خط غزة الساخن مستمر حتى بعد توقف القتال

خط غزة الساخن مستمر حتى بعد توقف القتال

الخميس ١٧ / ٠٦ / ٢٠٢١
كان الشخص الذي اتصل بالخط الساخن لمؤسسة «سوا 121» طلبا للدعم النفسي من قطاع غزة، لا يزال على الخط عندما بدد دوي انفجار صوته وانقطع الاتصال فجأة.

وبالنسبة للمستشارين في مؤسسة «سوا 121» لتقديم الدعم النفسي في رام الله، هذه نهاية قاتمة مألوفة للاتصالات في أوقات الصراعات، والتي كان أحدثها القتال الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس في مايو.


وتلقت «سوا» نحو 37 ألف اتصال خلال فترة الصراع في مايو الماضي، وهو ما يمثل نحو مثلي المتوسط المعتاد، تشمل مخاوف مرتبطة بالسلامة وبأطفال مفقودين والقنابل غير المنفجرة، والتي تضاف إلى الاتصالات المعتادة بالمؤسسة لطلب المساعدة بسبب العنف الأسري وحماية الأطفال ومشكلات الصحة النفسية.

وقال الأخصائيون: إن بعض المتصلين بالمركز كانوا يبحثون عن ملجأ أثناء الضربات الجوية الإسرائيلية أو استخدموا الخط المجاني لـ«سوا» لتوجيه رسائل لأسرهم لأنهم لم يكن لديهم رصيد للقيام بذلك من هواتفهم.

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه مصر يوم 21 مايو القتال الذي قال مسؤولون طبيون: إنه شهد استشهاد 253 فلسطينيا في غارات جوية إسرائيلية، في حين قُتل 13 شخصا في إسرائيل بصواريخ أطلقها مقاتلون فلسطينيون.

وقال جلال خضر مدير مكتب «سوا» في رام الله: إنه على الرغم من توقف القتال، فإن أعمال الدعم الحقيقية بدأت لتوها بعد أربع حروب بين إسرائيل والفصائل في غزة منذ 2008.

وقال خضر «كثير من الناس إللي اتصلوا فينا في الحرب الأولى والثانية والثالثة اتصلوا في الحرب الرابعة كأن التروما (الصدمة) والأزمة إللي هم مروا فيها بالحروب الثانية ردت - رجعت - إلهم من جديد مرة ثانية».

وستواصل «سوا» تقديم الدعم الطارئ بعد الحرب لمدة ستة أشهر أخرى، اعتمادا على تمويل من منظمات إنسانية مثل أطباء العالم في سويسرا ووكالة التنمية النمساوية.

ويرد الأخصائيون على الاتصالات لمدة 20 ساعة بحد أقصى في الأسبوع لضمان عدم إرهاق المستشارين، لكن نور نزال المسؤولة بالمؤسسة تقول: إن إعراب المتصلين عن امتنانهم يجعل هذا العمل الشاق جديرا ببذل الجهد فيه.

وقالت نزال «لما مرات منطلع من الكول سنتر منكون تعبانين أو مضغوطين من القصص إللي احنا منسمعها قد ما بتكون مؤلمة وقد ما بتكون متعبة بس مرات لما منطلع ولما منسمع الفييد باك (الإفادة) اللي بعطونا اياها أديش إنتوا ريحتونا أديش إنتوا طمنتونا أو رجعتوا لنا الأمل بالحياة هذا بعطينا حافز أكثر مشان نقدم أحسن ونستمر بخدمتنا».

وأضافت «ممكن أسوأ اشي سمعته بقصة اجت بعد الحرب لما سمعناها لأم هي هربت من القصف ونسيت ابنها الصغير بالبيت ورجعت بعد ما طلعت يعني تذكرت إنه ابنها مش معها البيبي ورجعت أخدته».

وتابعت «هي قدرت بعد ما طلعت وتذكرت انه ابنها مش معها رجعت مع إنه كان القصف لسا شغال رجعت واخدت ابنها وهون كان دورنا نقولها (انه انت مثل كأنك سوبر ماما قدرتي بهذا الظرف الصعب تكوني وتقدري وتجيبي ابنك من جوا) وكانوا وكانت النهاية سعيدة إنه طلعت الأم هي وأولادها كلهم سليمين على بيت ثاني».
المزيد من المقالات
x