الراعي يهاجم الطبقة السياسية في لبنان.. مفلسة وغير مؤهلة للحكم

باسيل يمعن في التعطيل وانتهاك الدستور ويطالب بنصف وزراء الحكومة المقبلة

الراعي يهاجم الطبقة السياسية في لبنان.. مفلسة وغير مؤهلة للحكم

الاثنين ٢١ / ٠٦ / ٢٠٢١
أكد البطريرك اللبناني بشارة الراعي أن الجماعة السياسية في لبنان تعطي أبشع صورة عن بلاده، معبرة عن إفلاسها وعدم أهليتها لحكم الشعب والبلاد، وقال: «مما يزيدنا عزمًا على دعم القوى اللبنانية الحية الواعدة هو رؤية الجماعة السياسية عندنا تعطي أبشع صورة عن لبنان، بل أسطع دليل على إفلاسها وعدم أهليتها لحكم الشعب والبلاد».

وأضاف في كلمة له أمس: إن الشعب كان ينتظر ولادة حكومة فإذا به يشهد مسرحية تقاذف إعلامي تكشف البعد الشاسع بين الجماعة السياسية والمواطنين. الشعب يبحث عن مصيره والجماعة السياسية تبحث عن مصالحها. الشعب يطالبها بالخبز والدواء وهي تختلق بدعة الصلاحيات. الشباب يبحثون عن مستقبلهم في لبنان وطنهم، والجماعة السياسية تبحث عن مستقبل مغانمها وبقائها في السلطة.


وأشار الراعي إلى ما يمارس من تعطيل من قبل المسؤولين عن تشكيل الحكومة بسبب الصلاحيات، وقال: «فنسأل عن أي صلاحيات تتكلمون؟ هل تريدون إطعام الشعب بالصلاحيات؟ وتوفير الدواء بالصلاحيات؟ ورد أموال المودعين بالصلاحيات؟ ووقف الهجرة بالصلاحيات؟ وتأمين المحروقات بالصلاحيات؟ وإيجاد فرص عمل بالصلاحيات؟ تتحدثون عن صلاحيات وحقوق وجميعكم تتصرفون خارج الدستور وخارج الصلاحيات. تتصرفون كأنكم في حفل تسليم البلاد إلى الفوضى، والدولة إلى اللا دولة، والسلطة إلى اللا سلطة. نحن لا نشكو من قلة الصلاحيات، بل من قلة المسؤولية».

استحقاق انتخابي

ونوّه الراعي إلى النص الدستوري بالقول: «إن المسؤولين في الدولة، دعاهم الشعب لتسيير مؤسسات الدولة. فالشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة»، وأضاف: «بهذه الصفة هم مقلدون سلطانًا سياسيًا وإداريًا وعسكريًا من الدستور، ومؤتمنون على رسالة توفير الخير العام، وإنماء المواطن والمجتمع، وتحقيق ازدهار البلاد. هذه الثلاثة المعايير أساسية لحسن الاختيار والإدلاء بالصوت الحر في الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة التي تهيئ انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، في السنة المقبلة. فالشعب بالانتخابات يحاسب الجماعة السياسية على ما جنت عليه، وعلى ما اقترفته بحق لبنان. شعب لبنان مدعو ليقظة وطنية ولجعل الاستحقاقات الانتخابية في مايو 2022 مناسبة فريدة ليقدموا لبلادنا نخبًا حاكمة جديدة تتولى قيادة النهضة الجديدة، وتطلق لبنان في رحاب التقدم والنجاح، بفضل ما يمتلك شعبنا من طاقات وقدرات. هذه هي الثورة الحقيقية التي ندعمها ونعمل على توحيد رؤيتها، وتوجيه جهودها، ونرى فيها المستقبل المرجو للبنان».

دعم الجيش

وأشار الراعي إلى مؤتمر دعم الجيش وقال: «إذ نتطلع إلى مؤتمر دعم الجيش الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي أخيرًا بعين الامتنان والشكر، نطالب، أكثر من أي وقت، كل الحريصين على المؤسسة العسكرية الضامنة للوحدة الوطنية والسلم الأهلي من مقيمين ومغتربين إلى حشد كل طاقاتهم دعمًا لهذه المؤسسة حتى تستمر في القيام بمهامها وسط التحديات غير المسبوقة التي تواجه جنودنا الأبطال المدافعين عن سيادة لبنان وكرامته. جيشنا الذي يحظى بتأييد الشعب ومساندة المجتمع الدولي، حاضر في كل لحظة للتصدي بشجاعة وحزم لأي إخلال بالأمن. وعليه حان الوقت لأن تحسم الدولة موقفها وتحصر اعترافها به دون سواه مسؤولًا شرعيًا وحيدًا عن سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وما نقوله عن الجيش اللبناني، نقوله أيضًا عن سائر المؤسسات الأمنية في الدولة التي تستحق كذلك الدعم والتأييد. إن المؤسسة العسكرية القوية التي تفرض سيادة الدولة في الداخل وتحميها من الخارج هي عنصر أساس في حياد لبنان الإيجابي الناشط».

باسيل والتعطيل

من جهته يواصل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تعطيله تشكيل حكومة لبنانية جديدة وانتهاك الدستور، وأكد رفضه حكومة على أساس المثالثة، مطالبًا بنصف وزراء الحكومة التي يعطل تشكيلها منذ عدة أشهر، وقال في كلمة له أمس إنّ المثالثة مرفوضة، «ترجعولنا بالمثالثة المقنعة وبصيغة ثلاث ثمانات بالحكومة؟ المناصفة الفعلية هي 12 بـ12، بيسمّوهم بالتوازي والتساوي المسيحيين والمسلمين، مش 8 بيسمّوهم المسيحيين و16، 8 بـ8 بيسمّوهم أو بيقطروهم المسلمين. هيدي اسمها مثالثة ومرفوضة!»، وهاجم باسيل منتقده بالقول: «البعض معتادون على السكوت نتيجة الخضوع والخوف على مدى 30 سنة وأنا أقول لكم: «انتو ساكتين وبتفرحوا لمّا الناس بتسبّنا! ليش انتو لولانا كنتوا حصّلتوا يلّي عندكم؟».
المزيد من المقالات
x