لبنانيون يحتشدون وسط بيروت تنديدا بالفساد والمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ

مسؤولة أممية: تقع على عاتق القادة مسؤولية عاجلة تجاه شعبهم

لبنانيون يحتشدون وسط بيروت تنديدا بالفساد والمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ

الأربعاء ١٦ / ٠٦ / ٢٠٢١
احتشد مئات المتظاهرين في العديد من المناطق اللبنانية، بعد أن ضاقت بهم الأوضاع ذرعا اقتصاديا ومعيشيا وسياسيا، واستقبل وسط بيروت حشدا من أهالي العاصمة بمختلف انتماءاتهم المذهبية والدينية مطالبين برحيل السلطة الفاسدة وتشكيل حكومة إنقاذ للبنان ووضع حد للاعتداءات الإيرانية على السيادة اللبنانية.

وفي مدينة صيدا جنوب البلاد، نفذ عدد من الشبان الغاضبين وقفة احتجاجية أمام مصرف لبنان، وأطلقوا الهتافات المنددة بسياسة حاكم مصرف لبنان وبالسياسات المصرفية والمالية.


وقام المحتجون برمي الحجارة على البوابة الحديدية عند مدخل المصرف والطرق المجاورة، فيما حاول البعض منهم إزالة الأسلاك الشائكة من على البوابة الحديدية عند مدخل المصرف.

ورفع الناشطون وسط العاصمة لافتات تطالب برحيل زعماء الفساد الذين نهبوا البلد وأوصلوه إلى الانهيار الكامل على كافة المستويات، مؤكدين أن الصوت يجب أن يرتفع في نفس الوقت بوجه ميليشيا حزب الله والمافيا المتمثلة بالتيار الوطني الحر، والرفض المطلق للوجود الإيراني الذي يمارس الاعتداء على سيادة لبنان بشكل مباشر أو عبر أدواته.

تقدير أممي

وفي السياق، قدرت مسؤولة أممية، حاجة لبنان إلى 300 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية لمليون ونصف المليون شخص خلال الأشهر الثمانية المقبلة.

وخلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بمدينة جنيف السويسرية، قالت نجاة رشدي، منسقة الشؤون الإنسانية في لبنان: «من الواضح أن عدم تشكيل الحكومة، كان له تأثير هائل على الثقة، فلن يكون هناك مستثمر واحد مستعد للقدوم إلى لبنان».

وأضافت: «تقع على عاتق قادة لبنان مسؤولية عاجلة تجاه شعبهم، لكن الناس ينظرون إلينا أيضا للحصول على الدعم، البلاد بحاجة إلى 300 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية للشهور الثمانية القادمة».

ومنذ أكثر من عام ونصف العام، يعاني اللبنانيون أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فضلا عن شح في الوقود والأدوية وغلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية.

وبلغ معدل التضخم في لبنان نحو 84.3 بالمئة في 2020، ويتوقع أن يصل إلى 100 بالمئة خلال العام الجاري، كما ارتفع معدل الفقر خلال 2020 إلى 55 بالمئة، بينما تزايد معدل الذين يعانون الفقر المدقع ثلاثة أضعاف، من 8 إلى 23 بالمئة، وفق تقرير لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا «إسكوا».

ومطلع يونيو الجاري، وصف البنك الدولي الأزمة في لبنان بأنها «الأكثر حدة وقساوة في العالم».

تحرك مفتوح

ودعا رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، خلال مؤتمر صحافي، «اللبنانيين إلى التحرك المفتوح دفاعا عن حقوقهم»، مشدداً على «فرض حكومة انتقالية تتولى مهام الإنقاذ». وقال: «أنا من موقعي مع الناس وفي الحركة الشعبية، قبل 17 تشرين وبعده في الانتفاضة الشعبية، ومن موقعي خارج مجلس النواب وداخله، أشدد على أهمية التحرك الشعبي المنظم والمستمر والهادف إلى بناء الوزن الشعبي والسياسي القادر على فرض مسار الإنقاذ والتغيير والخلاص».

وشدد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في حديث تلفزيوني، على أنّ «الاتحاد سينفذ جملة تحركات ويوم غد الخميس سيكون هناك تجمعات في مختلف المناطق اللبنانية التي سترفع الصوت عالياً»، وأشار إلى أن «العنوان الأساسي سيكون تشكيل حكومة إنقاذ في ظل كل الأوضاع التي يمر فيها البلاد».

وقال: «لسنا هواة قطع طرقات، لكننا نريد أن نرفع الصوت إذ يُمارس القتل من دون رصاص ضد الشعب اللبناني». وأوضح أنّ «تجمعات الاتحاد العمالي العام لا تبغي قطع الطرقات أو تعطيل الأعمال، وإنما التواجد في الشارع من أجل المناشدة لتشكيل الحكومة»، واعتبر أنّ «استمرار الوضع الحالي هو انتحار»، متوجّهاً إلى «كل الفئات للتضامن مع الاتحاد العمالي خصوصاً القطاع المصرفي».
المزيد من المقالات
x