المملكة «رمانة الميزان» في سوق الطاقة العالمي

المملكة «رمانة الميزان» في سوق الطاقة العالمي

الثلاثاء ٢٩ / ٠٦ / ٢٠٢١
-استقرار السوق ودعم التنمية و التوازن ركائز استراتيجية الطاقة السعودية

- العالم تأكد من حكمة وبعد نظر المملكة في قرارها الاحتفاظ بطاقةٍ إنتاجية فائضة للبترول


- المملكة دائماً تؤكد بالقول والفعل التزامها الحفاظ على البيئة ومكافحة التغيُّر المناخي

- المملكة ترى أن البترول كان ولا يزال عنصراً مهماً ومحركاً رئيساً للاقتصاد العالمي

توجّه المملكة نحو أن تكون عنصراً إيجابياً وفاعلاً في تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية وتحقيق التوازن فيها، للإسهام في استقرار ونمو الاقتصاد العالمي، ودعم التنمية الشاملة لجميع شعوب العالم ، يعتبر من الركائز الأساس في استراتيجية الطاقة السعودية.

وقد قادت المملكة شركاءها في اتفاق أوبك بلس لتبني جهودٍ إيجابيةٍ غير مسبوقةٍ، تشمل خفض الإنتاج والتعويض عن أي زيادة فيه، لتحقيق الاستقرار والتوازن في السوق البترولية العالمية، رغم ما يستدعيه هذا من التزاماتٍ وتضحياتٍ، تزايدت بشكلٍ ملحوظ جراء جائحة فيروس كورونا.

وتأكّد العالم من حكمة وبعد نظر المملكة في قرارها الاحتفاظ بطاقةٍ إنتاجية فائضة للبترول، تزيد عن حاجة السوق، رغم تُحمّل المملكة أعباءً ماليةً وفنية لذلك، حيث كانت هذه الطاقة الإنتاجية عنصراً فاعلاً في دعم استقرار الأسواق البترولية ومنع حدوث هزات عنيفةٍ فيها عند الأزمات.

وأكّدت المملكة دائماً، بالقول والفعل، التزامها الحفاظ على البيئة، ومكافحة التغيُّر المناخي، وتطبيق مُقتضيات اتفاق باريس، ولا شك أن إعلان سمو ولي العهد؛ الأمير محمد بن سلمان عن مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، ودعوة المملكة إلى تبني وتطبيق مفهوم لاقتصاد الدائري للكربون، الذي تبنته قمة مجموعة العشرين، خلال عام 2020م، وعملها على تطوير وتطبيق التقنيات والأساليب التي تعمل على خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وإطلاقها برنامج مشروعات الطاقة المتجددة، لهي أدلة على عزم المملكة تحقيق التزاماتها وأكثر.

وتلتزم المملكة بالتطبيق الكامل لاتفاقية باريس، التي تأخذ في الاعتبار حقوق الدول وواجباتها، وتُركّز على ظروفها الوطنية الخاصة، وتُقِرّ بأن هناك طرقاً واستراتيجيات وطنية مختلفة لتخفيض وإزالة الانبعاثات؛ ولهذا السبب دعت المملكة إلى تبني الاقتصاد الدائري للكربون الذي يُمثّل نهجاً شاملاً ومتكاملاً وجامعاً وواقعياً، يعمل على إدارة الانبعاثات.

وفي إطار رؤية "المملكة 2030"، أطلقت المملكة برنامجاً طموحاً للوصول إلى المزيج الأمثل من الطاقة المُستخدمة في توليد الكهرباء، وينطوي هذا البرنامج على عددٍ من مشروعات استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتعزيز استخدام الغاز في توليد الكهرباء. ويهدف هذا التوجه إلى أن يتم إنتاج الكهرباء في المملكة باستخدام الطاقة المتجددة والغاز بنسبة 50% لكلٍ منهما، بحلول عام 2030م، وبالتالي تتم إزاحة ما يُقارب مليون برميل بترول مكافئ تُستهلك يومياً في إنتاج الكهرباء وفي غيرها من القطاعات، ولا شك أنه سيكون لهذا التوجّه أثره الواضح في جهود المملكة لحماية البيئة ومكافحة التغيُّر المناخي.

ترى المملكة أن البترول كان ولا يزال عنصراً مهماً ومحركاً رئيساً للاقتصاد العالمي، وأن حاجة دول العالم واقتصاداته إليه ستستمر لفترة من الزمن في المستقبل، ولذلك فإن استقرار الاقتصاد العالمي ونموه يقتضيان أن يكون تركيز العالم على تطوير الأساليب التي تُعزز كفاءة إنتاج البترول واستهلاكه، وتُخفّض الانبعاثات التي تصدر عنه، وليس على وقف الاستثمارات فيه أو الحد منها، وذلك ليتسنى للعالم أن يستفيد من هذه القوة الاقتصادية الفاعلة، مع تقليص آثارها على البيئة.
المزيد من المقالات
x