المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

وكلاء العقارات يتطلعون لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز المبيعات

قادة التكنولوجيا في شركات ريولوجي وكومباس وزيلو يأملون زيادة الذكاء البشري باستخدام الخوارزميات

وكلاء العقارات يتطلعون لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز المبيعات

«يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورا مهما في تبسيط وأتمتة العمليات التي كان البشر عادة ما يشاركون فيها».. رضوان أختار، شركة ريولوجي القابضة

«تستفيد جهود الذكاء الاصطناعي في قطاع العقارات من التقدم في الحوسبة السحابية وتحليلات البيانات، فضلا عن التحسينات التي طرأت على الخوارزميات»



يطرح المسؤولون التنفيذيون لتكنولوجيا المعلومات في بعض الشركات العقارية أدوات تستند إلى الذكاء الاصطناعي، والتي تم تصميمها جزئيًا لمساعدة الوكلاء على إتمام الصفقات بشكل أسرع، وهو ما قد يكون مفيدًا في سوق الإسكان المحمومة حاليًا.

ورغم أن بيع وشراء المنازل لا يزال عملاً يتحكم فيه الوكلاء العقاريون، يقول قادة تكنولوجيا المعلومات إن مثل هذه الأدوات يمكن أن تعزز جهودهم، خاصة في سوق ذات أسعار قياسية ومخزون قليل.

وقال رضوان أختار، كبير مسؤولي التكنولوجيا في تكنولوجيا الأعمال في شركة ريولوجي القابضة، التي تمتلك عدة علامات تجارية للوساطة بما في ذلك: كولدويل بانكر، وكوركوران، وسوثيبايز إنترناشيونال ريالتي: «يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا مهمًا في تبسيط وأتمتة العمليات، التي كان البشر يشاركون فيها عادة».

وتستفيد جهود الذكاء الاصطناعي في قطاع العقارات من التقدم في الحوسبة السحابية وتحليلات البيانات، فضلاً عن التحسينات التي طرأت على الخوارزميات، وفقًا لقادة التكنولوجيا في شركات ريولوجي، وكومباس، وزيللو جروب.

وأضاف أختار إن ربولوجي تستخدم أكثر من 25 نموذجًا للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك النماذج التي يمكن أن تساعد الوكلاء على التنبؤ بفرصهم في تحويل عميل محتمل إلى مشترٍ، والنماذج الأخرى التي يمكنها توقع النسبة المئوية المثلى للتقسيم بين وسيط ووكيل في أي عقار.

واستطرد اختار إن الشركة في المراحل الأولى من اختبار تطبيق للذكاء الاصطناعي يهدف إلى التنبؤ بموعد الوصول إلى خطوة ملموسة في عملية شراء أي منزل.

في إطار متصل، قال جوزيف سيروش، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة كومباس للوساطة العقارية، التي تمتلك أداة قائمة على الذكاء الاصطناعي تتنبأ بما إذا كان من المرجح أن يبيع الأشخاص المدرجون على قاعدة بيانات الاتصال الخاصة بالوكيل منازلهم في غضون عام، وهو ما أدى بدوره إلى تحقيق المزيد من «المكاسب المدرجة» لوكلائها.

وقال سيروش إنه في النصف الثاني من عام 2020، أدت توصيات الأداة إلى «معدل ربح» أعلى بنسبة 94٪ من معدل العقارات التي لم ترجح الأداة احتمالية بيعها. وتم إطلاق هذه التكنولوجيا خلال الصيف الماضي.

ويتواصل الوكلاء مباشرةً مع الأشخاص الذين تحددهم الأداة على أنهم باعة محتملون. وأوضح سيروش أن الوكلاء يطرقون الأبواب ويعتمدون على الوعود الشفهية وإجراء مكالمات لمقابلة العملاء المحتملين. وقال: «يوفر العملاء الوقت عندما يكونون أكثر استهدافًا». وأضاف إن النموذج يأخذ في الاعتبار العشرات من المتغيرات لاستنتاج التوقع، بما في ذلك عدد المرات التي يتم فيها بيع المنازل في تلك المنطقة، وما هو آخر سعر بيع، وحجم التقدير المالي الذي سيحصل عليه المنزل بمرور الوقت.

وتقدم شركة ريولوجي أداة مماثلة للوكلاء.

وتابع سيروش أن جائحة فيروس كورونا أدت إلى تعزيز تبني أدوات الذكاء الاصطناعي بين الوكلاء. وأضاف إنه خلال فترات احتدام الوباء: «لم يكن الوكلاء سيتمكنون من العمل بدون التكنولوجيا، مما يعني أن كل شيء مرتبط بالتقنيات، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي يوفر الكفاءات، وأصبح مفيدًا بشكل لا يصدق».

وأعلنت شركة زيلو العقارية على الإنترنت مؤخرًا أن أداة «زيستيمايت» (Zestimate) الخاصة بها تقدر القيمة السوقية للمنزل، وهي مدعومة بشبكة عصبية تتعلم من تلقاء نفسها وتأخذ في الاعتبار مئات الملايين من نقاط البيانات. وقال ستان همفريز، كبير مسؤولي التحليلات في الشركة، إن البيانات تجمع عدة معلومات بداية من المساحة المربعة للمنزل، والميزات الفريدة، وحتى الموقع، وكيف يختلف العقار عن المنازل المحيطة به.

وتعتبر الشبكة العصبية فرعًا من فروع الذكاء الاصطناعي الذي يهدف إلى محاكاة الطريقة التي يتعلم بها الدماغ البشري.

ومع ذلك، لا يمكن للنماذج القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تفسر حدس الإنسان أو تعاطفه. وقال همفريز إن بيع وشراء منزل هو صفقة عاطفية للغاية ومحفوفة بالمخاطر. وأضاف: سيظل البشر يرغبون دائمًا في اللجوء إلى شخص آخر يكون خبيرًا في هذا الشأن؛ لمساعدتهم في هذه العملية.

وقال مايك ديلبريت، الباحث المقيم في مجال تكنولوجيا العقارات بجامعة كولورادو بولدر، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيف قيمة للوكلاء بطرق تدريجية، لكن العقارات ستظل دائمًا صناعة تركز بشكل كبير على الناس. وأضاف ديلبريت إن الشركات العقارية تروج أحيانًا لبراعتها في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لجذب الوكلاء. لكنه أضاف إن الدرجة التي سيتبنى بها الوكلاء بالفعل الذكاء الاصطناعي وأدوات البرمجيات الأخرى غير مؤكدة.

واختتم ديلبريت: يتحدث المزيد من الناس عن الذكاء الاصطناعي في قطاع العقارات كنقطة تُميز جانبًا عن آخر... لكن في الواقع وعلى الأرض فهي ليست أكثر من شعار تسويقي.
المزيد من المقالات
x