«الطاقة الدولية»: الطلب على النفط يعود لمستويات ما قبل الجائحة أواخر 2022

ارتفع 5.4 مليون برميل يوميا خلال 2021

«الطاقة الدولية»: الطلب على النفط يعود لمستويات ما قبل الجائحة أواخر 2022

الأربعاء ١٤ / ٠٧ / ٢٠٢١
أكدت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الصادر أمس الثلاثاء، أنه من المقرر عودة الطلب العالمي على النفط إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا بحلول نهاية عام 2022، ليرتفع بمقدار 5.4 مليون برميل في اليوم في عام 2021 و3.1 مليون برميل يوميًا في العام المقبل.

وأضافت الوكالة في ملخص التقرير، الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، إن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمثل 1.3 مليون برميل يوميًا من إجمالي النمو في عام 2022، بينما تساهم الدول غير الأعضاء في المنظمة بـ 1.8 مليون برميل يوميًا.


وتابعت: «سيشهد الطلب على وقود الطائرات والكيروسين أكبر زيادة (بواقع +1.5 مليون برميل في اليوم على أساس سنوي)، يليه البنزين (+660 ألف برميل/ يوم على أساس سنوي) وزيت البنزين / الديزل (+520 ألف برميل/ يوم على أساس سنوي).

ومن المتوقع أن ينمو العرض النفطي العالمي بمعدل أسرع في عام 2022، حيث تقود الولايات المتحدة زيادة قدرها 1.6 مليون برميل في اليوم من المنتجين خارج تحالف أوبك +. وهذا يترك مجالًا لأوبك + لزيادة إنتاج النفط الخام بمقدار 1.4 مليون برميل في اليوم فوق هدفها المحدد في الفترة من يوليو 2021 حتى مارس 2022، لتلبية نمو الطلب.

وفي عام 2021، من المقرر أن يرتفع إنتاج النفط من خارج أوبك + بمقدار 710 آلاف برميل/ اليوم، في حين أن إجمالي إمدادات النفط من أوبك + يمكن أن يزيد بمقدار 800 ألف برميل/ اليوم إذا التزم التحالف بسياسته الحالية.

على الجانب الآخر، من المتوقع أن يستعيد إنتاج المصافي العالمية في عام 2021 نصف الانخفاض البالغ 7.4 مليون برميل في اليوم، الذي وقع خلال عام 2020، متخلفًا عن نمو الطلب على المنتجات المكررة مع انخفاض مخزونات الفائض.

وفي عام 2022، من المتوقع أن يزداد نشاط التكرير بمقدار 2.4 مليون برميل في اليوم.

وقالت الوكالة: «تؤكد نظرتنا التفصيلية الأولى لمستويات 2022 التوقعات السابقة بأن أوبك + بحاجة إلى زيادة الإنتاج لإبقاء أسواق النفط العالمية مزودة بإمدادات كافية».

وتوقعت الوكالة أيضًأ، أن الطلب العالمي على النفط سيستمر في الانتعاش، وفي غياب المزيد من التغييرات في السياسة، سيصل بحلول نهاية عام 2022 إلى 100.6 مليون برميل في اليوم.

وأشارت إلى أن الانتعاش سيكون متفاوتًا ليس فقط بين المناطق، ولكن أيضًا عبر القطاعات والمنتجات. وقالت: «في حين أن نهاية الوباء تلوح في الأفق في الاقتصادات المتقدمة، إلا أن التوزيع البطيء للقاحات لا يزال يعرض الانتعاش في البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية للخطر».

وصعدت أسعار النفط أمس الثلاثاء، لتعوض معظم الخسائر التي تكبدتها في اليوم السابق، إذ تلقت السوق الدعم نتيجة شح الإمدادات وتوقعات بمزيد من السحب من مخزونات الخام الأمريكية، بيد أن المخاوف من انتشار سلالات كوفيد- 19 كبحت المكاسب.

وارتفع خام برنت تسليم سبتمبر 36 سنتا أو ما يعادل 0.5 % إلى 75.52 دولار للبرميل بعد أن خسرت 0.5 % أمس الأول. وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 74.45 دولار للبرميل بزيادة 35 سنتا أو ما يعادل 0.5 %، بعد أن هبط 0.6 % في الجلسة السابقة.

وقال محللون إن «التفاؤل بشأن شح الإمدادات وانخفاض مخزونات الخام الأمريكية يقدمان الدعم لكن المخاوف الآخذة في التنامي بشأن ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد- 19 عالميا والضبابية المحيطة بخطط الإنتاج الخاصة بأوبك+ ستكبح المكاسب على الأرجح».

وكشف استطلاع أنه من المتوقع أن تنخفض مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع الثامن على التوالي، بينما ستهبط أيضا مخزونات البنزين.

وتتراجع مخزونات الخام على نحو مطرد لعدة أسابيع، فيما هبطت المخزونات الأمريكية لأدنى مستوى منذ فبراير 2020 في الأسبوع المنتهي في الثاني من يوليو.

وارتفعت واردات الصين من الخام في يونيو عن مايو، بيد أنها انخفضت بشدة مقارنة مع مستواها قبل عام حين اشترت شركات التكرير نفطا رخيصا لإمداد السوق، التي تتعافى من فيروس كورونا.

وتجاهل المستثمرون تقريرا شهريا بشأن أنشطة الحفر لوكالة الطاقة الدولية ذكر أن إنتاج النفط من سبعة تكوينات صخرية رئيسية من المتوقع أن يرتفع 42 ألف برميل يوميا في أغسطس إلى 7.907 مليون برميل يوميا مقارنة مع زيادة 28 ألفا في يوليو لكن التقارير من أنحاء العالم بشأن ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا تسبب في استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.

وقال الكرملين أمس الأول الإثنين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جو بايدن لم يناقشا أوبك+ أو أسعار النفط العالمية خلال مكالمة هاتفية استغرقت ساعة يوم الجمعة الماضية.

وكان النفط قد انخفض أول أمس متأثرا بمخاوف من انتشار سلالات متحورة من فيروس كورونا، وهو ما قد يقوض الانتعاش الاقتصادي العالمي، الذي رفع الطلب على الوقود إلى مستويات ما قبل الجائحة، لكن شحا في إمدادات الخام حال دون مزيد من الهبوط في الأسعار.

وأنهت عقود خام برنت القياسي العالمي تسليم سبتمبر جلسة التداول أمس الأول منخفضة 39 سنتا، أو 0.5 %، لتسجل عند التسوية 75.16 دولار للبرميل.

وتراجعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس 46 سنتا، أو 0.6 %، لتبلغ عند التسوية 74.10 دولار للبرميل.

وخسر الخامان القياسيان كلاهما حوالي 1 % الأسبوع الماضي لتتعثر موجة صعود رفعت الخام الأمريكي وبرنت إلى أعلى مستوياتهما منذ أكتوبر 2018.

وأعادت طوكيو فرض قيود مرتبطة بالجائحة بسبب المخاوف بشأن إصابات فيروس كورونا قبل أقل من أسبوعين من استضافة العاصمة اليابانية للألعاب الأولمبية الصيفية.

وقال وزراء مالية مجموعة العشرين في مطلع الأسبوع إن انتشار سلالات متحورة من الفيروس ووصول غير متكافئ إلى اللقاحات يهددان الانتعاش الاقتصادي العالمي. وأثرت تلك التعليقات على توقعات الطلب على النفط.

وقال محللون: «المتعاملون يعيدون التركيز الآن على انتشار جائحة كوفيد-19 والمخاوف العالمية من اتساع نطاق تفشي سلالات جديدة تؤثر على الأسعار على الرغم من تقلص إمدادات النفط على مستوى العالم».

وعلًقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، في مجموعة تعرف باسم أوبك+، محادثات الأسبوع الماضي حول اتفاق إنتاج يتضمن ضخ مزيد من النفط اعتبارا من أغسطس.

المزيد من المقالات
x