الكاتب البارع قادر على علاج سلوكيات مجتمعه

جهود رواد الأدب السعودي أثمرت جيلا محبا للثقافة.. القاصة الشيحي:

الكاتب البارع قادر على علاج سلوكيات مجتمعه

الخميس ٢٤ / ٠٦ / ٢٠٢١
حدثينا عن بداية دخولكِ عالم القصة القصيرة..؟- في بداية ظهور الإنترنت، انتشرت ظاهرة المنتديات على الشبكة العنكبوتية.. ومن هناك بدأت رحلتي مع الكتابة من خلال المنتديات الأدبية.

في مجموعتكِ القصصية «لم أعد طفلة» هناك تركيز على الجانب النفسي بشكل واضح.. ما الهدف من ذلك؟- الجانب النفسي مهم وضروري ويجب عدم تهميشه، وما الإنسان إلا كتلة من المشاعر، والكاتب حينما يفكر في كتابة قصة معينة لا بد أن يركز على الجانب النفسي للشخصية الأساسية؛ حتى يتمكن من توصيل ما يشعر به للقارئ.


ماذا عن فكرة تلك المجموعة؟- في البداية لم أكن أفكر في طرح أفكاري على شكل مجموعة قصصية، إذ كتبت تلك المجموعة على مراحل، وكل قصة منها كتبتها تحت ظرف معين، فكنت أفرغ ما بداخلي على شكل كتابة، وبالنهاية أصبح لدي بجهازي المكتبي ملف مليء بالقصص، وهنا طرح عليَّ أحد الأصدقاء فكرة نشر هذه القصص على شكل مجموعة قصصية، وهو ما حدث بالفعل.

كيف كانت تجربتكِ مع أدبي الحدود الشمالية خلال طباعة المجموعة؟- تجربة جميلة جدًا، أتمنى أن تتكرر، فهو من النوادي القليلة التي تشجع الكُتّاب وتحتوي مواهبهم، وتدفع بهم نحو الأمام دائمًا، وهو أول مِنْ احتوى موهبتي ودعمني، وساندني في بداياتي.

ما رأيكِ في تطور القصة القصيرة في المملكة بشكل عام.. وفي الحضور النسائي بشكل خاص؟- أرى أن الرواد المؤسسين للقصة القصيرة بذلوا جهودًا جبارة، وبدأت آثار تلك الجهود الثقافية تُخرج لنا جيلًا محبًا للقراءة والثقافة، ولا يخفى على أحد قوة حضور المرأة وتألقها في عالم الكتابة، في ظل رؤية قائد التجديد سمو ولي العهد -أطال الله عمره-.

هل مطلوب من القاص طرح وحل مشاكل المجتمع من خلال النصوص القصصية؟- طبعًا.. كل كاتب مهما كان توجهه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار القضايا المؤثرة في المجتمع، ويجب عليه أن يوجه رسائل توعوية للقارئ من خلال أحداث قصصه؛ لتعديل بعض السلوكيات الخاطئة التي تُمارس على المرأة والرجل على حد سواء.

هل تفضلين أن تكون الكتابة القصصية متجددة بعيدًا عن التقليدية؟

- التجديد أمر مطلوب، لكن هذا لا يمنع وجود شريحة كبيرة من المجتمع ما زالت متمسكة بالكتابة التقليدية، والأحداث النمطية مثل التسلسل والنهايات السعيدة.

ما رأيكِ في المشهد الثقافي بالمملكة خلال السنوات الأخيرة؟- المشهد الثقافي الآن في قمة توهجه وتألقه في ظل رعاية سمو ولي العهد، وكم هو مبهج للنفس حينما أرى انتشار ظاهرة الصالونات الأدبية، واللقاءات الثقافية بين الشباب والشابات.

ماذا تتمنين من الأندية الأدبية ووزارة الثقافة تجاه المثقف؟

- أتمنى تكثيف الأنشطة الثقافية، وافتتاح أكبر عدد ممكن من الأندية الأدبية، ودعمها ماديًا حتى ترتقي لأعلى المستويات.

ما رأيكِ في المشاركة بالمسابقات الأدبية؟- لا أحبذ المشاركة في المسابقات؛ لأني لا أرى أنها تضيف لي، ربما لو كنت أصغر سنًا ولديَّ دافع المنافسة، لكن في هذا العمر أحب أن أكتب بهدوء، وفي الوقت الذي يناسب وضعي، وبعيدًا عن أجواء المنافسة.

الاهتمام بالجانب النفسي للشخصيات مهم لجذب القراء

غالبية المهتمين بالإبداع يتمسكون بالشكل التقليدي

أكدت القاصة خولة الشيحي أن على الكاتب والقاص دورا اجتماعيا مهما، إذ يجب عليه أن يوجه رسائل توعوية للقراء من خلال أحداث قصصه، لتعديل السلوكيات الخاطئة التي تُمارس في المجتمع، مشيرة إلى أهمية الجانب النفسي في الكتابة، إذ يجب على الكاتب أن يركز على الجانب النفسي لشخصيات عمله الأدبي؛ حتى يتمكن من توصيل ما يشعر به للقارئ، وأشادت بجهود جيل الرواد المؤسسين للقصة القصيرة في المملكة، تلك الجهود التي بدأت تؤتي ثمارها المتمثلة في ظهور جيل محب للقراءة والثقافة.
المزيد من المقالات
x