الإستراتيجية الروسية الجديدة.. إعلان فشل أمريكي

الإستراتيجية الروسية الجديدة.. إعلان فشل أمريكي

الخميس ٠٨ / ٠٧ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «غلوبال تايمز»: إن إستراتيجية روسيا الجديدة تظهر فشل الولايات المتحدة في إحداث شقاق في العلاقات بين بكين وموسكو.

وبحسب تقرير لـ «يانغ شنغ»، تُظهر إستراتيجية الأمن القومي الروسية المحدثة الأخيرة أن محاولة الولايات المتحدة ضرب العلاقات بين الصين وروسيا قد فشلت مرة أخرى، في إشارة واضحة أرسلتها موسكو إلى العالم بأنها لا تزال تعتبر أن التهديد الرئيسي يأتي من الغرب وليس الشرق.


وأردف: قال خبراء صينيون «إن القيادة الروسية بحكمة إستراتيجية وجدت أن نفوذ وقوة الغرب آخذان في التراجع»، وهذا هو السبب في أنها تعطي الأولوية للعلاقات مع القوى الكبرى غير الغربية مثل الصين والهند.

ومضى يقول: إن إستراتيجية الأمن القومي للاتحاد الروسي هي وثيقة إستراتيجية تحدد الوسائل التي يمكن من خلالها حماية المواطنين والمجتمع والدولة من التهديدات الخارجية والداخلية في كل مجال من مجالات الحياة الوطنية. وأشار إلى أنه تمت صياغة أول وثيقة من هذا القبيل في 1997، وتم تحديثها باستمرار لتأخذ في الاعتبار التطورات الجديدة.

وبحسب الكاتب، وافق الرئيس فلاديمير بوتين على إستراتيجية الأمن القومي الروسي المحدثة، مع نشر مرسوم بها على بوابة المعلومات القانونية الحكومية، يوم السبت الماضي. ونقل عن ما يونغباو، الخبير في الدراسات الروسية والزميل البارز في معهد الحوكمة العالمية، قوله للصحيفة: مقارنة بالوثيقة الأولى في 1997، فقد أزال المستند الجديد بعض المحتوى حول بناء شراكة مع الولايات المتحدة والتعاون مع الاتحاد الأوروبي المربح للجانبين، هذا يدل على أن التناقضات بين روسيا والغرب خطيرة ويصعب حلها. وبحسب التقرير، قال المحللون: إن روسيا تخلت عن أي توقع لإصلاح وتحسين العلاقات بشكل أساسي مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأن ما فعلته الولايات المتحدة لروسيا في العقود الماضية خيّب آمال موسكو وأساء إليها مرارًا وتكرارًا.

وتابع يقول: جاء في النسخة الجديدة من إستراتيجية الأمن القومي لروسيا أن واشنطن حددت مسارًا للتخلي عن التزاماتها بالحد من التسلح، وذكرت الوثيقة أن الولايات المتحدة تنتهج سياسة ثابتة للتخلي عن الالتزامات الدولية في مجال الحد من التسلح على خلفية تطوير إمكانات نظام الدفاع الصاروخي العالمي.

وبحسب الوثيقة، فإن النشر المخطط لصواريخ أمريكية متوسطة المدى وقصيرة المدى في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ يشكل تهديدا للاستقرار الإستراتيجي والأمن الدولي.

وأشار التقرير إلى أن قلق روسيا العميق بشأن الولايات المتحدة ليس فقط في مجال الأمن، ولكن أيضًا في الاقتصاد. وتابع: تعتبر الوثيقة خفض استخدام الدولار في التجارة الخارجية لروسيا إحدى وسائل تأمين الأمن الاقتصادي للبلاد.

ونقل عن «ما»، قوله: إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا لم تُلغ سواء في ولاية دونالد ترامب أو الرئيس الحالي جو بايدن، السياسة الحالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن تخفض قيمة الدولار الأمريكي، لذلك من المعقول بالنسبة لروسيا أن تكون مثالًا يحتذى به حول كيفية منع المخاطر المالية العالمية المحتملة الناجمة عن سياسات الولايات المتحدة غير المسؤولة.

وأضاف التقرير: بشكل ملحوظ، تتضمن وثيقة إستراتيجية الأمن القومي المحدثة توسيع التعاون الإستراتيجي مع الصين والهند في قائمة أولويات السياسة الخارجية الروسية، بهدف إنشاء آليات لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين على أساس عدم الانحياز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأردف: قال خبراء صينيون إن الصين وروسيا قوتان رئيسيتان مسلحتان نوويًا وعضوان دائمان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولهما تأثير ومسؤوليات فريدة لحماية النظام العالمي والسلام وتحسين العدالة للمجتمع الدولي وتحقيق التوازن بين الهيمنة الأمريكية.

وبحسب المحللين، إذا دخلت الصين أو روسيا، لا سيما الأخيرة، في مواجهة شاملة مع الغرب يومًا ما، فيمكن للقوتين الرئيسيتين على الأقل أن تثق كل منهما بالأخرى وتعتمدان على بعضهما البعض لتجنب العزلة الكاملة، وهو نوع من التأمين لا تستطيع روسيا الحصول عليه من مكان آخر.
المزيد من المقالات
x