«حج 42».. غسل المسجد الحرام 300 مرة و10 «روبوتات» للتعقيم

5 محاور لضبط الأمن ومواجهة انتشار الوباء

«حج 42».. غسل المسجد الحرام 300 مرة و10 «روبوتات» للتعقيم

الأربعاء ١٤ / ٠٧ / ٢٠٢١
مليونا لتر مطهرات جلبت خصيصا للمسجد الحرام

منظومة تقنية متكاملة تضمن سلامة الجميع


78 خدمة رقمية تعزز جودة الخدمات

----------------------------------------------

أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، أن المملكة برهنت على منهجيتها باحترافية في التعامل مع جائحة كورونا، من خلال تضافر جهود كل الجهات الحكومية والأهلية والخيرية، في منظومة عمل منسقة ومستمرة، حققت -ولله الحمد- نتائج بالغة الإيجابية في الحد من انتشار الفيروس والسيطرة عليه، مسخرةً كافة جهودها في سبيل حفظ النفس البشرية، وكان للمواطن والمقيم وعي وإدراك مثالي في التعاطي مع الإجراءات الاحترازية للوصول للهدف المنشود.

وخلال ندوة «جهود المملكة في خدمة حجاج بيت الله الحرام وقاصدي الحرمين الشريفين خلال جائحة كورونا»، والتي نظمتها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وبرعاية أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمس، رفع سموه، الشكر والثناء والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-؛ على موافقته الكريمة لإقامة الندوة، مشيرًا إلى أنه لا يخفى على أحد ما اتخذته القيادة الرشيدة -أيدها الله- منذ بدء الجائحة من خطوات احترازية متقدمة، حظيت بإشادة منظمة الصحة العالمية.

وقال سموه: بالأمس القريب شاهدنا استمرار عملية وصول المعتمرين والزائرين للحرمين الشريفين، بعد توقف احترازي ووقائي مؤقت، تزامنت معه إجراءات متميزة تضمن بحول الله –عز وجل- سلامة الجميع؛ بمتابعة وتوجيهات مباشرة من سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-.

وبين سمو أمير منطقة المدينة المنورة أنه في ظل استمرار هذه الجائحة وخطورة تفشي العدوى في التجمعات البشرية، ومع ما يشهده العالم من وجود تحورات لهذا الفيروس؛ حرصت المملكة أن تقام شعيرة الحج في بيئة منظمة وبأعداد محدودة؛ لضمان سلامة الإنسان وأدائه للعبادات في أجواء آمنة نتجاوز من بعدها -بإذن الله- هذه الجائحة، سائلاً المولى- عز وجل- أن يتقبل من الحجيج نُسكهم وحجهم وزيارتهم.

سلامة الحجاج

وقال سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، إن المملكة تسخر كافة الإمكانيات لتسهيل أداء مناسك الحج لضيوف الرحمن، موضحا أن المملكة وضعت سلامة الحجاج هدفها الأول.

وأشار إلي أنه -بفضل الله- ثم بجهود القيادة الرشيدة، تغلبت المملكة على جائحة كورونا وأصبحت مضرباً للمثل للعالم أجمع، كما أنه في موسم حج 1441 لم يصب أي حاج بفيروس كورونا ولله الحمد. وأوضح أن جميع الجهات المعنية شاركت لخدمة حجاج بيت الله الحرام.

الإنسان أولا

وأوضح وزير الحج المكلف د. عصام سعيد أن المملكة أظهرت قدرة فائقة واحترافية مميزة لمواجهة هذه الجائحة، كما أنه شاع في العالم أجمع حسن التعامل مع ضيوف الرحمن وإدارة الحشود، مشيرا إلى أن المملكة هي الدولة الوحيدة في العالم التي وضعت عنوان «الإنسان أولا» في مواجهة كورونا، كما واكبت الوزارة الجهود التي قدمتها الحكومة الرشيدة لمنع تفشي الجائحة.

تحديات الجائحة

وأوضح مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد الحربي، 5 محاور رئيسية تعمل من خلالها وزارة الداخلية لضبط الأمن في موسم الحج، الأول: محور جهود وزارة الداخلية في التحضير والإعداد لموسم الحج في ظل استمرار جائحة كورونا، مشيرا إلى أنه تم وضع الخطط الأمنية والمرورية وخطط التفويج وإدارة الحشد، وخطط الطوارئ بما يضمن تحقيق الاشتراطات الصحية، إذ تم تشكيل قوات أمن الحج بمشاركة عدد من الجهات الأمنية والعسكرية وتكليف وتقسيم المهام والأدوار بينها بما يضمن تحقيق الأمن وتنفيذ الخطط بكفاءة وجودة.

وأضاف إن المحور الثاني تمثل في «الإجراءات والتدابير الأمنية»، إذ عملت قوات أمن الحج على الاستفادة من الإمكانيات والتقنيات الحديثة والتوظيف الأمثل للعناصر البشرية ووضع الخطط الرئيسية والخطط البديلة وتطبيق الفرضيات على الحالات الطارئة.

الطوق الأمني

وبين أن المحور الثالث شمل «إدارة موسم الحج»، من خلال تفعيل وتنفيذ الخطط وإدارة الحج عن طريق مركز القيادة والسيطرة ومتابعة مراحل التنفيذ وفق تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، ورصد أي مخالفات لإجراءات الاحترازات والتدابير الوقائية وضبطه وتطبيق العقوبة بحقه مع تطبيق «الطوق الأمني» حول حدود المشاعر بما يضمن عدم دخول المخالفين أو الحجاج غير النظاميين، مع تعزيز الحراسة على مقار وسكن الحجاج في مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومرافقة قوافل الحجاج طوال الرحلة واتخاذ الإجراءات الاحترازية وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، وكذلك تنسيق وجدولة الطلعات الجوية في مختلف الأوقات لمراقبة المشاعر المقدسة والطرق المؤدية إليها بما فيها الطرق الترابية والزراعية التي قد تستغل من قبل المخالفين.

وقال إن المحور الرابع يشمل «الجهود التوعوية لوزارة الداخلية»، من خلال تنظيم المؤتمرات والاستفادة من جميع الوسائل الممكنة لإيصال الرسائل التوعوية من مختلف الجهات المستهدفة، أما المحور الخامس فيتعلق بالإيجابيات المتحققة، والتي رسمتها الخبرة المتراكمة بالتعامل مع موسم الحج في كل الظروف والمقاييس من خلال وضع الخطط.

خدمات رقمية

من جهته، أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د.عبدالرحمن السديس، أنه جرى تقديم 78 خدمة رقمية لقاصدي المسجد الحرام، مشيرا إلى أن الرئاسة سخرت كافة طاقاتها البشرية؛ لتقديم أرقى الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، وفق برنامج رؤية المملكة 2030.

وأوضح أن الرئاسة تسخر التقنية الحديثة لخدمة وسلامة قاصدي الحرمين الشريفين في ظل تفشي الجائحة، ومن بينها الروبوت الذكي لتوزيع عبوات ماء زمزم دون تلامس، وتخصيص 10 روبوتات للتعقيم داخل المسجد الحرام، تعمل جميعها بنظام تحكم آلي مبرمج على خريطة مسبقة، وعلى 6 مستويات مما يحسن سلامة الجو الصحي البيئي.

ونوه «السديس»، إلى غسيل المسجد الحرام 300 مرة، عبر أكثر من 4000 عامل وعاملة، وباستهلاك مليوني لتر من المطهرات، و5 آلاف لتر من المعطرات، من أجود الأنواع التي جُلبت خصيصاً للمسجد الحرام، إضافة إلى تأمين ما يقارب 3000 حاوية ساهمت في ترحيل أكثر من 1500 طن نفايات، وتوفير 15 عربة سقاية متحركة لتوزيع ماء زمزم في صحن المطاف بسعة إجمالية 100 عبوة للعربة الواحدة يتم تعقيمها بشكل مستمر، إضافة إلى تشغيل أكثر من 5000 عربة عادية وقرابة 3000 عربة كهربائية.

ظرف استثنائي

وأكد وزير الإعلام المكلف د. ماجد القصبي أنه للعام الثاني يشهد موسم الحج ظرفاً استثنائياً بسبب جائحة كورونا، ويبرز أهمية استخدام المنصات الاجتماعية في إيصال المعلومات لكافة دول العالم. وأضاف: نثمّن جهود منسوبي رئاسة الحرمين الشريفين لإبراز جهود المملكة لاستقبال ضيوف الرحمن. وتابع «أظهرت ظروف جائحة كورونا مدى الأهمية القصوى للإعلام الموثوق القائم على المهنية والاحترافية».

المزيد من المقالات
x