1957م مرعبة

1957م مرعبة

أنظمة الفيفا تشترط على أي اتحاد يرغب في الانضمام له أن يكون لديه بطولتان (بطولة دوري، وبطولة كأس) والاتحاد السعودي تم انضمامه للفيفا عام 1956م، عبر الجهة المسؤولة عنه في حينه، مما يدل على أن الدوري بالمملكة بدأ قبل 1977 العام الذي يرفض البعض توثيق البطولات التي اقيمت قبله بل ويطالب بإلحاح بذلك ويشكك ويقلل من تلك البطولات لأسباب غير واضحة إلا لهم!!! ما الذي يخشاه أو لا يرغب في رصده؟!

والقاعدة التنظيمية تقول أي بطولة وافق عليها اتحاد اللعبة وأشرف عليها تعتبر بطولة رسمية (حسب وصف أ/ عبدالرحمن الدهام في مداخلة سابقة له) لكن الفيفا يعتمد محلياً بطولتين رسميتين هما (الدوري، والكأس) وذلك لا يلغي البطولات الأخرى من السجل الشرفي للنادي.


ومن غير المنطقي ولا الحق أن يسلب تعب من حفر بالصخر لتحقيق البطولات في حينها وأسس لكرة القدم السعودية قاعدة قامت عليها اللعبة وحققت الكثير من الإنجازات باسم الوطن وأندية الوطن، هؤلاء الرجال من لاعبين وإداريين ومسؤولين قاموا بأعمال وجهود كبيرة ومهمة فكيف نبخسهم حقهم، ونجتزئ فترة مهمة من تاريخنا الرياضي والكروي، فقط لتحقيق رغبات ومطالب غير منطقية!!

وقد ورد على لسان عدد من الشخصيات الرياضية التي كان لها الدور الرئيسي في تنظم عدد من البطولات وساهمت في الحركة الرياضية لدينا أن بطولة الدوري بدأت عام 1377هـ الموافق 1957م كيف يقبل أن تحذف حقبة زمنية مهمة قرابة 21 عاما حققت خلالها أنديتنا العديد من البطولات وفق ما يتناسب مع الظروف في حينها.

وبعد تصريح رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل أنه في صدد توثيق البطولات من 1957 لم يعجب البعض واعترض بشدة على ذلك في تصرف مستغرب فمم يخشاه هؤلاء من الرصد والتوثيق في هذه الفترة؟!

توثيق هذه الفترة المهمة في تاريخنا الرياضي بجميع مراحلها ورصد هذه البطولات ينصف الجميع ويحفظ لهم حقوقهم التاريخية، ومنجزاتهم المهمة في تاريخ أنديتنا، ومن الجدير ذكره أن يكون توثيق البطولات وحفظ جهود وحقوق من أسس للعبة في بلادنا حصراً على المختصين في هذه المجال، ولا مجال لتدخل الهوى والميول فيها، ولا يتولى أمرها إلا المختص المشهود لهم بالكفاءة والمصداقية من كافة الأطياف، ويستبعد من يجتهد بلا علم ودراية، فالرصد والتوثيق علم وموهبة مبنية على أسس وقواعد واشتراطات، مثل باقي العلوم، ويختلف عنهم بخصوصيته لأنه يرصد ويوثق أحداثا حدثت في زمن ماض وليس معادلة رياضية أو كيميائية تقبل الاجتهاد والتأويل.

ثقتنا كبيرة بالاتحاد السعودي أن يحفظ حقوق الأندية وحقوق من بذل الجهد ونحت بالصخر لتأسيس كرة قدم نفخر ونفاخر بها، منذ تأسيس اللعبة لدينا ومنذ انضمامنا للاتحاد الدولي الفيفا حتى وإن كان قبل إنشاء الاتحاد السعودي فالجهات التي تولت تنظيم اللعبة جهات رسمية معتبرة وتحظى بموافقة الفيفا بدليل اعتماد انضمامنا له منذ عام 1956م، وأن لا يلتفت لمن ترعبهم بطولات 1957.. وعلى الخير نلتقي.

@alghanim70
المزيد من المقالات
x