إشادة دولية جديدة

إشادة دولية جديدة

لم تأت إشادة خبراء صندوق النقد الدولي بقوّة وحيوية الاقتصاد السعودي من فراغ، بل إنها أتت نتيجة لإصلاحات اقتصادية مهمة، ورؤية وطنية طموحة، جنّبت الوطن واقتصاده من التأثر سلبًا بتداعيات جائحة كورونا، حيث قدمت المملكة للعالم أجمع أنموذجًا في تعاملها مع جائحة كورونا؛ صحيًا، واجتماعيا، واقتصاديًا... متفردًا بقيمه الإنسانية.

البيان الختامي الصادر عن مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي أشاد باستجابة حكومة المملكة السريعة والحازمة لجائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، وأن الإصلاحات الطموحة، التي كانت جارية في إطار رؤية المملكة 2030؛ لعبت دوراً رئيسياً في الحد من الآثار السلبية للجائحة على الاقتصاد السعودي.


كما أشاد البيان ذاته بالجهود المبذولة للتنسيق بين الجهات الحكومية والإنشاء المبكر للجنة العليا لاتخاذ التدابير والاحترازات اللازمة للحد من انتشار الوباء، وتسارع التحول الرقمي للحكومة والخدمات المالية، وإصلاحات سوق العمل، والإمكانات المتوافرة لتنفيذ السياسات الاقتصادية، التي مكنت الحكومة من إدارة الأزمة بشكل جيد.

بلغة الأرقام وبنظرة دولية... خبراء صندوق النقد الدولي أكدوا أيضًا استمرار تعافي الاقتصاد السعودي، وتباطؤ تضخم مؤشر أسعار المستهلكين، متوقعين أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي 4.3 % خلال العام الجاري، و3.6 % خلال العام المقبل، فيما تشير توقعات الصندوق إلى قيادة القطاع الخاص للنمو في العام الجاري ليبلغ 5.8 %، ويستمر على المدى المتوسط والطويل بمتوسط نمو قدره 4.8 %.

هذا التقرير يبرهن من جديد جدوى الإصلاحات الاقتصادية، التي عملت عليها المملكة منذ وقت مبكّر في ضوء رؤية 2030، حيث جنّبت هذه الإصلاحات الاقتصاد من التأثر بشكل سلبي وعميق بتداعيات جائحة كورونا، يأتي ذلك في وقت ما زال يعيش فيه العالم واقتصاده مرحلة صعبة بسبب تداعيات هذه الجائحة، الذي تسعى كثير من دول العالم إلى التعافي منه سريعًا.

وهنا اقتبس ما صرح به معالي وزير المالية: «نجح الاقتصاد السعودي في اجتياز الكثير من العقبات والتحديات، التي واجهها العالم خلال هذا العام، الذي قبله؛ ما أسهم في الحفاظ على الاستدامة المالية التي عززت من متانة وقوة الاقتصاد السعودي، مؤكداً الدور البارز للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، التي أجرتها حكومة المملكة في ظل رؤية 2030 وإسهامها في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل».

ختامًا... هكذا تقارير إيجابية ليست مجرد أرقام، أو تعليقات، بل هي إشادة دولية جديدة تؤكد جدوى الإصلاحات الاقتصادية التي تم العمل بها، وجدوى التدابير الحكومية التي اتخذتها المملكة منذ وقت مبكّر لمواجهة تداعيات جائحة كورونا... كما أنها تعطي ملامح مهمة لدى المستثمرين حول العالم أجمع؛ بجدوى الاستثمار في واحد من أقوى وأكبر اقتصادات العالم.
المزيد من المقالات
x