الانتخابات الإقليمية تحرج ماكرون

الانتخابات الإقليمية تحرج ماكرون

الأربعاء ٢٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
سلطت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية الضوء على نتائج الانتخابات الإقليمية في فرنسا.

وبحسب تقرير للصحيفة، كشفت نتائج الانتخابات عن فشل أحزاب اليمين المتطرف والوسط وسط انخفاض إقبال الناخبين.


وتابع: تعثر حزب مارين لوبان اليميني المتطرف، وتحطم الوسطيون بزعامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما تقدم المحافظون الحاليون في الانتخابات التي هيمنت عليها القضايا الأمنية ونسبة إقبال منخفضة قياسية.

وأردف: ما كان من المفترض أن يكون تصويتًا يركز على الاهتمامات المحلية مثل النقل والمدارس والبنية التحتية، تحول إلى بروفة للانتخابات الرئاسية العام المقبل، حيث انتهز المرشحون المحتملون للرئاسة حملة الانتخابات الإقليمية لاختبار الأفكار وكسب المتابعين، وشجب خصوم ماكرون من اليسار واليمين بشكل خاص تعامل حكومته مع الوباء.

ونقل عن لوبان قولها: إن انخفاض نسبة المشاركة يمثل كارثة مدنية شوهت الواقع الانتخابي للبلاد، وتنتج رؤية مضللة للقوى السياسية الحالية.

وبحسب التقرير، فإن النتيجة انتكاسة واضحة للتجمع الوطني لوبان، على الرغم من أنه جاء في المركز الثاني في معظم المناطق، وفقا للنتائج الرسمية المبكرة وتوقعات وكالات الاستطلاع.

ونوه بأن لوبان كانت تأمل في الفوز بالسيطرة على منطقة للمرة الأولى لتعزيز جهودها التي استمرت 10 سنوات لإضفاء الشرعية على حزب يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه منبوذ معاد للديمقراطية ومعاد للسامية.

وأردف: لقد كانت متقدمة في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات، وقادت خطاب الحملة نحو موضوعاتها المفضلة مثل الشرطة والهجرة، على الرغم من أنها قضايا تتعامل معها الحكومة المركزية وليس المجالس الإقليمية.

وتابع التقرير: كانت النتيجة أيضًا إحراجًا عميقًا لماكرون، الذي كان حزبه الشاب «الجمهورية إلى الأمام» يأمل في تأسيس موطئ قدم إقليمي لأول مرة، لكنه فشل في إثارة الناخبين.

ولفت إلى أنه وفقا للنتائج الأولية، فإن حزب الجمهوريين المحافظ، الذي يدير حاليا 7 مناطق من أصل 13 منطقة في فرنسا، فاز بأكبر عدد من الأصوات يوم الأحد، بنسبة تتراوح بين 27-29 ٪. وتلاهم التجمع الوطني بنسبة 18-19 ٪، ثم الحزب الاشتراكي وحلفاؤه، وحزب الخضر.

ونبه إلى أن الأحزاب التي تفوز بأكثر من 10 ٪ من الأصوات تتقدم إلى جولة الإعادة، التي ستحدد عدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب في المجالس الإقليمية.

وأردف: لم يكن حزب ماكرون موجودًا في المرة الأخيرة التي اختار فيها الناخبون قادة المناطق في عام 2015، لكنه يواجه خيبة أمل من سياسات ماكرون، لا سيما بين الناخبين الريفيين الذين دعموا انتفاضة السترات الصفراء ضد الظلم الاقتصادي المتصور.

وأشار إلى أن الفيروس لم يلعب سوى دور ثانوي في التصويت، مضيفا: مع انحسار العدوى وانتشار التطعيمات، أعادت الحكومة الفرنسية مؤخرًا فتح المطاعم والمتاجر وإمكانيات السفر التي أغلقت منذ فترة طويلة.
المزيد من المقالات
x