مفوضة الأمم المتحدة: إيران ترتكب انتهاكات مروعة بحقوق الإنسان

مستقبل مروع للشعب.. والنظام أعدم 267 شخصا عام 2020

مفوضة الأمم المتحدة: إيران ترتكب انتهاكات مروعة بحقوق الإنسان

أكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه أن المتظاهرين ونشطاء المجتمع المدني والمحامين ونشطاء حقوق الإنسان في إيران يتعرضون للترهيب والتهديد والاعتقال التعسفي والمحاكمة، بما في ذلك الإعدام. وقالت باشليه إن التقرير الأخير عن وضع حقوق الإنسان في إيران الذي تم تقديمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أظهر «المستقبل المروع لحقوق الإنسان» للشعب الإيراني من جميع الأديان والأجناس والأعراق. مشيرة إلى أن النظام أعدم 267 شخصا عام 2020 بينما أبلغ عن 91 منهم.

انتهاكات مروعة


وأشارت باشليه، في بيان، الثلاثاء، إلى التقرير الذي يغطي الفترة من مطلع يونيو 2020 إلى 12 مارس 2021، قائلا: «بشكل عام، يقدم هذا التقرير آفاقًا مروعة للرجال والنساء الإيرانيين من جميع الأديان والأعراق والطبقات الاجتماعية. نأسف لأن إطار حقوق المشاركة السياسية في إيران لا يتماشى مع المعايير الدولية».

وأكد البيان استعداد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للعمل مع المسؤولين الإيرانيين من أجل إنشاء «مؤسسات أكثر ضماناً لحقوق الإنسان» في البلاد.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: «أدى تدهور الوضع الاقتصادي إلى استياء عام واحتجاجات، ومن ناحية أخرى، أظهر المسؤولون الإيرانيون في الساحة السياسية أنهم لا يرغبون في إجراء إصلاحات ذات مغزى».

وجاء في البيان أن «العقوبات لا تعفي النظام الإيراني من مسؤوليته في منع انتشار كورونا بموجب قانون حقوق الإنسان، بما في ذلك منع انتشار كورونا في السجون ومعالجة السجناء المصابين».

عمليات الإعداموفي إشارة إلى قلق الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الاستخدام الواسع لعقوبة الإعدام في إيران للعديد من الجرائم التي لا تعتبر خطيرة للغاية بموجب القانون الدولي، قالت باشليه إن كثيرا من هذه الأحكام استند إلى اعترافات قسرية من متهمين تعرضوا للتعذيب.

وأضافت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: «تم إعدام 267 شخصًا على الأقل في إيران عام 2020، وتم الإبلاغ عن 91 منهم فقط. وفي عام 2021، تم إعدام 95 شخصًا حتى الآن. كما أن أكثر من 80 طفلاً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في إيران، 4 منهم يتعرضون لخطر وشيك بالإعدام».

وحذر البيان من أن عدد الإعدامات المتعلقة بجرائم المخدرات في تزايد، خاصة بين المتهمين من الأقليات الكردية والعربية والبلوشية.

كما وصفت ميشيل باشليه حملة القمع ضد متظاهرين نوفمبر 2019 بأنها «أسوأ مثال على عنف النظام ضد المتظاهرين منذ عقود». وقالت إنه لم يتم تلقي أي رد حتى الآن على انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن، ولم تُبذل جهود محددة للتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب، ولا يزال استمرار الحصانة من الانتهاكات الحقوقية في إيران مصدر قلق، وقد عاقب النظام عددًا كبيرًا من الأفراد الذين تعاونوا مع آليات حقوق الإنسان.

تعذيب المعتقلينوأشار البيان إلى العديد من التقارير المؤكدة عن تعذيب المعتقلين، بما في ذلك التوسع في استخدام الحبس الانفرادي وقال: إن الحبس الانفرادي يستخدم كشكل من أشكال التوبيخ وكوسيلة لمنع تسرب المعلومات من السجن.

ونوه البيان إلى حل جماعة الإمام علي، وإضعاف استقلالية نقابة المحامين، بوصفهما من بين حالات قمع المجتمع المدني في إيران.

ووصفت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة خطة المجلس لمنع العنف ضد المرأة بأنها تفتقر إلى الضمانات التنفيذية اللازمة، مشيرة إلى أن نظام الجمهورية الإسلامية ما زال لا يعتبر زواج الأطفال والاغتصاب الزوجي جريمة.

واشنطن تسيطر

قالت وزارة العدل الأمريكية إنها سيطرت على 36 موقعا إلكترونيا على صلة بإيران، كثير منها إما مرتبطًا بأنشطة تضليل إعلامي أو بمنظمات تنتهج العنف، وإنها أوقفت عمل تلك المواقع لانتهاكها العقوبات الأمريكية.

وعادت عدة مواقع للعمل خلال ساعات بعناوين نطاق جديدة.

وأضافت وزارة العدل الأمريكية في بيان الثلاثاء: اليوم، بموجب أوامر قضائية، صادرت الولايات المتحدة 33 موقعا يستخدمها اتحاد الإذاعات والتليفزيونات

الإسلامية الإيراني وثلاثة مواقع تديرها كتائب حزب الله، في انتهاك

للعقوبات الأمريكية.

وكتائب حزب الله واحدة من الفصائل المسلحة العراقية الرئيسية المتحالفة مع إيران وتصنفها واشنطن منظمة إرهابية أجنبية.

ومن بين تلك المواقع، موقع قناة برس تي في، وهي القناة الفضائية الرئيسية الناطقة بالإنجليزية التابعة للحكومة الإيرانية، وموقع قناة العالم، نظيرتها الناطقة بالعربية.

وعاد الموقعان للعمل باستخدام عنواني نطاق إيرانيين هما: العالم دوت آي. آر وبرس تي في دوت آي. آر.

وقالت وزارة العدل إن النطاقات الثلاثة والثلاثين التي استخدمها اتحاد الإذاعات والتليفزيونات الإسلامية مملوكة لشركة أمريكية، وإن الاتحاد لم يحصل على

ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قبل استخدام أسماء النطاقات.
المزيد من المقالات
x