نيكارغوا تتراجع ديمقراطيا

نيكارغوا تتراجع ديمقراطيا

سلطت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية الضوء على تراجع الديمقراطية في نيكارغوا.

وبحسب تقرير للصحيفة، خلال الشهر الماضي، قام المسؤولون والشرطة في نيكاراغوا بترهيب واحتجاز وفرض الإقامة الجبرية على أكثر من 10 منتقدين بارزين.


ونوه بأن هذا الوضع دفع إلى تعميق الرغبة في التحدث علنا ضد الحكومة الاستبدادية لدانييل أورتيجا، حيث تتنافس جبهة التحرير الوطني الساندينيستا على تمديد فترة وجودها في السلطة في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.

وأشار إلى أن المراقبين متفقون على أنه من المحتمل أن يكون هناك مجموعة من العوامل التي تحفز الحكومة على التصعيد، أهمها الانتخابات القادمة، واحتمال انتقال السلطة الذي طال انتظاره من أورتيجا إلى زوجته روزاريو موريللو؛ ووباء يصرف انتباه المجتمع الدولي عن انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الجديدة التي تعطي غطاء قانونيًا لهذه الحملة القمعية.

ونقل التقرير عن ماتيو جاركوين، الأستاذ المساعد في جامعة تشابمان في كاليفورنيا، قوله: إن الناس ملتصقون فقط بتويتر في محاولة لمعرفة من تم القبض عليه، ومن تم اعتقاله، ومن قد يكون التالي، تعرضت المنازل للنهب، وتعرض أقارب المستهدفين للتهديد، ويغادر منتقدون أقوياء البلاد تحسبا لأن يكونوا التالين.

وأشار إلى أنه برغم إدانة المجتمع الدولي لتلك الإجراءات والانتهاكات، إلا أنه مع سجل نيكاراغوا الطويل في حملات القمع ضد حقوق الإنسان وحرية التعبير، فإن قليلين فقط هم من لديهم فكرة واضحة عمن أو ماذا سيساعد نيكاراغوا على تغيير مسارها.

ونقل عن مارثا باتريشيا مولينا، المحامية التي تعمل مع المرصد المؤيد للشفافية ومكافحة الفساد في نيكاراغوا، قولها: ما يحدث ليس بجديد. لقد استمر هذا لأكثر من 10 سنوات، لكن المجتمع العالمي لم يكن يركز على نيكاراغوا حتى هذا الشهر، لكن الآن تقوم الحكومة بالمساس بالأشخاص الأكثر أهمية على المستويين الوطني والدولي.

ونقل عن خايرو فيديا، المؤسس المشارك للموقع الإخباري المستقل Coyuntura، الذي فر من البلاد خلال هذا العام، قوله: تعرض الموقع للاضطهاد والمداهمات والهجمات بشكل مستمر، العمل كصحفي مستقل في نيكاراغوا يشبه لعبة الروليت الروسية، أنت لا تعرف متى ستطرق الشرطة أو القوات شبه العسكرية بابك، حتى المغادرة كانت تحديا من رفض وزارة الصحة منحه الأوراق المطلوبة، إلى الشرطة والاستجواب في المطار الدولي. ونقل التقرير عن مولينا، قولها: لا توجد مؤسسات مستقلة في نيكاراغوا، لا يوجد فصل للسلطات ولا ضوابط وتوازنات، هذا ما يقوله أورتيجا.

وبحسب التقرير، في أواخر العام الماضي، أقرت الجمعية الوطنية سلسلة من القوانين التي تقيد حرية التعبير وتعطي حكومته سيطرة أكبر على العملية الانتخابية.

وتابع: يسمح أحد الإجراءات بمنع المرشحين من الانتخابات إذا تحدثوا لصالح العقوبات الأمريكية، وتسهل إجراءات أخرى مقاضاة الأشخاص عن تلقي تمويل أجنبي أو تسريب معلومات كاذبة.

ونقل جاركوين، قوله: نجحت الحكومة في تجريم مختلف أشكال المعارضة ونشاط المجتمع المدني رسميًا، ووصفها بأنها غسيل أموال، وخيانة، وتآمر، من الواضح أننا لم نعر اهتمامًا كافيًا لذلك في ذلك الوقت في خضم الوباء، والآن نرى مدى كفاءة الدولة في استخدام هذه القوانين لتسريع الاعتقالات.

ونقل التقرير عن مولينا، قولها: ثمة دور أساسي يتعين على المجتمع الدولي أن يلعبه، من خلال فرض عقوبات ضد الأفراد بحيث يتم تجنيب المواطنين العاديين الصعوبات الاقتصادية المتزايدة، إن النيكاراغويين لم يعد بإمكانهم فعل الكثير.
المزيد من المقالات
x