«المعلمي»: نشر السلام والمحبة أفضل طريقة لمواجهة الإرهاب

«المعلمي»: نشر السلام والمحبة أفضل طريقة لمواجهة الإرهاب

الأربعاء ٣٠ / ٠٦ / ٢٠٢١
• المملكة تسعى جاهدة نحو تمكين الشباب والاستثمار فيهم

• ندرك أهمية إعلان ثقافة السلام وبرنامج العمل المرتبط به


نظم وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة اليوم، بالتعاون مع مركز الأمم ‏‏‏المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNCCT)، فعالية افتراضية بعنوان "منع إساءة استخدام ‏منصات الاتصال الجديدة"، بمشاركة تحالف الأمم المتحدة للحضارات ‏(UNAOC)، ‏والمديرية ‏‏التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة ‏(CTED)‏، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر ‏الأمم المتحدة الثاني رفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب في دول أعضاء ‏الأمم المتحدة.‏

وتهدف الفعالية إلى فهم البيئة والقنوات والأساليب المتغيرة عبر الإنترنت التي يستخدمها ‏الإرهابيون ‏‏والجماعات العنيفة، لا سيما في سياق جائحة ‏كوفيد 19‏‏، واستكشاف طرق جديدة وغير ‏تقليدية ‏‏للاتصال في الفضاء الرقمي، فضلاً عن استكشاف التدابير الوقائية التي يجب مراعاتها. ‏

وتناولت الفعالية التي تولى إدارة جلسة الحوار فيها وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ ‏‏السلام جان بيير لاكروا، سبل منع سوء استخدام منصات التواصل الجديدة، حيث أدت جائحة ‏‏‏كوفيد 19‏‏ إلى قضاء الشباب لمزيد من الساعات الطويلة على الإنترنت وعلى الشبكات ‏الاجتماعية ‏‏والمنصات، وخلق هذا التفاعل الاجتماعي المتزايد عبر الإنترنت فرصة للإرهابيين ‏والمتطرفين ‏‏العنيفين لنشر معلومات مضللة ونشر خطاب الكراهية والتعبئة للعنف خارج ‏الإنترنت.

وأفاد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، في ‏كلمة ‏‏ألقاها بداية الفعالية، ‏أن هذه الفعالية تأتي لتسلط الضوء على أحد أخطر التهديدات التي تواجه ‏عالمنا اليوم، خاصة في وقت نعتمد فيه على التكنولوجيا والمنصات الرقمية على كافة ‏المستويات، مشيراً إلى أن هذا الاعتماد زاد أثناء انتشار جائحة كوفيد-19 وما صاحب ذلك من إجراءات ‏الإغلاق وممارسة العمل عن بعد، لذا توفر منصات التواصل الجديدة فرصة لتسلل الإرهابيين ‏واختراقهم العالم الافتراضي، كما تُستخدم العوالم الرقمية للتجنيد والتحريض على التطرف ‏والكراهية.‏

وأبان أن مثل هذا التهديد يتطلب تعاوناً وتنسيقاً أقوى على الساحة الدولية، من خلال الهيئات ‏الحكومية والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة أو من خلال هيئات المجتمع، مشيراً إلى أن ‏مشروع "تمكين شبكات الحوار بين الأديان" الذي تموله المملكة العربية السعودية‏ يأتي ‏باعتباره أحد المبادرات المهمة التي تعزز بناء القدرات لدى رجال الدين الشباب وصناع الإعلام ‏من خلال ‏المشروع المشترك بين تحالف الأمم المتحدة لتحالف الحضارات ومركز الأمم ‏المتحدة لمكافحة الإرهاب.‏

ولفت السفير المعلمي، إلى أن مثل هذا المشروع يعكس إيمان المملكة الراسخ بأن التنوع الديني والثقافي بين المجتمعات والأفراد يجب ألا يغذي ‏الانقسامات، بل يجب أن يسير بنا نحو الحوار بين الأديان من أجل تعزيز السلم والأمن ‏الدوليين.‏ وقال: ومن هذا المنطلق، تسعى المملكة جاهدة نحو تمكين الشباب والاستثمار فيهم ‏من أجل تعزيز قيم السلام والتسامح، حيث أنشأت المملكة العديد من البرامج والمراكز التي ‏تتصدى للفكر المتطرف من خلال مراقبة ومكافحة الأيديولوجيات المتشددة وتفنيد ‏أطروحاتها، ومن هذه الهيئات التي أسستها المملكة هناك الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ومركز ‏الحرب الأيديولوجية (فكر)، والمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، حيث وقع ‏هذا الأخير مؤخراً مذكرة تفاهم مع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وهو يشارك في ‏مناقشة اليوم.‏

وأكد المعلمي، أن أفضل طريقة لمواجهة الإرهاب والتصدي لخطاب الكراهية والعنف هي نشر ‏رسالة السلام والمحبة والدعوة للتعايش بين الأديان والمعتقدات المختلفة، مبيناً أنه في هذا ‏السياق، تعهدت المملكة بدعم تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة على مدى السنوات ‏الثلاث المقبلة، وذلك انطلاقاً من إيمان المملكة القوي بالدور المهم للأمم المتحدة في خلق ‏ثقافة السلام والتسامح.‏

وأضاف، تدرك المملكة أهمية إعلان ثقافة السلام وبرنامج العمل المرتبط به، والذي ‏يعتبر بمثابة تفويض للمجتمع الدولي للتحرك، مبيناً أن مثل هذه البرامج والمبادرات التي تروج ‏لثقافة السلام إنما تتماشى مع المقاصد والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان ‏العالمي لحقوق الإنسان، لا سيما الحق في حرية التفكير والمعتقد والدين، والعهد الدولي ‏الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مشدداً في ختام كلمته، على أن المملكة أخذت زمام المبادرة في إطلاق قرار ‏الجمعية العامة رقم ‏75/258‏ بتاريخ 21 يناير 2021 بشأن ثقافة السلام والتسامح.‏
المزيد من المقالات
x