التعنت الإثيوبي وحقوق السودان ومصر أمام «مجلس الأمن»

أمريكا تتوقع زيادة التوتر بسبب «سد النهضة»

التعنت الإثيوبي وحقوق السودان ومصر أمام «مجلس الأمن»

في لقاء قبيل انعقاد جلسة أمام مجلس الأمن بشأن سد النهضة، المقرر عقدها يوم غد الخميس، التي جاءت بناءً على طلب الخرطوم وأيدته القاهرة في خطاب لاحق، أكد وزيرا خارجية السودان ومصر ليل الثلاثاء على رفضهما المشدَّد لإعلان إثيوبيا البدء في عملية الملء الثاني من دون اتفاق، واعتبراه دليلا عمليا جديدا على إصرار وتعنت أديس أبابا على التصرف الانفرادي الذي يهدد سلامة السدود السودانية والأمن البشري في دولتي المصب.

واستمرارا للتنسيق المتواصل من أجل تحقيق اتفاق حول سد النهضة في نيويورك، اتفقت وزيرة الخارجية السودانية د. مريم الصادق المهدي مع نظيرها المصري د. سامح شكري، على تكثيف الجهود المشتركة لحث مجلس الأمن الدولي على دعم المطالب المشروعة والعادلة بضرورة أن يقوم المجلس بدوره لتعزيز المسار الإفريقي، من أجل التوصل لاتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي بما يراعي مصالح الدول الثلاث عبر عملية تفاوضية فعالة ومنتجة يقودها الاتحاد الإفريقي بحضور الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل من الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا.


وبحسب «سونا»، أكد الوزيران على رفضهما المشدَّد لإعلان إثيوبيا البدء في عملية الملء الثاني للسد من دون اتفاق، علاوة على أنه تصرف يخالف القوانين والقواعد الدولية التي تحكم الأنهار المشتركة واتفاق إعلان المبادئ الموقع في 2015، كما يؤكد تعنت إثيوبيا وإصرارها على التسبب بالضرر للسودان، الذي عرض بوضوح المخاطر التي تعرض لها بملء العام الماضي الأحادي ومضاعفة تلك المخاطر إذا مضت إثيوبيا في ملء للعام الثاني بدون اتفاق، مما يؤكد عدم توفر الإرادة السياسية لإثيوبيا للوصول لاتفاق، وعدم الإضرار بجيرانها.

رسالة أمريكية

وفيما شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكي نيد برايس، ليل الثلاثاء، على أن ملء إثيوبيا لخزان سد النهضة سيزيد التوتر على الأرجح، وحث جميع الأطراف على الإحجام عن التحركات الأحادية إزاء السد، أكدت مصر في وقت سابق على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته.

وخلال لقائه مع المندوبين الدائمين لروسيا والصين لدى الأمم المتحدة، قدم وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأبعاد المختلفة للموقف المصري من قضية سد النهضة، والمتمثل في ضرورة التوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل السد يُراعي مصالح الدول الثلاث ولا يفتئت على الحقوق المائية لدولتي المصب.

وأضاف البيان المصري: إن الوزير شكري شدَّد في هذا الإطار على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته للدفع قُدمًا نحو التوصل إلى الاتفاق المنشود، منوهاً بمواصلة إثيوبيا سياسة التعنت ومحاولة فرض الأمر الواقع بالمخالفة للقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة ولاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث عام 2015.

لقاء الخرطوم

وفي الخرطوم، التقى وكيل الخارجية السودانية السفير محمد شريف ليل أمس، بسفراء الدول الأوروبية والأمريكتين المعتمدين لدى السودان.

واطلع السفير شريف، السفراء على موقف السودان الثابت من سد النهضة، والقائم على ضرورة الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم لجميع الأطراف فيما يتعلق بملء وتشغيل السد.

وأكد شريف أن السودان يقر بحق إثيوبيا في التنمية بشرط الالتزام بالقانون الدولي لاستخدام المياه العابرة للحدود، الذي يرتكز على الالتزام بالاستخدام العادل للمياه دون إلحاق أي ضرر بدول المصب، وكذلك التزام السودان بالمفاوضات تحت رئاسة الاتحاد الأفريقي مع تعزيز دور المراقبين من المجتمع الدولي.

وأوضح أن طلب السودان عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تعزيز دور المجتمع الدولي في حث الأطراف الثلاثة على الوصول إلى اتفاق في إطار زمني لا يتجاوز الستة أشهر، آخذين في الحسبان ما تم التوافق عليه مسبقاً.
المزيد من المقالات
x