غضب شعبي ضد «إخوان تونس» بعد تصريحات الغنوشي المسيئة

غضب شعبي ضد «إخوان تونس» بعد تصريحات الغنوشي المسيئة

تصاعد الغضب الشعبي والرسمي في تونس ضد تنظيم الإخوان بعد تصريحات مؤسس حركة النهضة الإخوانية ورئيس البرلمان راشد الغنوشي التي قال فيها إن الموظف التونسي يعمل ربع ساعة في اليوم، ويتقاضى راتب 8 ساعات، إضافة إلى هجومه غير المباشر على الاتحاد العام التونسي للشغل - أكبر منظمة نقابية عمالية في البلاد - والساعي دوما لحقوق العمال بقوله إن «تونس لن تتقدم بالإضرابات في القطاعات العامة والخاصة وإنما بالعمل»

ووجّه الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس الخميس، انتقادات إلى الغنوشي، واتهمه بأنه «سبب البليّة في البلاد»، كما رد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي في تصريحات لإذاعة «شمس إف إم» على الغنوشي قائلا: الذي تحدث على ربع ساعة عمل، أقول له أنت لم تشتغل دقيقتين في حياتك. داعيا من وصفهم بعدم تقديم أي شيء للبلاد بالابتعاد عن المهاترات والغوغائية.


وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري تحت عنوان «الشيطان ينهى عن المنكر»: لولا عرق العمال وجهد الموظف وساعات من العمل المضني الشبيه بالأشغال الشاقة، لما وصلك راتبك في البرلمان لقمة باردة وأنت جالس لا تفعل شيئا، ولولا الإضرابات لأكلتم حقوق التونسيين.

وكانت حركة النهضة أعلنت الأربعاء رفض المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس التونسي قيس سعيّد بهدف تغيير النظام السياسي والانتخابي للبلاد، وقالت إنها «وجهة نظر لا تتفق معها»، ودعت إلى حوار تقتصر أجندته فقط على الملفين الاقتصادي والاجتماعي.

من جانب آخر، طالبت وزيرة العدل التونسية بالإنابة حسناء بن سليمان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بـ«إجراء الأبحاث والتحريات اللازمة» حول ما يثار بشأن محاولة اغتيال الرئيس التونسي قيس سعيد، وفق ما أفاد فيه بيان صادر عن وزارة العدل أمس.

يُذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيد صرح خلال لقائه برؤساء الحكومة السابقين ورئيس الحكومة الحالي الثلاثاء الماضي بأن «من كان وطنياً مؤمناً بإرادة شعبه لا يذهب إلى الخارج سراً بحثاً عن طريقة لإزاحة رئيس الجمهورية بأي شكل من الأشكال حتى بالاغتيال».

كما دعا سعيد إلى حوار وطني يقود إلى الاتفاق على نظام سياسي جديد وتعديل دستور 2014 الذي قال إنه «كله أقفال»، وذلك في مسعى لحل الأزمة السياسية الحادة في البلاد.

وقد تمهد تصريحات سعيد الطريق أمام إنهاء الجمود السياسي المستمر منذ شهور والخلاف بينه ورئيس الحكومة هشام المشيشي المدعوم من الإخواني راشد الغنوشي بسبب التنازع بين الرئيس ورئيس الوزراء حول الصلاحيات والتحالفات السياسية.
المزيد من المقالات
x