تأييد أممي للتحقيق بدور «رئيسي» في مجزرة 1988

تأييد أممي للتحقيق بدور «رئيسي» في مجزرة 1988

الخميس ٠١ / ٠٧ / ٢٠٢١
دعا محقق الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن إلى تحقيق مستقل في اتهامات بإعدام آلاف السجناء السياسيين في 1988 بأوامر من الدولة ودور الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي فيها بصفته نائب المدعي العام في طهران حينذاك.

وفي مقابلة، قال رحمن: إن مكتبه جمع شهادات وأدلة على مدى أعوام، وأضاف «إنه مستعد لتقديمها إذا بدأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أو أي هيئة أخرى تحقيقا حياديا».


وعبَّر عن قلقه بخصوص تقارير تحدثت عن «مقابر جماعية» يجري تدميرها في إطار تعتيم مستمر.

وقال رحمن من لندن حيث يقوم بتدريس الشريعة الإسلامية والقانون الدولي «أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب، ومن المهم جدا الآن وقد أصبح رئيسي الرئيس (المنتخب) أن نبدأ التحقيق بشأن ما حدث في 1988 ودور الأفراد».

وذكر أن التحقيق في مصلحة إيران ويمكن أن يغلق القضية بالنسبة للأسر، وأضاف «بخلاف ذلك، فسيكون لدينا قلق بالغ بشأن الرئيس، والدور الذي قيل إنه لعبه في هذه الإعدامات».

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي، وهو قاض من غلاة المحافظين، بسبب اتهامات أمريكية ونشطاء بضلوعه في الأمر بصفته أحد أربعة قضاة أشرفوا على عمليات القتل عام 1988.

وتقدر منظمة العفو الدولية عدد من نُفذ فيهم حكم الإعدام بنحو خمسة آلاف، وقالت في تقرير صادر عام 2018: «إن العدد الحقيقي قد يكون أعلى».

وردا على هذه الاتهامات قال رئيسي للصحفيين، عندما وجه له سؤال بشأن ضلوعه في هذه الإعدامات «إذا دافع القاضي أو ممثل الادعاء عن أمن الناس ينبغي الإشادة به، فخور بأنني دافعت عن حقوق الإنسان في كل منصب توليته حتى الآن».

وقال رحمن «أجرينا اتصالات مع إيران لأن لدينا مخاوف من أن تكون هناك مجددا سياسة لتدمير المقابر أو بعض الأنشطة لتدمير الأدلة الخاصة بمقابر جماعية». وأضاف «سأنظم حملة من أجل تحقيق العدالة».

يتولى رئيسي الحكم خلفا لحسن روحاني في الثالث من أغسطس بعد فوزه في الانتخابات التي أجريت هذا الشهر واتضح خلالها عزوف الناخبين عن المشاركة احتجاجا على الصعوبات الاقتصادية والقيود السياسية.

وندد رحمن بما اعتبر أنها «إستراتيجيات متعمدة ومخادعة تم تطبيقها لاستبعاد مرشحين معتدلين وتأمين نجاح مرشح بعينه».

وقال: «كانت هناك اعتقالات ومُنع صحفيون من توجيه أسئلة معينة عن خلفية المرشح الرئاسي السيد رئيسي، كان هناك ترهيب بشأن أي قضايا تُطرح حول دوره السابق وخلفيته».

ولم تعترف إيران أبدا بالإعدامات الجماعية التي تمت في عهد الخميني قائد الثورة الذي توفي في 1989.

وقال رحمن «حجم الإعدامات الذي نسمع عنه يوحي بأنها كانت جزءا من سياسة مطبقة، لم يكن شخص واحد وحسب».

وذكر أيضا أنه لم يجر «أي تحقيق ملائم» بخصوص قتل المحتجين في نوفمبر 2019 في أكثر الاحتجاجات السياسية دموية منذ الثورة الإسلامية في 1979.

وقال «حتى وفقا للتقديرات المتحفظة يمكننا القول إن ما يتجاوز 300 شخص قتلوا بشكل تعسفي خارج نطاق القضاء دون محاسبة أحد أو دفع أي تعويض».

وتابع: «هناك حصانة واسعة النطاق ومنهجية في البلاد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، على نحو تاريخي في الماضي وفي الحاضر أيضا».
المزيد من المقالات
x