الحريري: الاعتذار عن تأليف الحكومة خيار مطروح

وزير الطاقة يطالب اللبنانيين بالاستعداد لوقف دعم البنزين

الحريري: الاعتذار عن تأليف الحكومة خيار مطروح

السبت ١٩ / ٠٦ / ٢٠٢١
أعلن سعد الحريري المكلف بتشكيل حكومة جديدة في لبنان، أمس الجمعة أن عملية تأليف الحكومة هي أولوية مع بقاء الاعتذار عن التكليف يعتبر خياراً مطروحاً إذا كان يسهل ولادة حكومة جديدة.

وقال الحريري في تصريح على موقعه على «تويتر»: «إنّ الأولويّة هي للتأليف قبل الاعتذار، الذي يبقى خياراً مطروحاً، وهو ليس هروباً من المسؤولية بقدر ما هو عمل وطنيّ، إذا كان يسهّل عمليّة تأليف حكومة جديدة، يُمكن أن تساهم في إنقاذ البلد».


يذكر أنه كان قد تم تكليف الحريري، في 22 أكتوبر الماضي، بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة حسان دياب، الذي قدم استقالة حكومته في 10 أغسطس الماضي، على خلفية انفجار وقع في الرابع من ذات الشهر هز مرفأ بيروت.

وقدم الحريري للرئيس اللبناني ميشيل عون في التاسع من ديسمبر الماضي تشكيلة حكومية من 18 وزيراً لم يرض بها الرئيس عون. ولم يقدم الحريري بعدها للرئيس عون أية تشكيلة حكومية.

ويقوم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بمبادرة لتأليف حكومة جديدة برئاسة الحريري المكلف بتشكيلها على قاعدة أن تتألف من 24 وزيرا دون ثلث معطل، بعد أن تعثّر تأليفها على مدى أكثر من سبعة أشهر.

دعم الوقود

وليل الخميس، قال وزير الطاقة اللبناني: إن دعم البلاد للبنزين لن يدوم وسيتوقف في نهاية المطاف.

وقال ريمون غجر بعد اجتماع برلماني «علينا أن نتعود ونقتنع أن هذا الدعم الذي استفدنا منه سنة ونصف ​السنة​ وربما لسنوات قبل، دون أن نعرف، سينتهي».

وفي الأسابيع الأخيرة، أجبر نقص الوقود قائدي السيارات اللبنانيين على الوقوف في طوابير لساعات للحصول على أي قدر من البنزين الشحيح، وهو ما صاحبه نشوب مشاجرات بين المواطنين الغاضبين.

ويكلف برنامج الدعم لبنان نحو ستة مليارات دولار سنويا ينفَق نصفها على الوقود.

وقال غجر «الذي لا يستطيع أن يدفع سعر الصفيحة بسعر 200 ألف (ليرة لبنانية) سيتوقف عن استعمال السيارة وسيستعمل وسيلة أخرى».

وأضاف الوزير إن 200 ألف ليرة، أي ما يعادل 13 دولارا بسعر السوق غير الرسمية، تعكس القيمة الحقيقية للبنزين، بينما لا يتجاوز سعره حاليا 40 ألف ليرة.

انهيار الجيش

من جهتها، اتفقت قوى عالمية على تقديم الدعم للجيش اللبناني خلال اجتماع ليل الخميس بهدف منع انهيار الجيش، لكنها لم تصل إلى حد الإعلان عن مساعدات ملموسة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.

ويُنظر للجيش اللبناني منذ فترة طويلة على أنه من المؤسسات القليلة القادرة على تجسيد الوحدة والفخر الوطني. وأدى انهياره في بداية الحرب الأهلية، عندما انقسم وفقا لانتماءات طائفية، إلى انزلاق لبنان في قبضة الميليشيات.

وقال قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون لاجتماع القوى العالمية، الذي نظمته فرنسا «الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، وهي الأسوأ في تاريخه، أثرت بشكل كبير وسلبي على الجيش، وبخاصة على مهماته العملانية ومعنويات عسكرييه، رغم كل الجهود التي تقوم بها القيادة وبالحد الأدنى من المهمات للمحافظة على الأمن والاستقرار».

وأضاف في تسجيل مصور نشر على حساب الجيش في «تويتر»: تدهور قيمة الليرة في مقابل الدولار أدى إلى تدني قيمة رواتب العسكريين بنسبة 90 بالمائة، والنسبة عينها تنسحب على التغذية والطبابة والمهمات العملانية وقطع غيار الآليات، علما بأن الجيش اعتمد ولا يزال سياسة تقشف لافتة.

وتابع قائلا «استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان سيؤدي حتما إلى انهيار المؤسسات ومن ضمنها المؤسسة العسكرية، وبالتالي فإن البلد بأكمله سيكون مكشوفا أمنيا وعرضة لمخاطر عديدة، أبرزها الإرهاب الذي سيجد في لبنان مسرحا لأعماله ونقطة انطلاق إلى الخارج».
المزيد من المقالات
x