صعود الخضر.. شرارة توتر في أوروبا

صعود الخضر.. شرارة توتر في أوروبا

الاثنين ٢١ / ٠٦ / ٢٠٢١
قالت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية إن صعود أحزاب الخضر في أوروبا يشير إلى وضع جديد يسعى خلاله الراديكاليون الملتزمون إلى الحصول على أدوات السلطة في القارة.

وبحسب مقال لـ «سومانترا ميترا»، فإن أوروبا تشهد تحولات هادئة لا تحظى بتركيز وسائل الإعلام، التي توجه اهتمامها بلا هوادة إلى الحديث عن الاتجاهات الرجعية في المجر وبولندا.


وأوضح أن الإعلام يتجاهل إلى حد ما حقيقة أن الحكومة الألمانية القادمة قد يقودها حزب الخضر، بقيادة أنالينا بربوك، الذي هو على وشك التغلب على الاتحاد الديمقراطي المسيحي (وهو حزب محافظ تنتمي إليه ميركل).

وأردف: في حين أن هذا قد يجعل بعض الناس سعداء بلا داعٍ، ضع في اعتبارك حقيقة أن هناك شائعات بأن ميركل نفسها تدعم مرشح حزب الخضر، على حساب حزبها، بعد فشل محاولتها اختيار خليفتها.

ونقل عن الكاتب جاكوب هيلبرون قوله بوجود شائعات بأن ميركل تفضل أن ترى بربوك تخلفها بدلًا من مرشح من حزبها.

ومضى يقول: هذه ليست الحركة الخضراء التي شهدتها السبعينيات، وسيكون من الحماقة رفضها كحركة واحدة.

ونقل فرانزيسكا برانتنر، من حزب الخضر الألماني، قولها: أنا سعيدة بأننا وأمريكا عدنا حلفاء مرة أخرى ولم نعد أعداء، كما قال دونالد ترامب. أعتقد أن بايدن أدرك بحق أننا نواجه منافسة عالمية بين القوى والدول الديمقراطية والسلطوية، بل وداخل ديمقراطياتنا. يقول بايدن إنه يجب علينا محاربة الاستبداد في الداخل والخارج. للأسف أعداؤنا يتعاونون جيدًا.

وأشار إلى أن برانتنر تدافع عن المشاركة العسكرية الأمريكية القوية في جميع أنحاء العالم والوقوف ضد الاستبداد في الداخل والخارج.

ومضى يقول: يدافع حزب الخضر الألماني، الذي عارض منذ فترة طويلة النزعة العسكرية الأمريكية، وكان معاديًا بشدة لأمريكا ومؤيدًا للسوفييت خلال الحرب الباردة، عن نزعة عسكرية أمريكية أقوى.

ولفت إلى أن أحزاب الخضر الحالية ليست كتلك التي كان يرتدي أنصارها سترات ملونة احتجاجًا على الطاقة النووية، موضحًا أن من يرفع لواء أحزاب الخضر الآن هم راديكاليون ملتزمون، غيّروا قمصانهم بعد الحرب الباردة من الأحمر إلى الأخضر حتى يحوزوا على مقاليد السلطة، ومصممون على تغيير ثقافة وشخصية قارة بأكملها، عن طريق التدخل من أعلى إلى أسفل.

ونبَّه إلى أن هذا الاتجاه مستمر منذ فترة عبر منطقة اليورو والأطلنطي.

وبحسب الكاتب، فإن حزب الخضر الألماني واحد من النماذج في أوروبا التي يحاول فيها الراديكاليون الفوز بالسلطة.

وأضاف: سياسات الخضر الألماني تشمل تحويل كل الطاقة الألمانية إلى مصادر متجددة، كما أنهم يؤيدون أوروبا أقوى وموحدة ودائمة النمو، وهو ما يعني في هذه الحالة اتحادًا أوروبيًا بقيادة ألمانيا.

وتابع: كما أنهم يدعمون تدخلا مركزيا قويا للدولة الألمانية في الاقتصاد والمجتمع. إنهم ليبراليون اجتماعيا، ويؤيدون حملة على مستوى القارة ضد الجماعات اليمينية المتطرفة.

ولفت إلى أن أغلب أحزاب الخضر في القارة تتشابه أيديولوجيا، رغم أنها لا تنسق مع بعضها، حيث إن أعداءهم الأساسيين هم من لديهم وجهات نظر تقليدية ومحافظة.
المزيد من المقالات
x