إعادة الأطفال المكسيكيين المهاجرين إلى بلادهم «غير قانوني»

إعادة الأطفال المكسيكيين المهاجرين إلى بلادهم «غير قانوني»

الثلاثاء ١٥ / ٠٦ / ٢٠٢١
أعاد مسؤولون أمريكيون أطفالا مهاجرين من المكسيك، غير مصحوبين بذويهم إلى بلادهم، من دون إخضاعهم لفحوصات كافية للتأكد من احتياجاتهم للحماية، بحسب تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية نقلته وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

ويوضح التقرير طريقة تعامل سياسة الحدود الأمريكية مع الأطفال القادمين من المكسيك، بصورة مختلفة عن باقي الأطفال من الجنسيات الأخرى، فبدلا من تسليم هؤلاء الأطفال إلى مكتب إعادة توطين اللاجئين التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية - مثلما يحدث مع الأطفال من الجنسيات الأخرى - حتى يستمع قضاة الهجرة إلى قضاياهم، يقوم مسؤولو الحدود الأمريكيون دائما بإرسال المكسيكيين القُصّر إلى الجنوب سريعا، حيث غالبا ما يحدث ذلك في غضون ساعات.


وذكرت صحيفة «سان دييجو يونيون تريبيون» نقلا عن التقرير، أن الفترة خلال نوفمبر من عام 2020 وأبريل الماضي، شهدت إعادة نحو 95% من الأطفال المكسيكيين الذين ضبطتهم دوريات الحدود، بدون أن يتم تسليمهم إلى مكتب إعادة توطين اللاجئين.

وبينما يتضمن القانون، الذي يقضي بنقل الأطفال غير المصحوبين بذويهم ليكونوا تحت رعاية مكتب توطين اللاجئين استثناء للأطفال القادمين من دول مجاورة، فإن هذا القانون يقضي أيضا بإخضاع الأطفال المكسيكيين للفحص، خوفا من تعرضهم لجرائم الاتجار في البشر المحتملة، بالإضافة إلى طلبات اللجوء المحتملة، قبل أن يتم إعادتهم إلى الوطن.

إلا أنه بحسب بريان جريفي، وهو باحث في منظمة العفو الدولية، فإن العديد من المقابلات التي أجراها الباحثون من أجل إعداد هذا التقرير، تشير إلى أن هذه الفحوصات لا تتم بالقدر الذي يقتضيه القانون.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»، أن وزارة الأمن الداخلي، التي تضم إدارات الجمارك وحرس الحدود ودوريات الحدود، لم ترد من جانبها على طلب للتعليق في الوقت الذي تم فيه النشر.

وقال جريفي: إن إعادة الأطفال المكسيكيين إلى بلادهم لا يعني عودتهم إلى أسرهم، حيث قال متخصصون مكسيكيون يعملون في مجال حماية الطفل، لباحثي المنظمة «إن العديد من الأطفال اضطروا إلى الاختباء بعد أن تمت إعادتهم إلى بلادهم».

وقال جريفي: إنه سأل القائم بأعمال نائب رئيس دوريات قطاع سان دييجو لدوريات حرس الحدود، عن السياسة الخاصة بالأطفال المكسيكيين.

ونقل التقرير عن مسؤول سان دييجو، رده خلال المقابلة: «إن الأمر بسيط جدا الآن، إذا كانوا غير مكسيكيين ودون سن الـ 18 عاما، فإننا نتحفظ عليهم ونقوم بتسليمهم إلى مكتب إعادة توطين اللاجئين».

وأضاف: «أما إذا كانوا مكسيكيين، فإننا نقوم باحتجازهم، ونتصل بالقنصلية المكسيكية أو بالمكتب المكسيكي لخدمات الهجرة، حيث يحاولون تحديد مكان أسرهم في المكسيك، ثم نقوم بتسليمهم إلى المكتب المكسيكي لخدمات الهجرة حتى يتمكنوا من لم شملهم في المكسيك، إنها في الواقع، عملية في غاية البساطة».

يذكر أن أعداد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الولايات المتحدة عبر المكسيك ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية. وفي مايو الماضي سجل حرس الحدود الأمريكي أكثر من 180 ألف حالة عبور غير شرعي للحدود الجنوبية، وهو عدد لم يسجل في شهر واحد منذ أكثر من عشرين عاما.

وتعزى الزيادة الهائلة الأخيرة في عدد عمليات العبور غير القانونية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك جزئيا إلى المهاجرين من أمريكا الوسطى الذين يعتقدون أن لديهم فرصة أفضل للسماح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة تحت قيادة بايدن مقارنة بسلفه دونالد ترامب.
المزيد من المقالات
x