أهالي حفر الباطن يقدمون العزاء لذوي شهيد الواجب "مشعل الحريجي"

أهالي حفر الباطن يقدمون العزاء لذوي شهيد الواجب "مشعل الحريجي"



- أسرته لـ"اليوم": مشهود له بحسن الخلق وبر الوالدين


نعي أقارب شهيد الواجب مشعل الحريجي رجل الدفاع المدني الذي استشهد أثناء عمله في إطفاء حريق في أحد المصانع في الدمام، ولم يسعفه القدر لإتمام مراسم زفافه الذي كان يستعد له، منتظراً عودة والده من الكويت، محتسبينه عند الله من الشهداء.فيما قدم أهالي حفر الباطن العزاء لذوي الشهيد.

وقال مطلق الحريجي "والد مشعل": عام ونصف منذ جائحة كورونا لم أرى ابني مشعل بسبب ظروف عملي وإستقراري بدولة الكويت حتى كتب الله لنا اللقاء، وتم السماح بالسفر والتقيت به قبل شهرين.وأتيت إلى المملكة من أجل التحضير لزواجه، وهو ابني البكر، وعم الفرح أسرتنا بسبب تجهيزنا لحفل زفافه، وتم دفع المهر وتجهيز كامل شقته، وكان ينوي الزفاف خلال هذه الأيام ولكن فجعنا بوفاة اختي "عمة مشعل" والتي وافتها المنية قبل زفاف ولدي هذا الأسبوع.

وأضاف: في يوم الحادث عصر الخميس وقبل ذهابه للمهمة الأخيرة مع الدفاع المدني، أرسل لي مشعل رسالة عبر الواتساب يرغب فيها بتحديد موعد زفافه ليتناسب مع موعد إجازتي.مضيفا: جائني خبر الوفاة حينما كنت معزوما على العشاء وجاءني اتصال من زوج ابنتي متسائلا عن مكان تواجدي، وبعدها بربع ساعة جاءني اتصال من أخي ولكن لم أرد، ومن ثم عاود الاتصال فشككت في الأمر، ثم اتصلت به وأبلغني أن خطب بسيط حدث لمشعل ولابد من الذهاب إلى الدمام، عندما خرجت من وجدت زوج ابنتي بالخارج وأبلغني بخبر الوفاة، وعدت إلى المملكة بصحبة أحد أشقائي.

وذكر أن أشقاءه ذهبوا لاستلام الجثمان ووجدوا استقبالا كبيرا من ضباط وافراد مديرية الدفاع المدني بالدمام، ويسروا لهم الإجراءات، بمتابعة من أعلى القيادات العسكرية بالمنطقة الشرقية، وأمروا بإحضار سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني لتوصيل الجثمان برفقة زملائه بالعمل. مقدما لهم كل الشكر والتقدير.

وأشار إلى أن مشعل كان يتطلع منذ صغره للالتحاق بالدفاع المدني، لافتا إلى أنه تقدم مرتين للالتحاق به في المرة الأولى تم قبوله ولكن لظروف خاصة لم يكمل، وفي المرة الثانية تم قبوله وتوظيفه.

وقال حمد الحريجي "عم مشعل": علاقتنا مع مشعل هي علاقة اخوه فمشعل وقت إجازاته الرسمية أو أوقات الفراغ كان يأتي ليعيش في بيت جده بحكم أن عائلته مستقرة بدولة الكويت بسبب عمل والده هناك مع العلم بأن يوجد منزل لوالده، ولكنه كان محبا لأن يكون قريباً من جده أطال الرب بعمره، وكان محبوبا للكبير والصغير، ومعروفا بدماثة الخلق، والابتسامة الدائمة التي تعتبر السر في حب الجميع له.

وأضاف مشاري الحريجي "خال مشعل": كنا نعتبره صديقا وأخا وابن وليس ابن أخت فقط، بسبب بره بوالديه وأعمامه وأخواله. مشيرا إلى أنه يوم الثلاثاء الماضي ذهب إلى الدمام لنقل حالة إسعافية بحكم عمله كمسعف، وعندما علم مشعل بوجوده اتصل به وعزمه على العشاء، وأخبره بأنه قادم قريب إلى حفر الباطن لحضور عرس أحد الأقارب ولكن وافته المنية.

وذكر محمد "شقيق مشعل الصغير": أنا أعلم أن مشعل يحبني وكان رحيم بي، ولا يغضب مني حين أخطئ..ولو رأيته "سأضمه".

وقال حمد الحريجي "صديق والد مشعل": إن مشعل كان بارا بوالديه. مضيفا أنه قبل أسبوعين من وفاته كنت معه برفقة والده في رحلة برية، وبمنتصف الرحلة سأل والده طالبا منه تحديد موع الزواج، ورد والده بعد العيد، مؤكدا وجود تفاهم بينه وبين والده.

وأضاف: منذ زواج صديقي مطلق وعندما رزقه الله بابنه مشعل وهو مولع به..وأذكر حينها كنا برحلة قنص وجلسنا 15 يوماً وجاءني أبو مشعل بكل شوق وقال لي ابغى أرجع لولدي مشعل وكان الاتفاق بيننا أن نكمل رحلتنا لأسبوعين، فاحترمت رغبته وذهبت معه ورأى ابنه مشعل وكان لم يتجاوز عمره العام، وجلس عنده وذهبنا بعدها لنعاود رحلة القنص.
المزيد من المقالات
x