مع حذر ألماني وفرنسي..«الملالي»: أمريكا سترفع 1040 من العقوبات

مفوضة الأمم المتحدة: إيران ترتكب انتهاكات مروعة بحقوق الإنسان

مع حذر ألماني وفرنسي..«الملالي»: أمريكا سترفع 1040 من العقوبات

أكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه أن المتظاهرين ونشطاء المجتمع المدني والمحامين ونشطاء حقوق الإنسان في إيران يتعرضون للترهيب والتهديد والاعتقال التعسفي والمحاكمة، بما في ذلك الإعدام، في وقت قال فيه «الملالي» لاحقا: إن الولايات المتحدة وافقت على رفع 1040 نقطة من نقاط العقوبات، غير أن ألمانيا وفرنسا حذرتا من أن القضايا الرئيسية لا تزال قيد المحادثات لإحياء الاتفاق 2015 النووي.

وأُرجئت المحادثات يوم الأحد من أجل عقد الوفود مشاورات في عواصمها، وذلك بعد يومين من فوز إبراهيم رئيسي، أحد غلاة المحافظين والمدرج اسمه على القائمة السوداء الأمريكية.


وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس الأربعاء: إنه ما زال يتعين على إيران والقوى العالمية تجاوز عقبات كبيرة، مكررا ما ذهب إليه المفاوضون الغربيون والإيرانيون.

وقال ماس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن «نحقق تقدما لكن لا تزال هناك بعض العقبات التي يتعين التغلب عليها»، مضيفا «أنه من الممكن التوصل لاتفاق حتى بعد فوز رئيس إيراني متشدد في الانتخابات».

نفاد الوقت

من جهته، أبلغ وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية فرانك ريستر، المشرعين بأن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى أن ذلك قد لا يكون سريعا.

وقال «سيتعين اتخاذ قرارات صعبة في الأيام أو الأسابيع المقبلة إذا لم تحرز هذه المفاوضات تقدما».

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان الأحد «لا تزال هناك مسافة كبيرة يتعين قطعها فيما يتعلق ببعض القضايا الرئيسية بما يشمل العقوبات والالتزامات النووية التي يتعين على إيران التعهد بها».

ووافقت إيران في 2015 على تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وهو سبيل محتمل لإنتاج أسلحة النووية، في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، وانسحب ترامب من الاتفاق بعد ذلك بثلاث سنوات ووصفه بأنه معيب ويصب في صالح إيران وعاود فرض عقوبات قاسية أضرت بالاقتصاد الإيراني.

وردت طهران على ذلك بانتهاك بعض قيود التخصيب بينما أصرت على أنه ليس لديها طموحات تتعلق بتصنيع أسلحة نووية.

إلى ذلك تسابق إيران والمفتشون الدوليون الزمن لتجديد اتفاق مؤقت للمراقبة النووية انتهى الخميس، في خطوة مهمة قبل استئناف المفاوضات الأوسع بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وهذه هي المرة الثانية خلال نحو شهر التي يضطر فيها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل ماريانو جروسي، إلى الضغط على إيران لتمديد الاتفاق.

التقرير الأممي

وحول التقرير الأخير عن وضع حقوق الإنسان في إيران الذي تم تقديمه إلى الأمين العام للأمم المتحدةـ تقول باشليه: إنه أظهر «المستقبل المروع لحقوق الإنسان» للشعب الإيراني من جميع الأديان والأجناس والأعراق، مشيرة إلى أن النظام أعدم 267 شخصا عام 2020 بينما أبلغ عن 91 منهم.

وأشارت، في بيان، الثلاثاء، إلى التقرير الذي يغطي الفترة من مطلع يونيو 2020 إلى 12 مارس 2021، وقالت: «بشكل عام، يقدم هذا التقرير آفاقًا مروعة للرجال والنساء الإيرانيين من جميع الأديان والأعراق والطبقات الاجتماعية، نأسف لأن إطار حقوق المشاركة السياسية في إيران لا يتماشى مع المعايير الدولية».

وأكد البيان استعداد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للعمل مع المسؤولين الإيرانيين من أجل إنشاء «مؤسسات أكثر ضماناً لحقوق الإنسان» في البلاد.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: «أدى تدهور الوضع الاقتصادي إلى استياء عام واحتجاجات، ومن ناحية أخرى، أظهر المسؤولون الإيرانيون في الساحة السياسية أنهم لا يرغبون في إجراء إصلاحات ذات مغزى».

وجاء في البيان أن «العقوبات لا تعفي النظام الإيراني من مسؤوليته في منع انتشار كورونا بموجب قانون حقوق الإنسان، بما في ذلك منع انتشار كورونا في السجون ومعالجة المصابين».

واشنطن تسيطرقالت وزارة العدل الأمريكية: إنها سيطرت على 36 موقعا إلكترونيا على صلة بإيران، كثير منها إما مرتبط بأنشطة تضليل إعلامي أو بمنظمات تنتهج العنف، وإنها أوقفت عمل تلك المواقع لانتهاكها العقوبات الأمريكية.

وعادت عدة مواقع للعمل خلال ساعات بعناوين نطاق جديدة.

وأضافت وزارة العدل الأمريكية في بيان الثلاثاء: اليوم، بموجب أوامر قضائية، صادرت الولايات المتحدة 33 موقعا يستخدمها اتحاد الإذاعات والتليفزيونات الإسلامية الإيراني وثلاثة مواقع تديرها كتائب حزب الله، في انتهاك للعقوبات الأمريكية.

وكتائب حزب الله واحدة من الفصائل المسلحة العراقية الرئيسية المتحالفة مع إيران وتصنفها واشنطن منظمة إرهابية أجنبية.

وقالت وزارة العدل إن النطاقات الثلاثة والثلاثين التي استخدمها اتحاد الإذاعات والتليفزيونات الإسلامية مملوكة لشركة أمريكية، وإن الاتحاد لم يحصل على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قبل استخدام أسماء النطاقات.
المزيد من المقالات
x