نفاد المخزون الدوائي لـ«المزمنة والمستعصية» يهدد لبنان

«باسيل» يترصد لإفشال تشكيل الحكومة رغم الترويج بضغط «حزب الله»

نفاد المخزون الدوائي لـ«المزمنة والمستعصية» يهدد لبنان

حذر مستوردو الأدوية في لبنان، أمس الأحد، من نفاد مخزون مئات الأصناف الدوائية للأمراض المزمنة والمستعصية، وأعلنوا في بيان مشترك أن «عملية الاستيراد متوقفة بشكل شبه كامل، منذ أكثر من شهر»، فيما قالت مصادر لبنانية: إن الرئيس المكلف سعد الحريري عاد إلى بيروت أمس، وسيجري جولة مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورؤساء الحكومة السابقين قبل حسم مسألة اعتذاره أو طرح تشكيلة حكومية جديدة على الرئيس ميشيل عون.

ويرى مراقبون عبر «اليوم»، أن عودة الحريري ومحطاته إن كان بحسم موضوع الاعتذار أو طرح تشكيلة الحكومة ستتضح خلال الأيام المقبلة، فيما رجحت مصادر سياسية أنه رغم التفاؤل بإمكانية حلحلة وتشكيل حكومة مع إصرار الرئيس بري على أن مبادرته لم تمت بعد، إلا أن المصادر تؤكد أن التيار الوطني الحر الذي يرأسه جبران باسيل سيكون بالمرصاد لأي خطوات باتجاه تشكيل الحكومة رغم الترويج بأن حزب الله يضغط على باسيل من أجل تمرير تشكيل حكومة برئاسة الحريري.


الدولة الفاشلة

ورأى نائب الوزير السابق وعضو حزب القوات اللبنانية غسان حاصباني، أنّ «تشكيل الحكومة الآن لا يكفي لأنها لن تستطيع إيجاد حلول وإصلاحات فعلية إذ لا نية في تشكيل حكومة مستقلة»، وأوضح أنه «لا إشارات من السلطة بشأن حصول الانتخابات النيابية قبل موعدها والمجتمع الدولي الذي كان يعوّل على تشكيل الحكومة بدأ يطرح أسئلة كثيرة حول تشكيلها ومدى فعاليتها وهناك تخوّف لديه من أنّ لبنان لا يحتمل حتى موعد الانتخابات».

وأشار في حديث إعلامي إلى أنّ «لبنان دخل بإطار توصيف الدولة الفاشلة التي دخلت في عزلة دولية كما أنّها غير قادرة على تأمين الخدمات الأساسية لشعبها»، مؤكدا أنّه «للخروج من الفشل نحن بحاجة إلى التغيير عبر انتخابات نيابية، وإذا وصل البلد إلى موعد الانتخابات يكون بمثابة أعجوبة».

وأضاف الحاصباني: «الحكم التوتاليتاري ينمو بجوّ حرمان وقمع الناس بحرياتهم وبلقمة عيشهم وحياتهم اليومية وهذا الوضع ممكن أن يخدم السياسيين في الانتخابات المقبلة».

وأشار إلى أنّ «وجود سلاح حزب الله ومقاربته بتعاطيه مع الحلفاء، أدى إلى الفشل في إدارة الدولة قبل الحديث عن الفساد الذي يتآكلها في ظل معادلة تغطية السلاح مقابل تغطية الفساد».

وأعلن أنّ موقع «القوات» واضح وهو بعيد كل البعد عن المنظومة السياسية التي تحكم البلد، قائلا: «لن نقدّم على طبق من فضة خروج «القوات» من المجلس النيابي».

وحدة لبنان

من جهته، اعتبر البطريرك اللبناني بشارة الراعي أن كلمة البابا فرنسيس خريطة الطريق لإخراج لبنان من أزماته، وأبدى الراعي قلقا شديدا على لبنان، وقال في كلمة له أمس: «هذا البلد الذي أحمله في قلبي وأرغب بزيارته، إذ أراه رهينة الأقدار أو رهينة من يسعون وراء مصالحهم الخاصة. لبنان رسالة عالمية رسالة سلام وأخوة ترتفع من الشرق الأوسط. أما نحن فكان كل لبناني حاضرا معنا وفي قلبنا وخاطرنا. ما نطقنا بكلمة ولا أدلينا برأي إلا وأخذنا بالاعتبار مصلحة جميع اللبنانيين».

وشدد على أنه «بات واضحا أن مسار حل القضية اللبنانية ومصير الوطن الرسالة، يمر حتما بلقاء اللبنانيين على وحدة دولة لبنان، في ظل الحياد الإيجابي الناشط ووحدة القرار الوطني والانتماء العربي، وتنفيذ جميع القرارات الدولية».

من جهة أخرى، تحدثت نقابة مستوردي الأدوية عن قيمة المستحقات المتراكمة والمترتبة لصالح الشركات المصدرة للأدوية، والتي تجاوزت 600 مليون دولار، كان يجب أن يدفعها المصرف المركزي بالاضافة إلى فتح اعتمادات جديدة، محذرة في الوقت ذاته من «نفاد مخزون الشركات المستوردة من مئات الأدوية الأساسية التي تعالج أمراضا مزمنة ومستعصية».

وقال نقيب المستوردين كريم جبارة: «إن الحالة ستكون كارثية مع نهاية شهر يوليو، سيحرم آلاف المرضى من أدوية علاجهم».

وأكدت النقابة أن الحل الوحيد حاليا هو «الاستمرار في دعم الدواء».
المزيد من المقالات
x