نظام الغرف الجديد.. يدعم الحوكمة ويواكب تطورات بيئة الأعمال

تحويل المسمى إلى «اتحاد الغرف»

نظام الغرف الجديد.. يدعم الحوكمة ويواكب تطورات بيئة الأعمال

الخميس ١٧ / ٠٦ / ٢٠٢١
كشف مجلس الغرف السعودية رسميا عن تغيير مسماه إلى اتحاد الغرف السعودية، فيما يبدأ، اليوم الجمعة، سريان نظام الغرف التجارية الجديد الصادر بقرار مجلس الوزراء، والذي جاء متضمنا العديد من محاور التطوير والتحسين.

ويلبي نظام الغرف التجارية الجديد بما اشتمل عليه من تعديلات متطلبات المرحلة الاقتصادية التي تعيشها المملكة، وعملية التحول الشاملة التي تشهدها، انطلاقا من رؤية 2030. وكان «اتحاد الغرف السعودية» ومقره الرسمي بمدينة الرياض قد تأسس بموجب المرسوم الملكي ليعنى بالمصالح المشتركة للغرف التجارية والصناعية بالمملكة، ويبلغ عددها حاليا (28) غرفة، ويقوم بتمثيلها على المستويين المحلي والخارجي، ويعمل على تنمية دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.


وأكد مختصون واقتصاديون أن النظام الجديد لمجلس الغرف يعكس ما تعيشه المملكة من تسارع صعودي نحو استقطاب أفضل الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال وخلق بيئة أعمال جاذبة ساهمت في اعتلاء المملكة كأفضل دول الشرق الأوسط والعالم استقرارا وأفضلها في بيئة الأعمال، مشيرين إلى استمرارية حصولها على إشادات من التقارير الدولية التي تعطي تصنيفات عالية الثقة بأفضلية الاستثمار الآمن فيها.

وأضافوا أن النظام الجديد يمكن قطاع الأعمال والتجارة ويعمق الشراكات الدولية والإقليمية، ويعد خطوة نوعية نحو الارتقاء بأعمال الغرف ويدعم الحوكمة ويواكب تطورات بيئة الأعمال.

قال عضو مجلس إدارة غرفة جدة سابقا م. نصار السلمي إن تحول مجلس الغرف إلى النظام الجديد في الغرف التجارية يعمل على تمكين قطاع الأعمال والتجارة ويعمق الشراكات التجارية الإقليمية والدولية، إضافة إلى أنه يواكب تطلعات رؤية 2030 في أن تصبح المملكة المحطة الأولى عالميا لجذب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال خاصة وأن المملكة من أكثر دول الشرق الأوسط والعالم استقرارا وأفضلها في بيئة الأعمال.

وأضاف أن التقارير الدولية تعطي تصنيفات عالية الثقة بأداء المملكة في بيئات الأعمال وتصنيفها الائتماني مما يجعل التحول لنظام الغرف التجارية الجديد ضرورة ملحة لاستقبال الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي لتوفير المزيد من فرص العمل ونقل وتوطين التقنيات المتقدمة في الدولة في مختلف القطاعات والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها المملكة في ضوء ما تتمتع به من ميزات تنافسية عالمية.

وأكد الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري أن النظام الجديد للغرف التجارية يمثل خطوة نوعية نحو الارتقاء بأعمال الغرف التجارية وتنظيمها على نحو مؤسسي ويساهم في دعم الأنشطة الاقتصادية ونموها والذي يأتي تزامنا مع التطور الذي نشهده في كافة القطاعات من حيث الأداء والتقييم والحوكمة والجودة وهو ما أكدته رؤية المملكة 2030.

وأضاف أن النظام الجديد إضافة مهمة لتنمية وتطوير برامج الاستثمار الأجنبي والذي معه ستكون جاذبية المستثمر أوسع وتفاعله أكثر استجابة مع هذه المتغيرات مشيرا إلى أن وجود المستثمر الأجنبي في مجالس الغرف سيخلق فرصا واسعة لتوطين الخبرات التراكمية ويفتح الطريق لتشجيع الاستثمار وسيعزز من كفاءة أداء الغرف ونقل الخبرات العالمية.

ولفت إلى أن التحول سيعمل أيضا على رفع التنافسية ويخلق شراكات استراتيجية أكثر اتساعا سواء كان ذلك على صعيد الاقتصاد الداخلي أو على مستوى العلاقات التجارية مع الغرف وكذلك على المستوى الدولي من خلال الغرف التجارية ورجال الأعمال الدوليين.

وأفاد رئيس لجنة النقل البري في غرفة جدة سابقا سعيد البسامي بأن الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية تدعم المملكة في تحسين القدرة التنافسية مما يسرع تطوير بيئة الأعمال والتجارة ويدفع بزيادة الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا أن النظام الجديد يواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية التي تعيشها المملكة وعملية تحولها الاقتصادي.

وأكد رئيس مجلس الغرف السعودية عجلان العجلان أن نظام الغرف التجارية الجديد يأتي في مرحلة اقتصادية مهمة تمر فيها المملكة بعملية تحول شاملة انطلاقا من رؤية 2030 ويتضمن ذلك إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد السعودي وتطوير وإصلاح للأنظمة والتشريعات التجارية والاستثمارية فضلا عن زيادة دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، مما يضاعف من أهمية هذا النظام في تعزيز دور المجلس والغرف التجارية في هذه المرحلة المهمة من تاريخ المملكة ويمكن هذه الأجهزة لتكون أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات والمواءمة مع الأجهزة الحكومية ذات الصلة في الخطط والاستراتيجيات التي تستهدف تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص.

وأشاد بما تضمنه النظام الجديد من تعديل مسمى ”مجلس الغرف السعودية” إلى اتحاد الغرف السعودية ليعبر عن المعنى الحقيقي لهذا الكيان الاقتصادي الذي يمثل مظلة نظامية لقطاع الأعمال بالمملكة، فضلا عن استحداث جهاز إشرافي باسم “الجمعية العمومية لاتحاد الغرف” وتفعيل أدوار الجمعيات العمومية للغرف التجارية ومنحها الصلاحيات اللازمة، الأمر الذي سيدعم حوكمة الأعمال ويعزز النزاهة والشفافية في المجلس والغرف التجارية، وهو ما يعكس اهتمام وحرص القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، - يحفظهم الله - على تطوير الأنظمة ذات الصلة بقطاع الأعمال وتهيئة البيئة الملائمة للقطاع الخاص السعودي ليضطلع بدوره في التنمية الاقتصادية.

يذكر أن من أبرز ملامح التطوير في نظام الغرف التجارية الجديد إعادة هيكلة مجلس الغرف وتعديل مسماه إلى «اتحاد الغرف»، وتقييم الغرف التجارية بشكل دوري عبر مؤشرات لقياس الأداء، وعدم تعدد الاشتراك في نطاق الغرفة بتعدد فروع المنشأة، وإعفاء المشتركين الجدد (الشركات والمؤسسات) من رسوم الاشتراك في الغرفة لمدة 3 سنوات من تاريخ القيد في السجل التجاري، وإنشاء الغرف التجارية بحسب المناطق الإدارية، ويجوز إنشاء أكثر من غرفة في المنطقة الواحدة، وتمكين المستثمر الأجنبي من الحصول على مجالس إدارات الغرف، ومنح مجلس الإدارة مهلة سنة لمعالجة وتحسين الأوضاع عند انخفاض الأداء مع إمكانية إعادة التشكيل، وتفعيل دور الجمعيات العمومية بالغرف وزيادة الصلاحيات بما يدعم الحوكمة والشفافية.
المزيد من المقالات
x