مؤتمر برلين: إجماع دولي على خروج المرتزقة من ليبيا وتفكيك الميليشيات

واشنطن تؤكد وحدة البلاد.. ورئيس الحكومة: لا عودة للحرب

مؤتمر برلين: إجماع دولي على خروج المرتزقة من ليبيا وتفكيك الميليشيات

الخميس ٢٤ / ٠٦ / ٢٠٢١
شدد المشاركون في «مؤتمر برلين 2»، أمس الأربعاء، على ضرورة الالتزام بخريطة الطريق السياسية الليبية التي تنتهي بإقامة الانتخابات التشريعية والرئاسية في الـ 24 من ديسمبر المقبل والتي من المأمول أن تضع حدا لصراع مرير استمر 10 سنوات، كما أكدت جلسات المؤتمر الذي حظي بمشاركة دولية واسعة على ضرورة إجلاء المرتزقة وتفكيك الميليشيات المسلحة.

وتوافق أعضاء الوفد الليبي على إعلان انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية كافة، إضافة إلى التوافق أيضا على التسريع في تفكيك الميليشيات المسلحة، وإنشاء قوات أمن ودفاع تحت سلطة موحدة، إضافة إلى تأكيد الدعوة للانتخابات في 24 ديسمبر المقبل.


لا عودة للحرب

وقال رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة: إننا اليوم في مرحلة ما زالت حرجة ولكنها مليئة بالأمل، الآن نستطيع أن نقول بصوت واحد، لا عودة للحرب، لا للعبث بثروات ليبيا، لا للخلاف خارج طاولة الحوار.

وأضاف الدبيبة خلال كلمته، أمس الأربعاء، أمام «مؤتمر برلين 2» حسبما أفادت وكالة الأنباء الليبية: إننا اليوم نراجع معا تعهدات مؤتمر برلين الأول، وإنجازات هذه المرحلة التي هي بالفعل كثيرة، ولكنها أيضا غير كافية، فالمخاطر ما زالت تحدق بنا وبمسيرتنا للوحدة الفعلية لليبيا واستقرارها، وأن تكون دولة ديمقراطية ذات سيادة فاعلة دوليا وإقليميا، وإنه بعد مضي سنة ونصف أقف الآن في هذه القاعة موكلا من الليبيين - ممثلا لحكومة واحدة - مثقلا بالمهام المناطة إلينا أعمل على وحدة ليبيا وسيادتها في ظروف غاية في الصعوبة، وفي وقت يتطلب منا مواقف حاسمة وتاريخية.

وأعرب رئيس الحكومة الليبية عن شكره للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الخارجية «هايكو ماس» على الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين في نسخته الثانية مثمنا دورهما الرائد في إنجاح مؤتمر برلين في نسخته الأولى.

وأكد أن من أهم مخرجات مسار برلين هو جمع الدول المؤثرة في ليبيا في إطار مشترك لتقريب وجهات النظر، ويبقى الآن أن يكون الصوت الليبي هو الأساس في هذه الأطر والهياكل الدولية، مرحبا بكل تواصل وانفتاح وتقارب بين الدول المجتمعة.

المؤسسة العسكرية

من جهته طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بضرورة توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا، والعمل على إخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وقال في كلمة له خلال فعاليات المؤتمر المعني بالأزمة الليبية: أولويتنا اليوم هي التأكيد على إجراء الانتخابات في الـ 24 من ديسمبر المقبل.

وأضاف الوزير: نعمل على إخراج المرتزقة من ليبيا، ولدينا فرصة لمساعدة ليبيا للتقدم لم تكن متوفرة في السابق.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية، أصدرت أمس، بيانا قبيل افتتاح مؤتمر «برلين 2» الذي ناقش سبل حل أزمة ليبيا الغارقة في الفوضى منذ 2011، محددة أولويات المؤتمر.

وقالت الخارجية الألمانية في بيان إنه «من الأهمية بمكان أن تجري الانتخابات كما هو مخطط لها وأن يغادر المقاتلون والمرتزقة الأجانب ليبيا بالفعل».

وتابعت: هذا هو السبب في أننا نستخدم مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا لجلب جميع أصحاب المصلحة في ليبيا مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات.

التدخل الخارجي

فيما شدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ‏على أهمية وقف التدخل الخارجي في ليبيا، والعمل على دعم الانتخابات المقبلة. وقال بلينكن: رؤيتنا لليبيا موحدة، وهي ذات سيادة وحرة من التدخل الأجنبي، هذا ما يستحقه الشعب الليبي، وهو الأمثل لأمن المنطقة.

وأضاف: انتخابات ديسمبر ضرورية، والاتفاق يجب أن يتم حول القضايا الدستورية، ووقف لإطلاق النار، وسحب كل القوات الأجنبية في ليبيا.

وكانت الأمم المتحدة أطلقت خطة خريطة طريق من أجل انتشال ليبيا من الفوضى والانقسام، حيث كانت هناك حكومة في الشرق وأخرى في الغرب، وكانت ألمانيا جزءا من تلك العملية.
المزيد من المقالات
x