خامنئي يتمسك بـ«السفاح» لإنقاذ سفينة غارقة في الأزمات

سقوط النظام ينهي أزمة السلاح النووي ويطفئ نيران الصراع الإقليمي

خامنئي يتمسك بـ«السفاح» لإنقاذ سفينة غارقة في الأزمات

الثلاثاء ١٥ / ٠٦ / ٢٠٢١
قال الزعيم الهندي المهاتما غاندي: «على مر التاريخ، كان هناك طغاة وقتلة، ولبعض الوقت، يمكن أن يبدو أنهم لا يقهرون، لكن في النهاية يسقطون».. هذا ما ينطبق على النظام الإيراني وعرابه المدعو علي خامنئي الذي يحاول التعلق بقشة السفاح إبراهيم رئيسي في محاولة يائسة لإنقاذ سفينة تعتبر غارقة في الأزمات، على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.

ومع اقتراب «السفاح» مرتكب جريمة الإبادة عام 1988 ضد السياسيين والمعارضين من منصب الرئيس القادم، قرر الملالي بشكل أساسي تكثيف حربهم ضد الشعب الإيراني.


وتوصف «الانتخابات» على أنها مهزلة زائفة، أو محاولة يائسة للمطالبة بأدنى مظهر من الشرعية في الداخل والخارج، ولكن، تظهر جميع المؤشرات أن الإيرانيين سيتجنبون هذه الانتخابات الرئاسية ويقاطعونها في 18 يونيو.

حملة وطنية

عقب دعوة الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، أطلقت شبكة منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة حملة وطنية، حثت المواطنين على عدم التصويت، مما أرعب بشدة المرشد على خامنئي الذي حذر من أن مقاطعة المهزلة الانتخابية ستكون من الذنوب الكبرى متمسكا بمرشده خميني.

وفي هذا المجال قال زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي: أول الذنوب الكبرى والموبقات السبع في الإسلام والقرآن هي الشرك بالله وعبادة الأوثان، التي تعني في العصر الحديث وفي وطننا الأسير عبودية الملالي والشاه.

وأضاف: الشاه، والمرشد الأعلى يعتبر كل منهما نفسه خليفة الله على الأرض لتبرير الديكتاتورية ووأد الحريات واغتصاب السيادة وأصوات الشعب وقتل أبناء الشعب الإيراني الأبرياء.

يذكر أن العديد من أمهات المتظاهرين الذين قتل النظام فلذات أكبادهن خلال انتفاضات نوفمبر 2019 الضخمة نشرن مقاطع فيديو نارية، لحث الجميع على الابتعاد عن صناديق الاقتراع.

انتخابات زائفة

وعلي صعيد متصل، حضرت مجموعة من السجناء السياسيين الإيرانيين السابقين، مؤتمرا عقدته لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لتسليط الضوء على السجل الإجرامي لمرشحي الانتخابات الرئاسية الإيرانية الزائفة، لا سيما، إبراهيم رئيسي.

أدار هذا المؤتمر حسين عابديني، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة.

وكان هؤلاء السجناء السياسيون السابقون قد شهدوا بأنفسهم أو كانوا ضحايا مذبحة عام 1988 للسجناء السياسيين في إيران.

وقال عابديني: إن إبراهيم رئيسي رئيس القضاء الإيراني الحالي، لعب دورًا حاسمًا في مذبحة 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وقدم حسين عابديني وثيقة عن سجل وتاريخ إبراهيم رئيسي قال فيها: إن النظام المحاط بأزمات محلية ودولية غير قابلة للحل، والشعب الإيراني على وشك الانتفاضة في ظل وجود أزمة اقتصادية طاحنة، لذا كان على النظام أن يعود إلى أدوات قوته المعروفة في قمع الأزمات وتصديرها ويعد «رئيسي» هو مؤشر على هذه السياسة الدموية.

قمع وقتل

وعلى هذا النحو، فإن استرضاء المجتمع الدولي هذا النظام، الذي لم يكن حلا على الإطلاق، لن يؤدي إلا إلى فتح الباب واسعًا أمام القمع والقتل الجماعي في إيران، ومساعدة النظام في الحصول على أسلحة نووية، وتأجيج نيران الصراع الإقليمي. لقد فقدت سياسة الاسترضاء الغربية أي أساس حقيقي في السياسة والمجتمع الإيراني، وقد حان الوقت للغرب لإنهاء هذه السياسة وتبني نهج حازم.

ولد إبراهيم رئيسي ساداتي المعروف بإبراهيم رئيسي في مدينة مشهد بمحافظة خراسان رضوي بإيران عام 1959. وبنظرة عامة على خلفيته وانخراطه في جهاز النظام القمعي يثبت أنه شخصية رئيسية ذات خبرة واسعة في الجرائم ضد معارضي النظام، وعلى وجه الخصوص، ضد منظمة مجاهدي خلق. كان عمره 18 عامًا فقط عندما اندلعت ثورة 1979، وتم تكليفه بمناصب قضائية مختلفة، وتكشف نظرة على سجل رئيسي على مدى العقود الأربعة الماضية شخصيته الدموية. كان عضوا في لجنة الموت سيئة السمعة في طهران 1988 جنبا إلى جنب مع حسين علي نيري، القاضي الشرعي، ومرتضى إشراقي، المدعي العام في طهران؛ الملا مصطفى بور محمدي نائب وزير المخابرات، والعديد من الملالي المجرمين الآخرين مثل علي مبشري، ومحمد مقيسئي، وإسماعيل شوشتري، وعلي رازيني.

لجنة الموت

وشرع رئيسي في التوجيه والإشراف على الإعدامات العاجلة لآلاف أعضاء وأنصار «مجاهدي خلق» في سجني إيفين وجوهردشت بعد جلسة استماع مدتها دقيقتان أو ثلاث، بناء على أمر مباشر من الخميني.

وكان هؤلاء أعضاء في اللجنة المركزية لـ «فرق الموت» التي أشرفت على مذبحة 1988، وكلف الخميني هذه اللجنة بإعدام جميع المعتقلين السياسيين. وتشير جميع الوثائق والأدلة والبراهين إلى أن نظام الملالي والخميني نفسه قررا منذ البداية القضاء على منظمة مجاهدي خلق بالكامل، لكن الأحداث التي وقعت بسجون إيران في صيف 1988 لا يمكن مقارنتها بجرائم هذا النظام الأخرى. أصدر الخميني فتوى في نهاية الحرب العراقية الإيرانية، يأمر بإعدام جميع المنتمين إلى المنظمة في السجون.

ووفقًا للفتوى، تم إنشاء «لجنة الموت» في طهران، وسرعان ما تم تقديم جميع المشتبه في انتمائهم إلى «مجاهدي خلق» أمام اللجنة، وتم تنفيذ إجراءات مماثلة في سجون أخرى في طهران ومدن أخرى.
المزيد من المقالات
x