جائزة «عبدالله النعيم» رافد فكري لحفظ الهوية الوطنية

تسهم في إثراء البحث العلمي واتساع المعرفة الإنسانية

جائزة «عبدالله النعيم» رافد فكري لحفظ الهوية الوطنية

الثلاثاء ٢٢ / ٠٦ / ٢٠٢١
أعرب الفائزون بجائزة عبدالله العلي النعيم لخدمة تاريخ الجزيرة العربية وآثارها، عن تقديرهم لما تمنحه الجائزة من اهتمام بالدراسات التاريخية والأثرية، وإسهامها في إثراء البحث العلمي واتساع المعرفة الإنسانية بتاريخ جزيرة العرب وتراثها.

وأنشئت الجائزة قبل 3 سنوات، وتتبع جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تتخذ من دارة الملك عبدالعزيز بالرياض مقرًا لها، وتحمل اسم د. عبدالله العلي النعيم، الرجل الذي خدم وطنه وقيادته بكل إخلاص في عدة مواقع، بدءا بعمله مديرا لتعليم منطقة الرياض، ثم جامعة الملك سعود وختم مسيرته أمينا لمدينة الرياض.


تحفيز الباحثين

قال رئيس جمعية التاريخ والآثار لدول مجلس التعاون العربي د. عبدالهادي العجمي: جائزة د. عبدالله العلي النعيم واحدة من الجوائز التي ترعاها وتديرها الجمعية، ولا شك أن هذه الجائزة، وما ترمز إليه من اسم قدم صاحبه الكثير لخدمة تاريخ الجزيرة العربية، تمثل أهمية كبيرة في تعزيز وتحفيز الباحثين والباحثات في دول مجلس التعاون على مواصلة نشاطهم لخدمة تراثنا، إذ تنعم بلادنا في دول مجلس التعاون بتاريخ عريق، بل هي قلب العالم كله في التاريخ والآثار، وتأتي هذه الجائزة لتعزز قيمه البحث العلمي، وتؤكد أهمية مشاركة العلماء في خدمة هذا التراث وهذا التاريخ، واليوم تضع دول مجلس التعاون، وعلى رأسها المملكة السعودية، في رؤاها أهمية خدمة التراث والتاريخ، إذ إن تراثنا وتاريخنا وآثارنا هي أحد روافد حفظنا لهويتنا الوطنية، وتعزيزنا لاقتصادات المعرفة وخدمة الثقافة.

جوائز تنافسية

وأكدت أستاذ التاريخ الإسلامي بقسم التاريخ في كلية الآداب جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض، د. منيرة بنت مدعث القحطاني، أن الجائزة مشروع يستحق توجيه الشكر للمؤسسات المتخصصة في أي مجال علمي، تعمل على توجيه العمل البحثي نحو هدف محدد يخدم أهدافها المعلنة، وتسهم في إثراء البحث في المجال الذي تعمل فيه، وتسليط الضوء عليه من جوانبه المتعددة، وتدفع الباحثين إلى العناية به عن طريق إطلاق جوائز تنافسية تسهم في تجويد الأعمال المقدمة للتنافس، وتخرج أفضل الأعمال، سواء التي تفوز أو التي لم تحظ بالفوز، وتُعد جائزة الشيخ عبدالله العلي النعيم مشروعًا عربيًا فريدًا متخصصًا في خدمة شبه الجزيرة العربية، والسعي إلى خدمتها وإبراز أدوارها العلمية والحضارية وعلاقاتها بالحضارات الأخرى، وتأثيرها في غيرها وتأثرها بهم كذلك، وأمام هذه الجهود الكبيرة والمتميزة التي يبذلها القائمون على الجائزة، لا بد من توجيه الشكر لهم؛ كون الجائزة قد أسهمت في إبراز مشاريع علمية وبحوث ودراسات مهمة تناولت شبه الجزيرة العربية.

كنوز تاريخيةوأضافت: يُعنى بحثي الفائز بالجائزة وهو بعنوان «الخدمات العامة لموانئ الخليج العربي في العصر العباسي»، برصد الخدمات التي قدمتها تلك الموانئ في تلك المرحلة المحددة في البحث، والكشف عن أثرها في نقل حضارة شبه الجزيرة العربية إلى خارجها، ودور الخدمات في إحداث النهضة وزيادة الاحتكاك بين العرب وغيرهم، وأوضحت أن من تلك الخدمات، الدور العلمي للعرب وانفتاحهم على غيرهم، تأثيرًا وتأثرًا، وأدعو الباحثين على المستويين الفردي والمؤسسي إلى العناية بتاريخ شبه الجزيرة العربية في جوانبه المختلفة، والبحث والتنقيب عن الكنوز التاريخية التي تبرز مكانة هذه الجزيرة، وقد أوصت الدراسة بإجراء دراسات تُعنى بالكشف عن المرافق الأثرية التي رافقت نهضة موانئ الخليج في العصر العباسي، وغيرها من الموضوعات التي ما زالت بحاجة إلى مزيد بحث من المتخصصين.

جائزة قيمة

وقال المتخصص في التاريخ الحديث والمعاصر من دولة الكويت، د. عايد عتيق الجريد: سعادتي لا توصف بحصولي على هذه الجائزة القيمة التي تمثل أهم الإنجازات التي حققتها، كونها تحمل اسم شخصية قدمت الكثير للعلم وخاصة علم التاريخ، وكذلك كون الجمعية تمنحها للباحثين في التاريخ، وأيضًا كون الدراسة التي حققت من خلالها الجائزة تُعد من أهم الدراسات التي كتبتها، وهي بعنوان «المصلحون الخليجيون ورؤيتهم للإصلاح في النصف الأول من القرن العشرين»، وأشكر مجلس إدارة الجمعية وأمينها العام د. أحمد بن عمر الزيلعي، على جهودهم الطيبة تجاه الباحثين في التاريخ.

حراك علمي أما الفائزة تغريد الشمراني فقالت: سعيدة وفخورة باختيار بحثي من ضمن الأبحاث الفائزة بجائزة تحمل اسم د. عبدالله علي النعيم، أمين مدينة الرياض سابقًا، والتي من أهدافها تشجيع الباحثين في مجال التاريخ والآثار على البحث والتأليف والتنقيب الأثري، وتنشيط البحث في تاريخ الجزيرة العربية وآثارها في مختلف عصورها، مع الإسهام في تقديم حركة البحث العلمي في اتساع المعرفة الإنسانية بتاريخ جزيرة العرب وتراثها.

مملكة سبأوأضافت الشمراني الحاصلة على ماجستير آثار عمارة قديمة من جامعة الملك سعود: بحثي الفائز بعنوان «أنظمة التجارة وتعاملاتها في مملكة سبأ من خلال النقوش» وهو يلقي الضوء على النظام وحركة التجارة في جنوب الجزيرة العربية في فترة من فترات ما قبل الإسلام، خاصة في مملكة عربية قديمة نشأت في جنوب الجزيرة العربية في اليمن، وهي مملكة سبأ التي ظهرت عام ١٢٠٠ قبل الميلاد، واستمرت حتى عام ٢٧٥م، وتناول البحث ظهور التجارة فيها وعلاقاتها التجارية مع الممالك المجاورة لها والممالك البعيدة عنها، وأيضًا علاقتها التجارية خارج الجزيرة العربية، كما تناول البحث الأنظمة التي استخدمتها في تعاملها التجاري، كالمقايضة والضريبة والعشور، كما أنها استخدمت مسكوكاتها الخاصة بها في تعاملاتها التجارية.
المزيد من المقالات
x