مشروعات قوانين أمريكية تهدد قدرة الجيش اللبناني على مواجهة «حزب الله»

مطلوب من واشنطن دعم المؤسسة العسكرية وعدم السماح بسقوط البلد بيد الميليشيا وإيران

مشروعات قوانين أمريكية تهدد قدرة الجيش اللبناني على مواجهة «حزب الله»

الاثنين ١٢ / ٠٧ / ٢٠٢١
حذرت صحيفة «ذي هيل» الأمريكية من بعض مشروعات القوانين التي تهدد قدرة الجيش اللبناني في مواجهة حزب الله.

وبحسب مقال لـ «ريتشارد غزال»، ففي الوقت الذي كان فيه لبنان على وشك الانهيار، فإن الدعم الأمريكي الثابت للجيش اللبناني أمر بالغ الأهمية.


وتابع يقول: بذلك، فإن قانون الإبلاغ الأمني الإستراتيجي للبنان، الذي قدمته النائبة الديمقراطية إيلين لوريا هذا الشهر، وقانون مكافحة حزب الله في لبنان، الذي قدمه النائب الجمهوري لي زلدن، يقدمان أحدث التطورات التي تقدم أمثلة على المبادرات المشوشة في سياسة الشرق الأوسط.

وأردف يقول: تدين مشاريع القوانين هذه حزب الله عن حق باعتباره تهديدًا لسيادة لبنان وأمن إسرائيل والمصالح الإقليمية للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإنها تشير خطأً أيضًا إلى أن الجيش اللبناني، الضامن لسيادة وأمن لبنان، متأثر بحزب الله.

ونوه إلى أن مشاريع القوانين تقدم إقرارات لا أساس لها، مرتدية عباءة التحقيق، وقد فقدت مصداقيتها.

ومضى يقول: اعترف البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع والكونجرس بالدور الحاسم للجيش اللبناني في تأمين المصالح الأمريكية في بلاد الشام، وأنه لا يزال المؤسسة اللبنانية الوحيدة القابلة للحياة التي تخدم هذا الدور.

مساعدة الجيش

وتابع: في مايو، أرسل النائب غريغوري ميكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، رسالة موقعة من 24 من زملائه في الكونجرس إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أشار فيها إلى أن «المساعدة التكميلية» للجيش اللبناني يجب أن تكون حجر الزاوية لسياسة الولايات المتحدة وانخراطها في بلاد الشام في هذا المنعطف الحرج.

واستطرد: بعد أيام، زادت وزارة الخارجية التزامها بالتمويل العسكري الخارجي للجيش اللبناني بمقدار 15 مليون دولار للسنة المالية 2021.

ومضى يقول: لا تزال القوات المسلحة اللبنانية هي المؤسسة الأكثر ثقة في لبنان، وفقًا للجنرال جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، خلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب في عامي 2018، ولم تتأثر بالقوى الخارجية الخبيثة.

وأضاف: مما يثير الفزع لدى إيران أن الجيش اللبناني هو الحارس على استقلال لبنان من التأثيرات الخارجية الشائنة. وهو حجر الزاوية في المجتمع اللبناني وجسر بين الطوائف الدينية لهوية وطنية موحدة يسعى حزب الله إلى تعطيلها.

وأشار إلى أنه بينما يستفيد حزب الله من انقسام المجتمع اللبناني، تساعد القوات المسلحة اللبنانية القوية في الحفاظ على لبنان موحد.

وتابع: مع ابتلاء لبنان بأزمات سياسية واقتصادية وإنسانية وأزمات أمنية وطنية، فإن الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة ضد القوات المسلحة اللبنانية تكرس مبادرات سياسية غير مسؤولة.

شكوك واهية

ونوه إلى أن الشكوك المتعلقة بتعاون حزب الله مع القوات المسلحة اللبنانية أو نفوذه عليها بشكل كافٍ تم بحثها وتفنيد مصداقيتها من قبل الدبلوماسيين وضباط المخابرات الأمريكيين على الأرض.

ومضى يقول: بصفتي ضابطَ مخابراتٍ أمريكيًا سابقًا، أمضيت عدة سنوات في تقييم قدرات الجيش اللبناني واستعداده، في ضوء التهديد المتزايد لحزب الله، دعمًا لمصالح الأمن القومي الأمريكي والأمن القومي الإسرائيلي، خلصت إلى حقيقتين بسيطتين.

وأوضح أن الأولى هي أن وجود جيش لبناني جاهز وقادر ضروري لحماية الجيران من التهديد الوجودي المتزايد الذي يشكله حزب الله.

ولفت إلى أن الحقيقة الثانية هي أن القوات المسلحة اللبنانية تجند أفرادها بشكل عابر لديمغرافية السكان، إلا أن قطاعات المجتمع اللبناني وأركان القيادة العامة للجيش اللبناني وهيكل القيادة ووحدات القوات الخاصة ذات توجه غربي راسخ.

ومضى يقول: غالبًا ما يخطئ منتقدو الجيش اللبناني في وصف عدم قدرته على تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 الداعي إلى نزع سلاح حزب الله باعتباره رفضًا لفعل ذلك.

تمويل وتسليح

وأشار إلى أن الحقيقة هي أن الجيش اللبناني غير قادر على الانخراط مباشرة في مواجهة حركية مع حزب الله بسبب عدم كفاية التمويل والتسليح والتدريب.

وتابع: من المؤكد أن مثل هذه المواجهة المباشرة ستنتهي بانتصار حاسم لحزب الله على الجيش اللبناني وستؤدي إلى انهيار كامل للدولة اللبنانية، مما يمنح إيران موطئ قدم بلا منازع في ذلك البلد.

وأضاف: باختصار، إن عدم رغبة الجيش اللبناني في مواجهة حزب الله ليس بسبب نقص الإرادة، بل بسبب نقص القدرة.

ومضى يقول: تمول إيران حزب الله بما يصل إلى 700 مليون دولار سنويًا، مقارنة بـ216 مليون دولار من المساعدات الأمريكية السنوية للجيش اللبناني، وهو ما يمثل تناقضًا ساحقًا.

ولفت إلى أن المتشكين يسلطون الضوء على صور دعائية لحزب الله تعرض ما يُزعم أنه أسلحة ومدرعات أمريكية، لكن تم تفنيد ذلك من قبل وزارة الخارجية، حيث تم التأكيد على امتثال القوات المسلحة اللبنانية امتثالًا تامًا لبرنامج الدولة لمراقبة الاستخدام النهائي، والذي يحمي من النقل أو الاستخدام غير المصرح به للتكنولوجيا والمعدات الأمريكية.

وأردف يقول: أكدت وزارة الدفاع كذلك أن الصور الدعائية لا تصور أنظمة أسلحة من الولايات المتحدة، وبالأحرى هي مسروقة من ميليشيات تم حلها.

لبنان يتأرجح

وتابع الكاتب: لبنان يتأرجح على شفا الانهيار على يد حزب الله. إن التشريع الذي ينشر معلومات مضللة عن القوة العسكرية اللبنانية يخدم فقط حزب الله والرواية الإيرانية.

وأشار إلى أن أحد المكونات الرئيسة لهدف إيران الجيوسياسي الشامل يتمثل في عزل لبنان عن الولايات المتحدة والغرب وتوجيهه إلى المجال الإيراني.

وأضاف: لن تتوقف إيران عند أي شيء لدق إسفين بين الولايات المتحدة ولبنان، وهذا التشريع يدعم هذه الخطة عن غير قصد.

وأردف: بدون قوة عسكرية وطنية قوية وشرعية، سيتم منح حزب الله هيمنة في لبنان وسيكون حرا في تعزيز إمبراطورية إيران بالوكالة في بلاد الشام مع الإفلات التام من العقاب.

وأكد أنه بدلًا من التكريس لاستنتاجات لا أساس لها بشأن تعاون الجيش اللبناني المفترض مع حزب الله، فإن السؤال الأكثر إيجابية هو: كيف يمكن للولايات المتحدة أن تمنح الجيش اللبناني ميزة تنافسية على حزب الله؟

دعم القوات

ودعا إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية بسرب من طائرات SEAD لقمع تهديدات حزب الله وتأمين التفوق الجوي.

كما طالب بتوسيع نطاق توفير أنظمة الأسلحة التي تتمركز حول الأرض وزيادتها، إضافة إلى تعزيز قدرة الدعم الجوي القريب للقوات المسلحة اللبنانية (لدعم مواجهة الجيش اللبناني في المستقبل مع التهديد البري لحزب الله في الجنوب المعادي، ووادي البقاع، وعلى طول الحدود السورية).

وأضاف: يجب بناء قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع التابعة للجيش اللبناني لمراقبة المواقف العسكرية لحزب الله ومواجهة الأنشطة الخبيثة الأخرى لحزب الله، بما في ذلك تهريب الأسلحة عبر سوريا.

وتابع: يجب ألا تسمح الولايات المتحدة للبنان بأن يسقط في أيدي حزب الله وإيران.
المزيد من المقالات
x