الإرياني: التراخي الدولي وتجاهل جرائم الحوثي لن يجلبا السلام لليمن

حذر من مخاطر شرعنة الميليشيات والإقرار بالعنف المسلح كطريق للسلطة

الإرياني: التراخي الدولي وتجاهل جرائم الحوثي لن يجلبا السلام لليمن

الاحد ٢٧ / ٠٦ / ٢٠٢١
اعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن التراخي الدولي في التعامل مع ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران خاطئ ولن يجلب السلام لليمن، وأضاف الإرياني إن تجاهل تصعيدها العسكري الواسع في مأرب، وجرائمها وانتهاكاتها اليومية بحق المدنيين، واعتداءاتها على دول الجوار، وتهديد خطوط الملاحة، اعتقاد خاطئ بإمكانية دفعها للانخراط في جهود التهدئة وجلب السلام لليمن والمنطقة‏.

وقال الإرياني في تصريح «إن ميليشيا الحوثي تعتبر هذه المقاربة الدولية للملف اليمني تشجيعا لسلوكها العدواني، وضوءا أخضر لاستمرار تصعيدها العسكري، وقتل اليمنيين، ومواصلة جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، ومضاعفة أنشطتها الإرهابية المهددة للأمن والسلم الإقليمي والدولي، ونسف جهود التهدئة، وتوسيع رقعة الحرب والمعاناة الإنسانية‏».


وأشار الإرياني إلى أن ميليشيا الحوثي اعتبرت قرار الإدارة الأمريكية رفع تصنيفها منظمة إرهابية ضوءا أخضر لمزيد من الإرهاب، وتوجهت بإيعاز إيراني لتصعيد عملياتها العسكرية، ورفع وتيرة هجماتها الإرهابية في المناطق المحررة والسعودية، الأمر الذي ضاعف الخسائر البشرية بين المدنيين وفاقم المأساة الإنسانية في اليمن‏.. لافتا إلى أن هذه المقاربة تؤكد جهل المجتمع الدولي بحقيقة وتاريخ ميليشيا الحوثي وارتباطها العضوي بالحرس الثوري، وارتهانها كأداة لتنفيذ الأجندة الإيرانية، وأن ممارساتها لا تختلف عن التنظيمات الإرهابية، وأن الطريق الوحيد لإجبارها على إنهاء الحرب والرضوخ للسلام هو عبر تكثيف الضغوط السياسية والعسكرية‏.

وأكد الإرياني أن الأحداث والتجارب التي خاضها الشعب اليمني مع ميليشيا الحوثي منذ نشأتها أثبتت أن عقيدتها ونهجها قائم على القتل والدمار، وأنها غير مؤهلة للعب أي دور في بناء السلام، وأنها لا تفهم إلا لغة القوة، وكذا عدم اكتراثها بدعوات وجهود التهدئة، ولا بالمعاناة الإنسانية المتفاقمة لليمنيين‏.. مشيرا إلى أن ملايين اليمنيين القابعين في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي والذين يتعرضون للتنكيل والقمع بشكل يومي، ينتظرون قيام المجتمع الدولي بدوره للخلاص من هذه الميليشيا الإرهابية التي قتلت وشردت وأفقرت، وقادت النساء لسجون سرية، والأطفال لجبهات القتال، ولا ينتظرون إقرارا بوجودها طرفا على الأرض‏.

وحذر الإرياني من مخاطر شرعنة الميليشيات والإقرار بالعنف والقوة المسلحة كطريق وآلية للوصول للسلطة، وتحقيق مكاسب سياسية، باعتبارها تحفيزا للتنظيمات الإرهابية لمحاولة فرض أمر واقع على الأرض، ومؤشرا لعجز المجتمع الدولي عن القيام بمسئولياته في تنفيذ القرارات الدولية وحماية الأمن والسلم الدوليين‏.

ودعا الإرياني الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لإعادة النظر في أسلوب التعاطي مع ميليشيا الحوثي، وتبني نهج الضغط السياسي والعسكري، وتصنيفها ضمن قوائم الإرهاب، ومحاكمة قياداتها كمجرمي حرب، ودفعها للانخراط بجدية في جهود التهدئة وإحلال السلام، ووضع حد للمعاناة الإنسانية المتفاقمة لليمنيين.

قصف المدنيين

وشنت ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا، أمس قصفا عشوائيا على مناطق آهلة بالسكان بمحافظة البيضاء.

وقالت مصادر إن الميليشيات الحوثية قصفت بالصواريخ والطيران المسير قرى ومدرسة عثمان بن عفان بمنطقة المضبي بمديرية الزاهر.. مشيرة إلى أن القصف أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتهدم وتضرر مئات المنازل والممتلكات.

كمين محكم

عسكريا نفذت وحدات من الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية، كمينا محكما استهدف مجاميع من ميليشيا الحوثي الانقلابية، شمال غرب مأرب، وألحقت بها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة، عن مصدر عسكري القول «إن وحدات من الجيش تمكنت من استدراج مجاميع حوثية إلى كمين محكم في منطقة اليعرف شمال شرق وادي حلحلان واشتبكت مع المجموعة المتسللة وأوقعت عناصرها بين قتيل وجريح، فيما لاذ من تبقى منها بالفرار مخلفة عتادا وذخائر كانت بحوزة الميليشيا».

وأضاف المصدر «إن مدفعية الجيش استهدفت آليات وتعزيزات كانت في طريقها لتعزيز عناصر الميليشيا الحوثية ومصرع من كانوا على متنها».

وتزامنت المعارك مع غارات لطيران تحالف دعم الشرعية والتي ألحقت بالميليشيا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.
المزيد من المقالات
x