بعد فشل الحوار الليبي.. رئيس الحكومة يدعو لإجراء الانتخابات بموعدها

بعد فشل الحوار الليبي.. رئيس الحكومة يدعو لإجراء الانتخابات بموعدها

الاثنين ٠٥ / ٠٧ / ٢٠٢١
دعا رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة، جميع الأطراف الوطنية إلى تغليب المصلحة العامة والتوافق حول صيغة لإجراء الانتخابات المقررة في 24 من ديسمبر 2021.

وكتب الدبيبة في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «نحث جميع الأطراف الوطنية والبعثة الأممية للاضطلاع بمسؤولياتها وتغليب المصلحة العامة والتوافق حول صيغة كفيلة بإجراء الانتخابات في موعدها، وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في الانتخاب».


وكانت جلسات الحوار في جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة، فشلت في التوصل إلى اتفاق لإجراء الانتخابات.

واعتبر الدبيبة في لقاء تليفزيوني مساء السبت، أن العدو الأول لليبيين هو مَن يتحدث عن الحرب والقتال في وقت تحتاج فيه ليبيا للتنمية والاستثمار والبناء، وقال: هناك دول طامعة في خيرات ليبيا، ولا بد أن يتفق الليبيون للتقدم بالبلاد.

وردًا على الانتقادات الموجهة لأداء وزراء حكومته، قال رئيس الحكومة الليبية: هناك من بقي في السلطة 8 سنوات وجاء ليحاسبنا عما قدمنا في 3 أشهر، ولا يمكن أن نسمح لهم بإعادة الخلاف مرة أخرى.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من أموال الليبيين يذهب للفساد، وهو ما لم ترض به الحكومة.

وجدد الدبيبة موقفه في دعم وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، وقال إنها وزيرة شجاعة ووطنية، ومواقفها تمثل الحكومة بشكل مطلق. مضيفًا: كل ما تقوله نجلاء المنقوش يمثل عبدالحميد الدبيبة.

يذكر أن الوزيرة الليبية تؤكد دومًا ضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية، كما شددت أكثر من مرة على أن بلادها لن تكون قاعدة خلفية لا رسميًا أو فعليًا لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، ولن تكون أراضيها وأجواؤها قاعدة لأي جهة أو دولة كانت باستثناء الدولة الليبية.

وقد تعرضت إلى هجمات شرسة من قِبل تنظيم الإخوان وميليشياته الموالية، منذ دعوتها إلى إلغاء الاتفاقية الموقعة مع تركيا وانسحاب قواتها من البلاد.

على صعيد متصل، أكد عضو ملتقى الحوار السياسي محمد العجيلي الحسناوي، في تعليقه على فشل أعضاء ملتقى الحوار السياسي في التوصل لاتفاق بشأن القاعدة الدستورية، أن التبعية للخارج والمال الفاسد أفسدا كل شيء. مضيفًا: الحل حل لجنة الحوار.

من جانبه، أكد الباحث الليبي ورئيس مؤسسة السليفيوم للأبحاث والدراسات، جمال شلوف، أن البعثة الأممية هي المسؤولة عن اختيار أعضاء ملتقى الحوار السياسي، وبالتالي هي المسؤول الأول عن فشلهم، وأن إخفاق أعضاء الملتقى في التوصل لاتفاق بشأن القاعدة الدستورية سبَّب الخذلان للبعثة الأممية التي اختارت أعضاء الملتقى، وليس الشعب الليبي باعتباره لم ينتخبهم.

فيما يرى المحلل السياسي الليبي سعيد رشوان، أن الليبيين يستطيعون الوصول إلى بر الأمان دون الأمم المتحدة ولجانها وحواراتها.

وقال رشوان: لسنا في حاجة إلى لجنة الحوار بعد إقرار خارطة الطريق. مضيفًا: علينا أن نمضي إلى الأمام في الانتخابات حسب الاتفاق، وعلينا أن ندفع باللجنة العسكرية (5+5) للإسراع في عملها ونرفع عاليًا صوت المصالحة.

وأضاف: لا للإقصاء نعم للشراكة الوطنية، ودعا لتمكين المفوضية العليا للانتخابات من عملها، وشدد على أنه لا رجوع للقتال.

وتابع: الشارع الليبي يجب أن يعي دوره ويطالب بالانتخابات في موعدها. ودعا إلى عدم إعطاء المرتشين الذين لا عهد ولا ميثاق لهم الفرصة ليقرروا نيابة عن الشعب الليبي، مؤكدًا أن إسقاطهم أصبح واجبًا.

وأشار المحلل السياسي الليبي سعيد رشوان إلى أن الذين تسللوا ووصلوا بالرشوة إلى السلطة لا ثقة فيهم؛ فهم لا يحترمون تعهداتهم ووعودهم الكاذبة.
المزيد من المقالات
x