التشكيلية الدوسري.. من محاكاة أغلفة الروايات إلى أكبر المعارض الفنية

التشكيلية الدوسري.. من محاكاة أغلفة الروايات إلى أكبر المعارض الفنية

من محاكاة صور الغلاف على الروايات بدأت مسيرة الفنانة التشكيلية نورة سالم الدوسري، التي شاركت في العديد من المعارض، مثل الجنادرية وجسفت والملتقى التشكيلي لجمعية الثقافة والفنون، ومعرضي الصقور الأول والثاني، ومشاركات بالرسم أمام الجمهور.

وعن بدايتها، تقول الدوسري، معلمة التربية الفنية وعضو الجمعية السعودية للثقافة والفنون: أحببت الرسم مبكرًا، وكنت شغوفة بتتبع الرسومات والألوان، وفي المرحلة المتوسطة بدأت أخط لوحاتي البسيطة، وكنت ذات شغف باللوحات الفنية الموجودة على الكتب والروايات التي تقرأها أختي، وكنت أحاول رسمها ومحاكاتها، وكبرت وكبر معي هذا الحس والتذوق الفني، وأصبح هدفي إكمال هذه الموهبة، فحصلت على بكالوريوس التربية الفنية من جامعة الملك سعود، وألحقتها بشهادة الماجستير، ومن هذا المنطلق حصلت على الدعم المعرفي الأكاديمي، وكانت أمنيتي في هذا المجال إطلاق الفن في الشوارع، واتساع مجالات المعارض الفنية، لتصل إلى أكبر شريحة من المجتمع؛ حتى نرفع الذائقة الفنية، ومن ثَم الحس الفني، ونشر الوعي المعرفي بأهمية الفن وماهيته، حتى نربي الذوق العام، ونستطيع خلق أجيال قادرة على الإبداع.


وأشارت إلى أن النقد موجود لدى الفنان، وقالت: لا أقصد النقد الأكاديمي العلمي المتخصص، لكن النقد الذي يعتمد على رؤية ومنطق ووجهة نظر، فليس كل ناقد ومتذوق فنان تشكيلي، لكن من الممكن أن يكون الفنان التشكيلي ناقدًا؛ لأن الفنان يعيش التفاصيل الصغيرة، ويرى بعين مختلفة إيجابيات وسلبيات العمل الفني، كما أنه يضع نفسه داخل إطار كل لوحة، ويقرأها من وجهة نظره المشبعة بنظرياته وطقوسه وتأملاته الخاصة.

وحول لوحاتها الفنية ومن أين تستقيها، قالت: كل ما يلمس قلبي له تأثير في لوحاتي وطريقة تلويني، فالجمال موجود في كل شيء، حتى في القبح نستطيع أن نخرج بفكرة وإيحاء نحوله إلى جمال، فمن الممكن أن أشاهد فيلمًا سينمائيًا وأتأثر بقصته أو إخراجه، وينعكس هذا التأثير في لوحاتي، وأحيانًا تكون للوحاتي تكنيكها الخاص المتفرد، الذي يتجلى في حالة لا تشبه إلا اللحظة التي خرجت فيها اللوحة.

وحول اختيارها لأسماء لوحاتها، أوضحت أنه ليس من السهل اختيار أسماء اللوحات، فالاسم بمنزلة إثبات هوية تحمله اللوحة طوال فترة بقائها، وربما لا يحرص البعض على تسمية لوحاته، كما أن المتلقي لا يبحث عن أسماء اللوحات، لكن يبقى الاسم رمزًا معنويًا للوحة، وانطباعًا يحمل مضامين من الصعب إدراكها دونه.

وأشارت إلى أن أكثر ما يقلقها في عالم الفن هو التقليد، فهناك فارق بين التقليد واكتساب الخبرات وتبادل الأفكار وتغذيتها من تجارب الآخرين ممن سبقونا، فالخبرة تُكتسب من خلال تراكم المعلومات والمعرفة مجتمعيًا، ويُضاف إليها ويدعمها الرغبة والدافعية الشخصية لدى الفرد ذاته في تنمية قدراته الشخصية في مجال محدد، يكون شغوفًا بالإحاطة بكل جوانبه، وليس استنساخًا للأفكار أو تقليدًا بدون إبداع أو إضافة تُحسب للفنان.
المزيد من المقالات
x