تأسيس المجلس السعودي العماني ينعش 9 قطاعات اقتصادية

مرحلة جديدة بين البلدين انطلقت من «نيوم»

تأسيس المجلس السعودي العماني ينعش 9 قطاعات اقتصادية

الاثنين ١٢ / ٠٧ / ٢٠٢١
أكد مسؤولون في مجلسي إدارة الغرف السعودية والعمانية خلال حديثهم لـ «اليوم» أن زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان للمملكة أسست مرحلة اقتصادية جديدة بين البلدين انطلقت من نيوم ووحدت الرؤى المستقبلية للسير جنبا إلى جنب في تنويع مصادر الاقتصاد وعدم الاعتماد على العائدات النفطية في المرحلة القادمة، متوقعين انتعاش العديد من القطاعات ذات الاستثمارات المشتركة مثل قطاع البتروكيماويات والصناعات الغذائية والدوائية والسياحة والترفيه والفنادق والعقار والخدمات اللوجستية، والقطاع السمكي والتعدين والنقل البحري من القطاعات المستهدفة تجاريا واستثماريا للمرحلة القادمة.

وأشاروا إلى أن تأسيس مجلس تنسيق عماني سعودي مشترك سيكون له دور كبير في تحقيق كل ما تم تباحثه أثناء الزيارة وسيعمل مع مجلس رجال الأعمال العماني السعودي ومع الغرف التجارية والمؤسسات المعنية بالترويج والاستثمار في البلدين في بحث الفرص الواعدة والاستثمارات المشتركة وفي تسهيل إجراءات الاستثمار.


----------------------------

2 مليار ريال حجم التبادل التجاري في 3 أشهر

قال نائب رئيس اتحاد الغرف السعودية، رئيس غرفة مكة المكرمة هشام كعكي إن العلاقات السعودية العمانية تشكل نموذجا للعلاقات الأخوية المتميزة التي تستند على الرؤية والمصالح المشتركة المبنية على المصير الواحد بين الشعبين الشقيقين، ويتضح ذلك في الجوانب الاقتصادية على سبيل المثال حيث وصلت التجارة بينهما إلى أكثر من ملياري ريال في الربع الأول من العام الجاري، مدفوعا بنحو 1235 مستثمرا، فيما وصل عدد الشركات العمانية في السعودية إلى 320 شركة تقريبا، وتكتسب زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة أهمية خاصة، فهي أول زيارة رسمية لجلالته، إضافة إلى ما تحمله من دلالات تعكس عمق تقدير جلالته للمملكة وقيادتها وشعبها.

وأضاف أن الزيارة تسلط الضوء على متانة هذه العلاقات المتجذرة، وأبرزت جملة من المشاريع المشتركة من بينها المنفذ البري الذي سيختصر مسافة 800 كلم، ويرفع من وتيرة التعاون والتبادل التجاري وحركة الاستثمارات بين البلدين الشقيقين، إلى جانب التيسير على الحجاج والسياح.

وأوضح أن الزيارة التاريخية تكرس فرص النجاح لتفعيل حزم الاتفاقيات التي تمت بين القطاعات الاقتصادية، والتي شملت نحو 150 اتفاقية وقعها وفد عماني زار المملكة في الآونة الأخيرة، من خلال مجلس الأعمال المشترك، وتجسد عزم القيادة في البلدين الشقيقين على تعزيز العلاقات الأخوية وتنميتها على مختلف الأصعدة، ودفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يعود للشعبين بالرخاء والازدهار، خاصة وأن هذه العلاقات كانت وما زالت تقوم على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة، والتعاون البنّاء في معالجة القضايا العربية والإسلامية، والتعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.

وبين أن الاستثمارات السعودية في سلطنة عمان تصل إلى نحو 24 مليار ريال، فيما تستثمر الشركات السعودية في قطاعات عريضة وواعدة في السلطنة، وهي مرشحة للازدياد في الأيام المقبلة، مستندة على اهتمام مشترك لتطوير الفرص الاستثمارية مع الجانب الحكومي العماني أو مع الشركات العمانية الخاصة.

---------------------

فرص استثمارية في عدة مجالات

قال رئيس مجلس إدارة غرفة عمان، م. رضا آل صالح إن المملكة والسلطنة نموذج في العلاقات المميزة الحريصة على مستقبل شعبيهما، ويمتد ذلك الآن لتتواصل المسيرة اليوم مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجلالة السلطان هيثم بن طارق، موضحاً أن زيارة جلالة السلطان إلى المملكة والتي جرى خلالها مباحثات رسمية، عكست عمق العلاقات الأخوية، بكل تأكيد سوف تكون امتدادا لآفاق التعاون المشترك وتعزيزه وتطويره في شتى المجالات.

وأضاف إن الزيارة أثمرت في ديمومة انعقاد مجلس الأعمال السعودي العُماني الذي سيُعزز من فرص الاستثمار المباشر وغير المباشر بين القطاع الخاص، ويُزيد من تبادل الزيارات بين أصحاب الأعمال، وعقد المؤتمرات والمعارض، وإقامة المشروعات الاقتصادية في البلدين.

----------------------------------------------

رؤية مستقبلية لتنويع مصادر الدخل

أكد النائب الأول لرئيس غرفة عمان د. سالم الجنيبي أن البلدين الشقيقين يرتبطان بروابط مشتركة في العديد من الجوانب أبرزها الروابط التاريخية والحضارية والجغرافية والسياسية ذات العمق الكبير والمتجذر التي لم توترها الأحداث ولم تؤثر عليها الأوضاع التي تحيط بالمنطقة، فالسلطنة تعرف مكانة وثقل المملكة إقليميا ودوليا، وفي المقابل المملكة تزن للسلطنة حنكتها السياسية دوليا ومكانتها الدبلوماسية وموقعها الإستراتيجي.

وأوضح أن زيارة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولقاءهما الذي اتسم بالأخوة والمحبة في مدينة نيوم، تأسيس لرؤية مستقبلية منبثقة من رؤية عمان 2040 ومن رؤية المملكة 2030 واللتين تسيران جنبا إلى جنب في تنويع مصادر الاقتصاد وعدم الاعتماد على العائدات النفطية في المرحلة القادمة.

وأضاف الجنيبي أن كلا البلدين يملكان مقومات من حيث الموقع الإستراتيجي فالسلطنة تطل على المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عمان ومضيق هرمز شريان النفط الخليجي، والمملكة تطل على البحر الأحمر ولديها حدود ومنافذ جغرافية مع عدد من الدول الخليجية والعربية، وكلا البلدين يشتركان في طموحات تعزيز الاستثمارات ورفع التبادل التجاري بينهما في المناطق الحرة والاقتصادية، ولديهما جاهزية كبرى في البنية الأساسية من موانئ تجارية ومناطق لوجستية وصناعية واقتصادية وحرة ومطارات دولية ولديهما قوانين ثابتة ومتينة في مجال الاستثمار.

وأشار إلى أن تأسيس مجلس تنسيق عماني سعودي مشترك سيكون له دور كبير في تحقيق كل ما تم تباحثه أثناء الزيارة وسيعمل مع مجلس رجال الأعمال العماني السعودي ومع الغرف التجارية والمؤسسات المعنية بالترويج والاستثمار في البلدين في بحث الفرص الواعدة والاستثمارات المشتركة وفي تسهيل إجراءات الاستثمار.

وأشار الجنيبي إلى العديد من القطاعات والتي من المؤمل أن تزدهر بها مصانع ذات استثمارات مشتركة مثل قطاع البتروكيماويات ومشتقاتها، وقطاع الصناعات الغذائية والدوائية والسياحة والترفيه والفنادق والعقار والخدمات اللوجستية، والقطاع السمكي والتعدين والنقل البحري من القطاعات المستهدفة تجاريا واستثماريا للمرحلة القادمة، كذلك سوف نشهد نمو في الاستثمارات من الجانبين وخاصة في المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة.

وأشار إلى أن نتائج هذه الزيارة سينتج عنها تطلعات من قبل رجال الأعمال والمعنيين بالشأن الاقتصادي من أجل البدء في تأسيس مشاريع استثمارية مشتركة، وبلا شك إن وجود أول طريق يربط السلطنة بالمملكة بطول 800كم والذي سيفتتح قريبا سيمثل نقلة نوعية في تبادل الاستثمار وفي رفع التبادل التجاري بين البلدين وفي تنشيط القطاع السياحي والعقاري بين الجانبين، موضحاً أن الجانب العماني يتطلع ويرحب بالاستثمارات السعودية، وكذلك في المقابل الجانب السعودي يتطلع الى إعطاء التسهيلات والحوافز من أجل التوجه نحو استثمارات كبرى في السلطنة، وهذا ما ستعمل عليه الجهات المعنية في البلدين.

ولفت إلى أن الزيارة تمثل مرحلة جديدة نحو علاقات كبرى في الشأن الاقتصادي بين السلطنة والمملكة انطلقت من نيوم برعاية سامية وملكية والمتوقع أن نرى نتائجها على البلدين والشعبين في القريب.
المزيد من المقالات
x