الخارجية الفلسطينية: استباحة إسرائيل للأراضي المحتلة «إعلان حرب»

واشنطن تنتقد هدم منزل أمريكي في الضفة الغربية

الخارجية الفلسطينية: استباحة إسرائيل للأراضي المحتلة «إعلان حرب»

الجمعة ٠٩ / ٠٧ / ٢٠٢١
انتقدت الولايات المتحدة، قوات الاحتلال، أمس الخميس، بعد أن هدمت منزل عائلة أمريكية من أصل فلسطيني، متهمة بالمشاركة في إطلاق نار أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين في الضفة الغربية المحتلة، في حين عدت وزارة الخارجية الفلسطينية، استمرار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، باستباحة كامل الأرض المحتلة منذ 1967، وضرب مقومات الوجود الفلسطيني فيها، إعلان حرب، يتطلب من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته.

عدوان الاحتلالوقالت الخارجية في بيان صحفي أمس الخميس: إن الأسابيع الماضية شهدت تصعيدا ملحوظا في عدوان الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة على شعبنا وأرضه وبلداته ومقدساته وممتلكاته، وكان آخرها اقتحام عشرات المستوطنين برفقة ما تسمى «منظمة نساء من أجل الهيكل» باحات المسجد الأقصى، وتفجير منزل الأسير منتصر شلبي في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وعربدة عصابات المستوطنين وإقدامهم على إغلاق شارع القدس الخليل والتظاهر ورفع شعارات عنصرية معادية للعرب، واعتداء عناصر الإرهاب اليهودي على مسجد حسن بيك في يافا بأراضي الـ48 وتحطيم نوافذه.


وأضافت: إن كل ذلك يحدث إلى جانب استمرار التوسع الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين، وسط تفاخر عدد من أركان الحكومة الإسرائيلية باستمرار (البناء في أرض إسرائيل)، كما قالت إيليت شاكيد وزيرة الداخلية في حكومة بينت-لبيد.

وأكدت الخارجية أن إقدام الاحتلال على تدمير خربة حمصة الفوقا في الأغوار للمرة السابعة يعبر عن نهج متواصل ضمن سياسة معتمدة أساسها الاحتلال والتطهير العرقي عبر القوة العسكرية وبلطجة المستوطنين في سرقة الأرض والتخويف والتهديد والاعتقال، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، ووقف هذه الجرائم ومنعها قبل أن يصبح الوقت متأخرا على كل شيء ممكن.

هدم منزلوبالعودة لهدم منزل الأمريكي من أصل فلسطيني، اتهمت محكمة إسرائيلية منتصر شلبي في الهجوم الذي وقع في مايو قرب مدينة نابلس، وقُتل فيه الطالب يهودا جويتا بالرصاص.

وبعد فشل طعن في قرار الهدم قدمته أسرة شلبي لمحكمة إسرائيلية، قال الجيش إنه تم هدم البيت الواقع في قرية ترمسعيا، حيث يقيم العديد من الفلسطينيين الحاملين للجنسية الأمريكية، من خلال تفجير محكوم.

وتقول إسرائيل إن عمليات الهدم رادع للمهاجمين المحتملين، ويندد الفلسطينيون وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بهذه السياسة؛ باعتبارها عقابًا جماعيًا.

ودعت السفارة الأمريكية في القدس في بيان بعد هدم المنزل، «كل الأطراف للامتناع عن أي خطوات أحادية من شأنها تصعيد التوتر وتقويض الجهود المبذولة لإحراز تقدم صوب التوصل لحل تفاوضي قائم على وجود دولتين».

وقال متحدث: «هذا بالتأكيد يشمل الهدم العقابي لمنازل الفلسطينيين، وكما قلنا مرارًا فإنه يجب عدم هدم بيت عائلة بكاملها بسبب فعل فرد واحد».

الانتقادات الأمريكيةوكانت الانتقادات الأمريكية للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين نادرة في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كان متقبلاً المستوطنات الإسرائيلية التي يعتبرها العديد من الدول غير قانونية في الضفة الغربية، لكن الرئيس جو بايدن سعى لإعادة بناء العلاقات من الفلسطينيين.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت: «رئيس الوزراء يقدّر الإدارة الأمريكية ويحترمها. لكنه في الوقت نفسه من يتصرف وحده بما يناسب الاعتبارات الأمنية لدولة إسرائيل وحماية أرواح المواطنين الإسرائيليين».

وقالت سناء زوجة شلبي التي تقيم مع أطفالهما الثلاثة في منزل ترمسعيا، إنها اتصلت بزوجها هاتفيًا الخميس ووصفته بـ «المقاوم»، وتعهدت بإعادة بناء المنزل.

وقالت لـ «رويترز» عبر الهاتف: «هذا عقاب جماعي مرفوض، بدهم يقللوا من معنوياتنا ولكن نحن صامدون، وهذا هو حال الشعب الفلسطيني كله».

وأضافت: «في ناس بيتم هدم بيوتها لأنها ما عندها ترخيص. أنا زوجي مقاوم ولو هدموا البيت رح نبني بيتا من جديد».

وتابعت «اليوم (أمس الخميس) حكيت مع زوجي ومعنوياته عالية وقوية، وهو موجود في سجن ريمون».
المزيد من المقالات
x