رئيس الشورى: المملكة أسست لمرحلة واعدة من التضامن ووحدة الموقف العربي

رئيس الشورى: المملكة أسست لمرحلة واعدة من التضامن ووحدة الموقف العربي

الاحد ٢٧ / ٠٦ / ٢٠٢١
أكد رئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله آل الشيخ أمام أعضاء البرلمان العربي، أن الدور الذي تقوم به المملكة في خدمة قضايا العالم العربي يعد دورا قياديا ومحوريا جسدته المواقف المشرفة والسياسات الحكيمة والمبادرات الرائدة التي تبذلها صونا للأمن القومي العربي وتصديا للتدخلات السافرة في شؤون الدول العربية، مبينا أن كل ذلك تعكسه النجاحات الكبيرة والمواقف الحاسمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله.

وقال في كلمة أمس لدى حضوره افتتاح أعمال الجلسة العامة السادسة للبرلمان تلبية لدعوة رسمية تلقاها من رئيس البرلمان العربي عادل العسومي وتسلم خلالها وسام التميز العربي، بمقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، إن مواقف قيادة المملكة تجاه العالم العربي أعطت قوة دفع إيجابية لمنظومة العمل العربي المشترك، مؤسسة لمرحلة واعدة من التضامن ووحدة المواقف ومتصدية لكل ما يهدد ويستهدف أمن واستقرار مجتمعاتنا العربية، بخطوات عملية تؤكد دعمها ومساندتها لجميع الدول العربية.


وأوضح أن العالم العربي يمر بالعديد من التحديات والتطورات بالغة الدقة، مما يتطلب من الجميع تدارس أبعادها وتداعياتها سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا وضرورة اتباع أفضل السبل المنهجية لمعالجتها والتخفيف من آثارها السلبية، وذلك عملا بقول الله تعالى «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»، مبينا أن مواجهة التحديات تستلزم إرادة حقيقية لمشروع عربي متكامل يحوي آليات للتنفيذ تستشرف مستقبل دولنا وشعوبنا.

وأشار إلى أن من أبرز هذه التحديات النزاع العربي الإسرائيلي الذي يتمحور حول قضية الشعب الفلسطيني الشقيق وحصوله على حقوقه المشروعة، مؤكدا أن المملكة بذلت جهودا كبيرة لنصرة القضية الفلسطينية ولم تدخر جهدا في تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي، وحث المجتمع الدولي على ضرورة القيام بمسؤولياته لرفع المعاناة عن الفلسطينيين، مشددا على أن المملكة حكومة وشعبا تؤكد وقوفها مع الشعب الفلسطيني، وتدعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال والوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وعن الوضع في اليمن، أوضح أن الوضع الإنساني في اليمن مازال يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة، مؤكدا موقف المملكة الثابت بقبول الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها، مخرجات الحوار الوطني اليمني، قرار مجلس الأمن رقم «2216»، وما أعلنت عنه المملكة في مبادرتها الأخيرة لإنهاء الأزمة في اليمن بوقف شامل لإطلاق النار.

وشدد د. آل الشيخ على أن المملكة تؤكد بحزم على حقها بالدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها من الهجمات الممنهجة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية الإرهابية ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشيدا في الوقت ذاته بمواقف وبيانات البرلمان العربي في إدانته الصريحة لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد المملكة، مما يؤكد بجلاء استشعار البرلمان لمسؤولياته القومية ويجسد التعاون والتضامن العربي استنادا إلى وحدة المصير وتعزيز المصالح العربية المشتركة.

وأبان أن النظام الإيراني يسعى إلى تأجيج الخلافات العربية وتعميق المعاناة الإنسانية للشعوب العربية، عبر أذرعه الإرهابية، حيث تقود إيران حربا بالوكالة في أكثر من جبهة عربية ساعية إلى إيجاد بؤر توتر من خلال إثارة الفتن المذهبية والطائفية ودعم الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار السلطات الشرعية، سعيا لتفتيت الشعوب العربية بما يمهد لاختراقها والسيطرة عليها.

وبين أن المملكة حرصت على الاضطلاع بدورها الإنساني عبر تقديم العون والمساعدة لرفع المعاناة عن الشعوب العربية في محنها وأزماتها، وقال: كلما تعاظمت المحن والأزمات تعاظم معها الدعم والمؤازرة والعطاء من قبل المملكة في جميع المجالات، ولعل من آخر ذلك ما قامت به المملكة في سبيل مواجهة جائحة «كوفيد-19»، حيث إن المملكة من أوائل الدول التي سعت إلى مد يد العون والتنسيق مع الدول.
المزيد من المقالات
x