ألمانيا غير مجهزة للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة

ألمانيا غير مجهزة للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة

الأربعاء ١٦ / ٠٦ / ٢٠٢١
انتهت تحليلات لمركز الأبحاث التابع للجيش الألماني (جي آي دي إس) إلى التحذير من أن ألمانيا غير مجهزة للتصدي للتقنية الآخذة في التعقيد التي يتم استخدامها في هجمات الطائرات القتالية المسيرة.

وقام خبراء المركز الواقع في هامبورج بدراسة السوق الدولية ومسار المعارك التي دارت حول إقليم ناجورنو كارباخ، والتي انتهت بانتصار أذربيجان على أرمينيا بفضل الطائرات المسيرة.


وقال الضابط ميشائيل كارل خبير المركز المتخصص في إدارة الحرب الحديثة والتقنيات الجديدة: «للتعبير عن ذلك بمنتهى الوضوح نقول لو كان على الجيش الألماني أن يقاتل ضد أذربيجان في هذا الصراع المحدد، لما كانت له أي فرصة».

وأضاف كارل: «ما كنا نستطيع أن ندافع عن أنفسنا بشكل كافٍ في مواجهة أنظمة الأسلحة التي تم استخدامها مثل الطائرات القتالية المسيرة وطائرات كاميكازي، وكان غياب الدفاع الجوي سيصبح وحده وبالًا علينا».

يذكر أن معهد (جي آي دي إس) المعهد الألماني للدفاع والدراسات الاستراتيجية، هو تعاون بين أكاديمية القيادة التابعة للجيش وجامعة هيلموت شميت وجامعة الجيش في هامبورج، ويجري المعهد أبحاثه في المشاكل المتعلقة بالسياسة الأمنية ويقدم مشورات للساسة والقيادة العسكرية.

ورأى خبراء المركز أن الجيش يحتاج حتى يتمكن من اجتياز صراع حديث، إلى تقنيات تمتلكها ألمانيا بشكل مبدئي لكنها غير مستخدمة في الأغراض العسكرية، مشيرين إلى أن أنظمة الصوت والتشويش والإسقاط تعد من بين التقنيات اللازمة للتصدي للطائرات المسيرة.

وأوضحت التحليلات أن النقاش الحامي بين طرفي الائتلاف الحاكم، تحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، حول تسليح الطائرات المسيرة، قد تجاوزه الواقع ولم يعد كافيًا وحده لتقديم رد على هذه التطورات.

يذكر أن الجيش الألماني يقتصر حتى الآن في استخدام الطائرات المسيرة على عمليات الاستطلاع والمراقبة فقط.

وتأتي الصين والولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا على رأس أهم مطوري ومنتجي الطائرات المسيرة في الوقت الراهن.

وشهد المركز لتركيا بتحقيق «قفزة عملاقة» لتصبح بين الدول الرائدة في بيع واستخدام الطائرات المسيرة القتالية.

وتنتج شركة «بيكار تكنولوجيز» التي يشارك صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إدارتها، طائرة مقاتلة مسيرة جرى استخدامها في معركة ناجورنو كاراباخ.

وحذر كارل من أن تقنية هذه الطائرات متاحة على قطاع واسع؛ «حيث يمكن الحصول على هذه التقنية وكذلك البرنامج الخاص وعندئذ تلوح إمكانات لبرمجة طائرة مسيرة متداولة تجاريًا إلى طائرة قتالية مسيرة»، منوهًا بأن هذه التقنية متاحة أيضًا للإرهابيين «والمسألة لا تتعلق فقط بحماية جنودنا من الطائرات المسيرة؛ بل بحماية المجتمع المدني».
المزيد من المقالات
x