حمدوك يدعو لجيش سوداني موحد يحمي «الانتقالية»

حمدوك يدعو لجيش سوداني موحد يحمي «الانتقالية»

دعا رئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك، أمس الثلاثاء، إلى قيام جيش وطني موحد في محاولة لحماية فترة انتقال سياسي هشة ومتذبذبة وسط توتر بين الجيش وقوات الدعم السريع التي يقودها الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي.

وقال حمدوك في مؤتمر صحفي «السؤال الكبير الليلة أن يكون السودان أو لا يكون» مستنكرا حدوث انقسامات «مخيفة» بين الأجنحة المدنية والعسكرية وفي داخلها.


وتحدث رئيس الوزراء السوداني عن تشظ داخل السلطة الانتقالية في البلاد، مشيرا إلى أن الشراكة بين العسكريين والمدنيين تواجه عددا من التحديات في السودان.

وخلال المؤتمر الصحفي، تحدث حمدوك عن مبادرته التي جاءت بعنوان «الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال - الطريق إلى الأمام»، التي تهدف لتوحيد مكونات الثورة والتغيير وإنجاز السلام الشامل، وتحصين الانتقال الديمقراطي وتوسيع قاعدته وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر «حرية، سلام وعدالة»، وقال: إن هناك «تشظيا في كل المؤسسات المكونة للسلطة الانتقالية الحالية في الخرطوم بين المدنيين والعسكريين، كما بين العسكريين أنفسهم»، معتبرا أن هذا التشظي «هو السبب الأساسي للوضع المتأزم في البلاد حاليا ووصف الخطوة بالمقلقة».

وأضاف إن «الشراكة بين العسكريين والمدنيين تواجهها العديد من التحديات نحاول حلها بالصبر».

وكان البشير قد منح الدعم السريع وضعا عسكريا رسميا، لكنها لا تزال منفصلة عن القوات المسلحة.

وضغط حلفاء دوليون للسودان، وكذلك بعض الجماعات المتمردة في الداخل، من أجل دمج الدعم السريع التي نشأت عن ميليشيات «الجنجويد» بدارفور في جيش البلاد.

وفيما تعني «الجنجويد» باللهجة المحلية لإقليم دارفور، «الجن على صهوة جواد»، يشكو دقلو باستمرار من أنه وقواته يتعرضان للتحجيم، وأصدر بيانات علنية برفض ضم قواته إلى الجيش، وأصدر كل من الجيش وقوات الدعم السريع بيانات تنفي وجود أي نزاع.

وحذر حمدوك الأسبوع الماضي من احتمال اندلاع حرب أهلية يشعلها الموالون للنظام السابق، بينما طرح أمس خلال مؤتمره مبادرة لحل الأزمة وحماية الفترة الانتقالية إلى جانب فك الضائقة الاقتصادية.

وقال: إن المباردة تتضمن «إصلاح القطاع الأمني والعسكري للوصول إلى جيش وطني موحد، وتوحيد مراكز القرار داخل الدولة وخصوصا في السياسة الخارجية، حيث إن تعدد مراكز اتخاذ القرار في السياسة الخارجية يحتاج إلى ضبط، والالتزام بتنفيذ اتفاق السلام الشامل، علاوة على توقيع الاتفاق بيد أن هناك أمورا كثيرة جدا تنتظر التنفيذ على رأسها الترتيبات الأمنية، مشددا على ضرورة تنفيذها إضافة إلى توفر الإرادة للوصول لاتفاق مع من هم خارجه».

وأوضح حمدوك أنه اقترح تلك المبادرة على كل القيادات المدنية والعسكرية والسياسيين، لافتا إلى أنه سيواصل اللقاءات لخلق الفرصة للتشاور العريض، وتوقع في ذات الوقت أن ينتهي هذا التشاور بتكوين آلية يمكن أن تُسمى «آلية حماية الانتقال» لبناء سودان ديمقراطي قائم على التوازن.
المزيد من المقالات
x