققين أنهم كانوا يستهدفون اعتقال مويس وليس قتله».

وقال كولومبيون معتقلون بتهمة التورط في اغتيال رئيس هايتي: «إن شركة أمنية في منطقة ميامي بالولايات المتحدة جنّدتهم للقيام بالعملية»، في إشارة إلى أن التخطيط للاغتيال جرى من جنوب فلوريدا.

وذكرت صحيفة «ميامي هيرالد» الأمريكية أن «17 من كولومبيا وأمريكيين اثنين من أصول هايتية من جنوب فلوريدا محتجزون في هايتي»، فيما قال شخص أجرى حوارات مع الكولومبيين المعتقلين في هايتي «زعموا أنهم تم تجنيدهم من قبل شركة غير معروفة في دورال تُدعى «سي تي يو سكيوريتي» يديرها مهاجر فنزويلي يُدعى أنطونيو إنمانويل إنترياجو فاليرا».

وقالت الصحيفة: إنها زارت مقر الشركة، الخميس، مشيرة إلى أن رجلا يفترض أنه إنترياجو، رفض مناقشة ما حدث في هايتي، كما لم يرد على الاتصالات أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني التي تسأل بشأن التقارير حول التورط في التطورات في هايتي.

وأكدت عدة مصادر للصحيفة أن المعتقلين قالوا إنه تم تجنيدهم من قبل شركة «سي تي يو»، وأشار العديد منهم إلى أنهم مكثوا في هايتي لثلاثة أشهر على الأقل، وبعضهم لفترة أطول.
المزيد من المقالات
x