لبنانيون يحتشدون وسط بيروت تنديدا بالفساد والمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ

أكثر من خمسين منظمة محلية وعالمية تدعو لتحقيق دولي في انفجار المرفأ

لبنانيون يحتشدون وسط بيروت تنديدا بالفساد والمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ

الأربعاء ١٦ / ٠٦ / ٢٠٢١
احتشد مئات المتظاهرين في العديد من المناطق اللبنانية بعد أن ضاقت بهم الأوضاع ذرعا اقتصاديا ومعيشيا وسياسيا، واستقبل وسط بيروت حشدا من أهالي العاصمة بمختلف انتماءاتهم المذهبية والدينية مطالبين برحيل السلطة الفاسدة وتشكيل حكومة إنقاذ للبنان ووضع حد للاعتداءات الإيرانية على السيادة اللبنانية.

ورفع الناشطون لافتات تطالب برحيل زعماء الفساد الذين نهبوا البلد وأوصلوه إلى الانهيار الكامل على كافة المستويات، مؤكدين أن الصوت يجب أن يرتفع في نفس الوقت بوجه ميليشيا حزب الله والمافيا المتمثلة بالتيار الوطني الحر، والرفض المطلق للوجود الإيراني الذي يمارس الاعتداء على سيادة لبنان بشكل مباشر أو عبر أدواته.


تحرك مفتوحودعا رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، خلال مؤتمر صحافي، «اللبنانيين إلى التحرك المفتوح دفاعا عن حقوقهم»، مشدداً على «فرض حكومة انتقالية تتولى مهام الإنقاذ». وقال: «أنا من موقعي مع الناس وفي الحركة الشعبية، قبل 17 تشرين وبعده في الانتفاضة الشعبية، ومن موقعي خارج مجلس النواب وداخله، أشدد على أهمية التحرك الشعبي المنظم والمستمر والهادف إلى بناء الوزن الشعبي والسياسي القادر على فرض مسار الإنقاذ والتغيير والخلاص».

عهد اليأس والإحباطومن جهته، غرد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب وهبه قاطيشا عبر حسابه على«تويتر» كاتبا «طلب مني أحد الأصدقاء إذا كان بالإمكان تأمين قارورة»بنج«من إمارة دبي ليتمكن من إجراء عملية جراحية لوالدته. أقل ما يقال إنه عهد اليأس والإحباط».

ترايسي شمعون من جهتها قالت سفيرة لبنان السابقة في الأردن ترايسي شمعون على حسابها عبر «تويتر»: «هيدي السلطة يللي حاكمة البلد وعم بتديرو لا عندا ضمير، ولا عندا شفقة، ولا بتحسّ مع الموجوعين، ولا مستعدّة تتنازل أو تبادر». وأضافت: «حتى التسوية يللي انعملت يوماً ما، كانت كرمال مصالح مش كرمال الوطن». وختمت السفيرة السابقة تغريدتها، بالقول: «استحوا بقا وشكّلوا حكومة».

الإضراب العاموشدد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في حديث تلفزيوني، على أنّ «الاتحاد سينفذ جملة تحركات ويوم غد الخميس سيكون هناك تجمعات في مختلف المناطق اللبنانية التي سترفع الصوت عالياً». وأشار إلى أن «العنوان الأساسي سيكون تشكيل حكومة إنقاذ في ظل كل الأوضاع التي يمر فيها البلاد».

وقال: «لسنا هواة قطع طرقات، لكننا نريد أن نرفع الصوت إذ يُمارس القتل من دون رصاص ضد الشعب اللبناني». وأوضح أنّ «تجمعات الاتحاد العمالي العام لا تبغي قطع الطرقات أو تعطيل الأعمال، وإنما التواجد في الشارع من أجل المناشدة لتشكيل الحكومة». واعتبر أنّ «استمرار الوضع الحالي هو انتحار»، متوجّهاً إلى «كل الفئات للتضامن مع الاتحاد العمالي خصوصاً القطاع المصرفي».

انفجار المرفأمن جهة أخرى دعت أكثر من خمسين منظمة، بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، الأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة تحقيق دولية في انفجار مرفأ بيروت، بعدما لم يحرز التحقيق المحلي خلال عشرة أشهر أي تقدّم.

ومنذ وقوعه في الرابع من آب، موقعاً أكثر من مئتي قتيل و6500 جريح عدا عن تدمير أحياء عدة في بيروت، رفض لبنان إجراء تحقيق دولي في الانفجار الذي عزته السلطات إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية. لكن محققين أمريكيين وفرنسيين شاركوا في التحقيقات الأولية بشكل مستقل.

وتوجّهت 53 منظمة حقوقية دولية وإقليمية ومحلية، فضلاً عن 62 شخصاً من الناجين وعائلات الضحايا، برسالة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اعتبروا فيها أنه «آن الأوان لمجلس حقوق الإنسان أن يتدخل وأن يصغي إلى مطالبات عائلات الضحايا والشعب اللبناني بالمساءلة»، على اعتبار أن الانفجار شكل «مأساة ذات أبعاد داخلية، نجم عن التقاعس في حماية أبسط الحقوق- الحق في الحياة».

ودعا الموقعون إلى «إنشاء بعثة تحقيق دولية ومستقلة ومحايدة، من قبيل بعثة لتقصي الحقائق لمدة سنة»، معتبرين أنّه «مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للانفجار، فإن الحجج لإجراء هكذا تحقيق دولي قد ازدادت قوة».
المزيد من المقالات
x