«وحدة التخصصات الاجتماعية».. نقلة نوعية في الخدمات

مختصون: مبنية على أسس علمية إدارية ومهنية

«وحدة التخصصات الاجتماعية».. نقلة نوعية في الخدمات

- تطوير منسوبي التخصص ورفع كفاءة الخدمات

- تنظيم العمل وضبطه بهدف رفع كفاءته


- علم واسع يدرس العلاقات بين أفراد المجتمع

أكد مختصون أن قرار مجلس الوزراء بإنشاء وحدة إدارية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية باسم «وحدة التخصصات الاجتماعية»، قرار تاريخي وهام، يستهدف تنظيم العمل في المجال الاجتماعي وضبطه بهدف رفع كفاءته.

وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم» أنها نقلة نوعية حضارية في فترة وجيزة في الخدمات الاجتماعية والعمل المجتمعي، مبنية على أسس علمية إدارية ومهنية.

ووافق مجلس الوزراء على إنشاء وحدة إدارية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية باسم «وحدة التخصصات الاجتماعية»، تستهدف تنظيم وضبط العمل الاجتماعي للممارسين المهنيين من خلال إصدار التراخيص للممارسين المعنيين في المجال الاجتماعي، وإعداد الاختبارات للتراخيص، وحصر الممارسين المهنيين في مجال الرعاية الاجتماعية.

خطوة لتطوير القطاعات وفق تراخيص مهنية

قال الخبير بالموارد البشرية أحمد الغامدي: إن قرار مجلس الوزراء بإنشاء وحدة إدارية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، باسم وحدة التخصصات الاجتماعية، قرار تاريخي وهام، يأتي في مصلحة جميع منسوبي التخصصات الاجتماعية، ويوضح مدى اهتمام الدولة بهذه التخصصات، ومدى أهميتها للدولة والمجتمع.

وأشار إلى أن أول خطوة لتطوير أي مجال أو قطاع أو تخصص تأتي من خلال ضبط وتنظيم العمل فيه، وجعل العمل وفق تراخيص مهنية بمعايير تساعد على تطوير منسوبي هذا التخصص ورفع كفاءة الخدمات الجليلة التي يقدمونها للمجتمع.

وأضاف: «أرى أن الخدمات التي تقدم من قبل الممارسين والمختصين الاجتماعيين والمؤسسات الاجتماعية والخيرية، لا تقل أهمية أبدًا عن الطب والهندسة وباقي التخصصات المهمة، فالمشكلات الاجتماعية تؤثر على المجتمعات وتضعفها، وبمثل هذه القرارات نستطيع دعم ومساندة هذا التخصص ومنسوبيه وحل العوائق والمشكلات التي يواجهونها في عملهم بمشيئة الله تعالى».

واختتم الغامدي: «وحدة التخصصات الاجتماعية تُعد وحدة إدارية جديدة في وزارة الموارد البشرية، هدفها الأساسي هو تنظيم العمل في المجال الاجتماعي وضبطه بهدف رفع كفاءته، وبالتأكيد ستعود بالنفع في المقام الأول على خريجي الخدمة الاجتماعية، والمهنيين العاملين في المجال الاجتماعي، وكذلك على المجتمع بأكمله في الصورة الأعم والأشمل».

مهارات تحليلية متواصلة في الصناعات والمنظمات

أكد المستشار في قطاع الموارد البشرية والتدريب والتنمية الاجتماعية عبدالقادر مكي أن التخصصات الاجتماعية هي عبارة عن علم كبير وواسع يتركز على الجوانب الكثيرة في علم النفس والاجتماع والتاريخ والقانون والعلوم الإنسانية، ويدرس العلاقات ما بين الأفراد في المجتمع، وتعد علم العلوم، وذلك لقدرتها على النظرة الثاقبة بكيفية العلوم الأخرى والابتكارات.

وأضاف: إن تلك التخصصات لها مهارات تحليلية متواصلة في الصناعات والمنظمات، وتساعد في حل القضايا في العالم التي لها آثار جسيمة، موضحًا أن وحدة التخصصات الاجتماعية توضح كافة التخصصات في العلوم الاجتماعية.

وتابع: قرار مجلس الوزراء الموقر بإنشاء وحدة إدارية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمسمى وحدة التخصصات الاجتماعية‬ يعد نقلة نوعية حضارية في فترة وجيزة في الخدمات الاجتماعية والعمل المجتمعي، ومع هذا القرار أصبح التخصص الاجتماعي مبنيا على أسس علمية إدارية ومهنية، خاصة إذا تم الاهتمام بالمتميزين والمتخصصين وأصحاب الدراسات العليا واستقطابهم في هذا المجال الهام.

وأتم: «نشكر حكومتنا الرشيدة على هذا التحول الذي يواكب رؤية 2030 ومبروك لأهل التخصص والمختصين وبإذن الله نلمس التغيير على أرض الواقع قريباً».

الوصول إلى بيئة عمل إيجابية

أشار المختص في تطوير الموارد البشرية سلطان الضالع إلى أن علاقة الموارد البشرية بالتخصصات الاجتماعية تتكون من جانبين، جانب سلوكي، وآخر فني، فالجانب السلوكي مرتبط ارتباطاً مباشراً بالتخصصات الاجتماعية، ومنها علم الإنسان، وعلم الاجتماع، وعلم النفس؛ لمعرفة دوافع الموظف للعمل، والظروف المناسبة له، وكذلك الاحتياجات الاجتماعية والنفسية لمراعاتها لبناء سياسات وإجراءات تنتج بيئة عمل إيجابية وموظف منتج وسعيد.

خطط استباقية لمنع المشكلات المجتمعية

أكدت المختصة في الموارد البشرية ندى المطيري، أن وحدة التخصصات الاجتماعية هدفها تنظيم العمل الاجتماعي، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية لأفراد المجتمع، من خلال وضع خطط استباقية لمنع المشكلات المجتمعية.

وأضافت: تستهدف كذلك تحسين جودة الخدمات المجتمعية المقدمة، مشيرة إلى أنها تعتبر مرجع لجميع الأخصائيين والممارسين في مجال الخدمة المجتمعية، وبذلك فهي تخدم جميع فئات المجتمع من أفراد وجماعات ومؤسسات.
المزيد من المقالات
x