رغم إيجابية «قمة جنيف».. روسيا تحذر من ضم أوكرانيا لـ«الناتو»

رغم إيجابية «قمة جنيف».. روسيا تحذر من ضم أوكرانيا لـ«الناتو»

الجمعة ١٨ / ٠٦ / ٢٠٢١
قال الكرملين، أمس الخميس: إن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي ستكون «خطا أحمر» بالنسبة لموسكو، وعبّر عن قلقه من الحديث الدائر عن أن كييف ربما تُمنح يوما ما خطة عمل لنيل عضوية الحلف، وذلك بعد يوم من إجراء الرئيسين الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين محادثات في جنيف، التي قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف «إن القمة كانت إيجابية في المجمل».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال الإثنين: إنه يريد «نعم» أو «لا» واضحة من بايدن بشأن حصول أوكرانيا على خطة عمل للانضمام لحلف الأطلسي.


وقال بايدن: إنه لا بد لأوكرانيا أن تستأصل الفساد وتفي بمعايير أخرى قبل أن يتسنى لها الانضمام، فيما ذكر بيسكوف لإذاعة محلية أن موسكو تتابع الوضع عن كثب.

ويقول المتحدث باسم الكرملين: «نتابع هذا الأمر عن كثب شديد وهو حقا خط أحمر بالنسبة لنا»، وأضاف: «بالطبع هذه (مسألة خطة لأوكرانيا لنيل عضوية الحلف) تثير مخاوفنا».

وسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن، في أولى جولاته الخارجية، للتأكيد على أن روسيا ليست منافسا مباشرا للولايات المتحدة بل مجرد لاعب ثانوي في عالم تنشغل فيه واشنطن بشكل متزايد بالصين.

ويقول مساعدون: إن بايدن يريد توجيه رسالة مفادها أن بوتين يعزل نفسه على الساحة الدولية بتصرفاته بدءًا من التدخل في الانتخابات والهجمات الإلكترونية على دول غربية إلى معاملته للمعارضين في الداخل.

وذكر بعض المراقبين أن بايدن قد يعمل في خط مواز محاولًا وقف تدهور العلاقات الأمريكية الروسية ودرء خطر نشوب صراع نووي مع الاستمرار في التهوين من شأن روسيا.

وقال تيم موريسون الذي كان مستشارًا للأمن القومي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب «الإدارة تريد تهدئة التوترات، ولا يتضح لي أن بوتين يريد ذلك... الأوراق الوحيدة التي يمكنه اللعب بها هي وضع العراقيل».

وهون مسؤولون من البلدين من شأن فرص تحقيق انفراجة خلال المحادثات، وكانوا على حق فلم يتحقق شيء.

لكن الزعيمين تعهدا بمواصلة العمل على الحد من التسلح وأمن الإنترنت والبحث عن مجالات للتعاون في بادرة أمل في العلاقات بين بلدين لا تجمعهما أي قواسم مشتركة في الفترة الأخيرة.

وكانت العلاقات متوترة بالفعل عندما كرر بايدن في بداية عهده بالرئاسة وصفه لبوتين بأنه «قاتل»، وعمّق ذلك خلافا دبلوماسيا دفع كل بلد لاستدعاء سفيره لدى الآخر.

وسعى بايدن للتأكيد على أن موسكو ليست منافسًا مباشرًا للولايات المتحدة، مكررًا بذلك نهج الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الذي وصف روسيا بأنها «قوة إقليمية» بعد ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.

وقال بايدن بعد اجتماعه مع بوتين: إن روسيا «تستميت كي تظل قوة كبرى».

وأضاف قبل أن يستقل طائرة الرئاسة عائدًا من جنيف «روسيا في وضع صعب للغاية الآن، الصين تُضيق عليها بشدة».

وقال ساخرًا: إن الروس «لا يريدون أن يوصفوا بأنهم، كما قال بعض المنتقدين كما تعرفون، فولتا العليا بسلاح نووي»، وكان يشير إلى المستعمرة الفرنسية السابقة في غرب أفريقيا التي غيّرت اسمها إلى بوركينا فاسو.

وأشار بايدن كذلك إلى مشكلات الاقتصاد الروسي وانتقد بوتين بسبب اعتقال روسيا اثنين من الأمريكيين وتهديدات لإذاعتين تمولهما الحكومة الأمريكية هما إذاعة أوروبا الحرة وإذاعة الحرية.
المزيد من المقالات
x