بالأرقام.. «النقد الدولي» يؤكد استمرار تعافي اقتصاد المملكة رغم التحديات

بالأرقام.. «النقد الدولي» يؤكد استمرار تعافي اقتصاد المملكة رغم التحديات

الخميس ٠٨ / ٠٧ / ٢٠٢١


- توقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي 4.3% خلال العام الجاري و3.6%؜ في 2022


- قيادة القطاع الخاص للنمو في العام الجاري ليبلغ 5.8%

- نجاح سياسات دعم الاقتصاد غير النفطي وأهمية مواصلة الإصلاحات لتحقيق أهداف رؤية 2030

- الإشادة بالوتيرة المميزة في إصلاحات السوق المالية

أكد خبراء صندوق النقد الدولي استمرار تعافي الاقتصاد السعودي، وتباطؤ تضخم مؤشر أسعار المستهلكين، متوقعين أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي 4.3% خلال العام الجاري، 3.6%؜ خلال العام 2022م.

و تشير توقعات صندوق النقد الدولي قيادة القطاع الخاص للنمو في العام الجاري ليبلغ 5.8%؜، ويستمر على المدى المتوسط والطويل بمتوسط نمو قدره 4.8%.

وساهمت الإصلاحات الطموحة في إطار رؤية 2030 في دعم الاقتصاد السعودي على اجتياز تداعيات الأزمة المزدوجة من جائحة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط بنجاح، كما ساهم التطور المتزايد للبنية الرقمية والنهج التكاملي، لمنظومة العمل الحكومي من خلال تأسيس اللجنة العليا لإدارة الجائحة على نجاح السياسات في كبح الآثار السلبية على الاقتصاد السعودي.

ولعبت سلامة الجهود التي تقوم بها المنظومة المالية في تطوير القطاع المالي في المملكة، وصولاً إلى تحقيق الاستدامة المالية التي تعزز من متانة وقوة الاقتصاد السعودي رغم كل الظروف والتحديات.

وأثبتت هذه الأزمة نجاح سياسات دعم الاقتصاد غير النفطي وأهمية مواصلة الإصلاحات لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتقدم الهام لزيادة المساءلة والشفافية في إطار المشتريات العامة، والشمول المالي والتكنولوجيا المالية.

هذا بالإضافة إلى دور المملكة القيادي على المستوى الدولي خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين وجهودها المستمرة في مكافحة الفيروس, توزيع للقاحات, تخفيف الأعباء المالية على الدول الفقيرة بالإضافة الى الحفاظ على استدامة أسعار النفط، بجانب الإشادة باستمرار تعزيز الإصلاحات التنظيمية والبنية التحتية لتسهيل الأعمال والتجارة (منها نظام الإفلاس).

ويأتي هذا بجانب الشراكة القوية بين القطاعين العام والخاص على النحو المتوخى في برنامج "شريك" الذي سيشجع الاستثمارات في ظل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار من خلال الإعفاءات الضريبية، والحصول على تمويل منخفض التكلفة، والإصلاحات التنظيمية لتسهيل ممارسة الأعمال.

كما لعبت الإشادة بتدابير دعم القطاع المالي أثناء الجائحة وأهمها: "برنامج دعم تمويل القطاع الخاص" الذي أطلقه البنك المركزي ومساهمته في مساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال الجائحة، دورا كبيرا أيضا، ومن الممكن التطرق إلى المبادرات الآتية وغيرها من المبادرات التي قام بها البنك خلال الجائحة، ومنها تأجيل دفع مستحقات القطاع المالي على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحمل رسوم عمليات خدمتي نقاط البيع والتجارة الإلكترونية.

هذا بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للقوة الشرائية لبطاقات "مدى أثير" إلى 300 ريال، ودعوة البنوك إلى إعادة هيكلة القروض الحالية بدون أي تكاليف أو رسوم إضافية، صاحبها توقعات نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بقوة، وسيولة النظام المصرفي السعودي في مستويات مريحة، والتطور السريع لقطاع التكنولوجيا المالية في المملكة، فيما لا يزال ربط سعر الصرف يخدم المملكة العربية السعودية بشكل جيد.

وتتمتع المملكة باحتياطيات مرتفعة وهي أكثر من كافية للحفاظ على الربط، كما تتمتع البنوك برأس مال جيد وسيولة جيدة، فيما لا يزال القطاع المالي خاضعًا للتنظيم والإشراف الجيد من قبل البنك المركزي السعودي، ونجاح حكومة المملكة في مواجهة جائحة فيروس كورونا، فضلا عن الاحتواء المبكر الصارم وتدابير التخفيف الصحية ودورها في تقليل عدد الحالات والوفيات، والنهج التكاملي لمنظومة العمل الحكومي من خلال تأسيس اللجنة العليا لإدارة الجائحة، وتوفير اللقاح للمواطنين والمقيمين، والفحوصات والرعاية الصحية مجاناً لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة أيضاً.

كما أدى الدور الرئيسي للإصلاحات الطموحة في إطار رؤية 2030 ساهمت في مساعدة الاقتصاد السعودي على اجتياز تداعيات جائحة فيروس كورونا والتعامل معها بنجاح، ونمو الاقتصاد السعودي في عدد من القطاعات التنموية، ما جعل توقعا أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الكلي 2,4% هذا العام، ويرتفع لاحقا إلى 4,8% عام 2022، واستمرار تعافي الاقتصاد السعودي مع تراجع معدل البطالة، بجانب الجاهزية الجيدة للاقتصاد لإدارة أزمة جائحة كورونا، ونجاح سياسات دعم الاقتصاد غير النفطي، والترحيب بالتحسينات في البيانات الاقتصادية، فضلا عن الإمكانات الضخمة للطاقة المتجددة في المملكة.

وعلى مستوى المناخ لعب الإعلان الرفيع المستوى عن استراتيجية المملكة في مكافحة التغير المناخي دورا مهما أيضا، بعد الترحيب بالتزام حكومة المملكة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، والتطرق إلى أهمية اقتصاد الكربون الدائري الذي أقرته مجموعة العشرين، واعتبرته نهجاً كلياً وشاملاً لإدارة الانبعاثات الضارة وتعزيز استقرار الأسواق.

كما يعد برنامج الإسكان أحد أهم برامج تحقيق الرؤية الرئيسية، ويهدف إلى "تقديم حلول لتمكين الأسر السعودية من امتلاك أو الاستفادة من السكن وفقًا لاحتياجاتهم وأموالهم"، فيما يسعى البرنامج إلى زيادة المعروض من المساكن، لا سيما الإسكان الميسور التكلفة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وتطوير خيارات التمويل من خلال البنوك وشركات التمويل، وتحسين تنظيم سوق الإسكان بما في ذلك عن طريق تقليل الوقت اللازم للحصول على تصاريح البناء.

وكان الهدف بموجب رؤية 2030 هو رفع معدل ملكية المنازل من 47 في المائة في عام 2016 إلى 60 في المائة، بحلول عام 2020 ثم إلى 70 في المائة بحلول عام 2030، حيث بلغ معدل ملكية المنازل في عام 2020 هو 62 في المائة، ما أدى إلى الإشادة بالوتيرة المميزة في إصلاحات السوق المالية لزيادة السيولة والعمق في أسواق الأسهم والسندات المحلية، وإتاحة وصول أكبر للمستثمرين الأجانب وإدخال منتجات المشتقات المالية.

وفي قطاع التكنولوجيا أدى التطور السريع لقطاع التكنولوجيا المالية في المملكة، إلى الإصلاحات التنظيمية لتشجيع الاستثمار، من بينها برنامج "شريك" ودوره في تقديم حوافز من خلال النظام الضريبي، والحصول على الائتمان، ما جذب مستثمري القطاع الخاص المحليين والأجانب.

ونتيجة لهذا جاءت الإشادة بإصلاحات سوق العمل، والإصلاحات بحرية التنقل في سوق العمل (إصلاحات نظام كفالة)، والإصلاحات المستمرة لتعزيز توظيف المرأة، بجانب تراجع معدل البطالة، وتقوية نظام الضمان الاجتماعي الجديد ودوره في تعزيز إطار تقديم دعم الدخل للفئات الأكثر حاجة، بالإضافة إلى الإشادة ببرامج دعم التوظيف (برنامج ساند)، والاستمرار في إصلاحات كفاءة الإنفاق، التي ستساهم في تحقيق أهداف المملكة المالية، بعد التأكيد بالتحسين في إدارة النفقات وبالأخص تحسن تنفيذ الميزانية.
المزيد من المقالات
x