هل تكون أوكرانيا ثمن صفقة بين بايدن وبوتين؟

هل تكون أوكرانيا ثمن صفقة بين بايدن وبوتين؟

الثلاثاء ١٥ / ٠٦ / ٢٠٢١
حذرت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية من أن تؤدي القمة المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين في جنيف إلى التضحية بأوكرانيا في مقابل صفقة بين واشنطن وموسكو.

وبحسب مقال لـ «مارك إيبيسكوبوس»، من المقرر أن يلتقي الرئيس جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع في جنيف.


وأردف يقول: يمكن أن توفر القمة مكانًا لمناقشة قد تكون مثمرة حول مسائل مختارة تتعلق بالاستقرار الإستراتيجي، بناءً على الرغبة المسبقة لكلا الزعيمين لإيجاد أرضية مشتركة بشأن قضايا الحد من الأسلحة النووية.

وأضاف: مع ذلك، من المتوقع أن يظهر بوتين وبايدن مجموعة واسعة من الخلافات في السياسة الخارجية. على الرغم من أن جدول أعمال القمة الكامل غير معروف، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي أن المناقشات ستشمل التطورات الأخيرة في بيلاروسيا وأوكرانيا.

وتابع: طالما كانت الأخيرة نقطة ساخنة في علاقة الكرملين الصعبة بالغرب، وذلك منذ حركة الميدان الأوروبي عام 2014 وضم روسيا لشبه جزيرة القرم لاحقًا.

وأردف: مؤخرًا، أصدر بوتين تحذيرًا شديد اللهجة لكييف بشأن آفاق عضوية أوكرانيا في الناتو، مشيرًا إلى أن انتشار أنظمة الأسلحة الإستراتيجية والتكتيكية للناتو بالقرب من الحدود الروسية يشكل مخاطر غير مقبولة وهو ينظر إليها في موسكو على أنها «خط أحمر».

وأشار الكاتب إلى أن ما يكمن وراء التصعيد الأخير في التوترات بين كييف وموسكو هو تقديم أوكرانيا في 18 مايو لمشروع قانون بشأن «الشعوب الأصلية».

وأضاف: هاجم بوتين مشروع القانون، الذي يعترف بتتار القرم، وكريمشاك، وكاريتس، على أنهم «شعوب أصلية لأوكرانيا»، على الرغم من عدم صحة ذلك.

ومضى يقول: بينما يشعر بوتين وآخرون في موسكو بأن الغرب يعتني بأوكرانيا باعتبارها نقيضًا لروسيا بطريقة ما، تخشى بعض النخب الأوكرانية ضمنيًا من نتيجة معاكسة تؤدي إلى التضحية بكييف كجزء من صفقة أكبر بين بوتين وبايدن.

وأردف: ادعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه علم من الأخبار أن واشنطن قررت التنازل عن العقوبات المفروضة على الشركة التي تشرف على بناء خط أنابيب نورد ستريم 2.

وبحسب الكاتب، فإن نفي وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين صراحة في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ما تحدث عنه زيلينسكي، وأشار إلى أنهم شاركوا نواياهم فيما يتعلق بالخط مع الشركاء الأوكرانيين.

وبحسب الكاتب، أعرب زيلينسكي عن استيائه من قرار إدارة بايدن بشأن نورد ستريم 2 في مقابلة صريحة بشكل ملحوظ مع أكسيوس، زاعمًا أن ذلك يمكن أن يضعف ثقة الأوكرانيين في الدعم الثابت للولايات المتحدة. ولفت زيلينسكي إلى أن البيت الأبيض لم يتشاور معه بعد، مقترحًا لقاء وجهًا لوجه مع الرئيس الأمريكي قبل قمة بايدن - بوتين.

وأضاف كاتب المقال: بعد عدة أيام من مقابلة أكسيوس، كشف مستشار الأمن القومي جيك سوليفان أن بايدن وزيلينسكي تحدثا عبر الهاتف، وأن الرئيس بايدن أخبر زيلينسكي بأنه سيدافع بحزم عن سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها وتطلعاتها.

وتابع: بذلك، ستظل أوكرانيا مصدرا رئيسيا للخلاف بين واشنطن وموسكو في المستقبل المنظور.
المزيد من المقالات
x