طهران تعزز عسكريا قبالة قاعدة لـ«التحالف الدولي» بسوريا

طهران تعزز عسكريا قبالة قاعدة لـ«التحالف الدولي» بسوريا

الخميس ١٧ / ٠٦ / ٢٠٢١
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن الميليشيات الإيرانية استقدمت خلال الساعات الفائتة، تعزيزات عسكرية جديدة وأسلحة إلى قاعدة تقع مقابل مناطق قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية.

ونقل المرصد عن مصادر لم يسمها «أن الأسلحة تشمل أعدادا من صواريخ أرض أرض متوسطة المدى وأسلحة وذخائر نقلت من مناطق غرب الفرات إلى قاعدتهم الجديدة التي جرى إنشاؤها مؤخراً على تلة في قرية حبوبة بين الخفسة ومسكنة».


وقال المرصد: إن هذه هي المرة الثانية التي تستقدم فيها الميليشيات تعزيزات خلال 20 يوما، من دون أن تعرف الأهداف وراء ذلك.

وكان المرصد قد نشر معلومات في مايو الماضي عن إنشاء الميليشيات لقاعدة عسكرية على تلة قرب ضفة نهر الفرات شرقي حلب، ونقل عن مصادر لم يسمها أن الأسلحة تشمل أعدادا من «صواريخ أرض أرض» متوسطة المدى وأسلحة وذخائر.

ووفقًا لمصادر المرصد، فإن القاعدة العسكرية الجديدة تقع مقابل مناطق نفوذ «قسد»، حيث تم تشييدها في قرية حبوبة ما بين بلدة الخفسة ومدينة مسكنة شرقي حلب.

ويقول المرصد: إن عمليات التجنيد لصالح الميليشيات الموالية لإيران، وأهمها «لواء فاطميون» الأفغاني متواصلة.

وتقدم الميليشيات، وفق المرصد، إغراءات مالية وامتيازات لحث الشباب على التطوع، حيث ارتفع عدد عناصرها إلى 985 منذ تصاعد بدء التجنيد.

وتتركز عمليات التجنيد، كما يقول المرصد، في مناطق مسكنة والسفيرة ودير حافر وبلدات وقرى أخرى شرقي حلب.

وكشف المرصد في مارس الماضي إنشاء نقطة عسكرية مشتركة للقوات الروسية وقوات النظام، على ضفاف نهر الفرات الغربية قرب قرية خان الشعر غربي مسكنة الخاضعة لنفوذ النظام السوري بريف حلب الشرقي، وتقع النقطة المشتركة المستحدثة، مقابل مواقع قوات سوريا الديمقراطية التي تتمركز على الضفة الشرقية للنهر.

وتتألف النقطة العسكرية المشتركة من آليات ثقيلة وعشرات الجنود، ومركز قيادة مزود بوسائل اتصالات عسكرية.

وفي منحى قريب، اجتمع قياديون من الحرس الثوري قبل أيام قليلة مع وفد إيراني وصل إلى مدينة حلب قادماً من دمشق.

وبحسب مصادر معارضة فإن الاجتماع خرج بعدة قرارات من بينها تكليف كل من عبد الله إبراهيم البكاري، والحاج باقر قائد ميليشيات «لواء الباقر» واثنين من قيادات «حزب الله» بتجميع العناصر السوريين في الميليشيات الإيرانية ضمن كتيبة واحدة.

وبحسب موقع «جنوبية» المعارض لميليشيات «حزب الله اللبنانية»، أضافت المصادر «أن العناصر السوريين سيتم تجميعهم في معسكر لميليشيات لواء الباقر» بمحيط بلدة تل الضمان في ريف حلب الجنوبي، لافتة إلى أنهم سينقلون فيما بعد إلى إيران عبر مطار دمشق الدولي.

وأشارت المصادر إلى منع عناصر «ميليشيات الباقر» من الدخول إلى التشكيل الجديد دون معرفة الأسباب، فيما كلف ضابط يدعى سعد حمود البري، من مخابرات الأسد في حلب، بجمع المعلومات الأمنية عن العناصر السوريين الذين سيتم تجميعهم، موضحة أن التشكيل الجديد سيقوده ضباط من الحرس الثوري ممن وصلوا مع الوفد الإيراني، ولفتت في ذات الوقت إلى رفض العناصر المنشقة عن قوات النظام وممن لا يحملون شهادة التعليم الثانوية كحد أدنى.

يذكر أنّ عناصر التشكيل الجديد سيتسلمون مهام لم يتم الكشف عنها في محافظتي حلب ودمشق، وسيتم سحب بطاقاتهم الأمنية التابعة للميليشيات الإيرانية، وتسليمهم أخرى جديدة لاحقاً.

وبداية مايو المنصرم، افتتح نظام إيران قنصلية عامة له في مدينة حلب الخاضعة لسيطرة الأسد، وبحسب زعم حكومة الملالي «إن ذلك يأتي في إطار توسيع نطاق التعاون مع النظام».
المزيد من المقالات
x