الإجراءات الصحية ترفع نمو القطاع غير النفطي بالناتج المحلي لـ2.9 %

خلال الربع الأول من العام الحالي

الإجراءات الصحية ترفع نمو القطاع غير النفطي بالناتج المحلي لـ2.9 %

الاثنين ١٤ / ٠٦ / ٢٠٢١
كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن تسجيل القطاع غير النفطي نموا إيجابيا في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بمقدار 2.9 %، إذ بلغ الارتفاع في القطاع الخاص 4.4 %، بينما سجل القطاع الحكومي انخفاضا طفيفا بنسبة 0.4 %، في الربع الأول من العام الحالي، وذلك مقارنة بالربع المماثل من 2020.

وقالت الهيئة في تقرير لها: إن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة شهد انخفاضا بلغت نسبته 3 % في الربع الأول من 2021، مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، فيما أرجعت ذلك إلى انخفاض النمو في القطاع النفطي بمقدار 11.7 %.


وأضاف التقرير: إن الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسميا للمملكة شهد انخفاضا قدره 0.5 % في الربع الأول من 2021، مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، فيما يرجع ذلك إلى انخفاض معدل النمو في القطاع النفطي بمقدرا 87 %، مشيرا إلى أن القطاع غير النفطي سجل نموا إيجابيا بمقدار 4.9 % على أساس ربعي، ويرجع ذلك إلى النمو الإيجابي الذي حققه القطاع الخاص بمقدار 6.3 %، ونمو القطاع الحكومي بمقدار 1.7 %.

وأشار التقرير إلى أن أغلب الأنشطة الاقتصادية شهدت معدلات نمو إيجابية في الربع الأول من 2021، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، لافتا إلى أن أنشطة تكرير الزيت حققت أعلى معدلات النمو، وبلغت 21.2 % في الربع الأول، فيما شهدت نموا إيجابيا في الربع الرابع من 2020 قدره 2.9 %، ويليها أنشطة الصناعات التحويلية ما عدا تكرير الزيت بمعدل نمو قدره 8.9 %، في حين سجلت نموا سالبا في الربع الرابع من 2020 قدره 2.1 %، وعلى الجانب الآخر، شهدت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي نموا سلبيا قدره 14.1 % في الربع الأول من العام الحالي، مقابل نمو سلبي قدره 9.6 % في الربع الرابع من 2020، بينما شهدت أنشطة النقل والتخزين والاتصالات نموا سلبيا قدره 5.7 %، مقابل 5.8 % في الربع الرابع من 2020.

وبحسب التقرير فإن جميع الأنشطة الاقتصادية حققت نموا إيجابيا في الربع الأول من 2021 باستثناء أنشطة البترول الخام والغاز الطبيعي وأنشطة التكرير، مشيرا إلى أن أنشطة الصناعات التحويلية سجلت أعلى معدلات النمو الإيجابية بمقدار 13.6 %، مقارنة بمعدل نمو 3 % في الربع الرابع من 2020، وتليها أنشطة النقل والتخزين والاتصالات، التي حققت معدل نمو إيجابي قدره 8.5 % مقارنة بمعدل بلغ 4.7 % في الربع الرابع من 2020، وتلتها أنشطة الخدمات الجماعية والاجتماعية والشخصية بمعدل نمو قدره 5.3 % مقارنة بمعدل بلغ 6.1 % في الربع السابق عليه.

ووفقا للتقرير فإن أنشطة تكرير الزيت شهدت أعلى معدلات النمو السالبة، التي بلغت 9.9 % مقارنة بمعدل نمو إيجابي قدره 25.5 % في الربع الرابع من العام الماضي، تليها أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي بمعدل نمو سالب قدره 8.7 % مقارنة بمعدل نمو إيجابي قدره 0.7 % في الربع الرابع من 2020.

وأوضح التقرير أن الواردات حققت معدل نمو إيجابي قدره 8.8 % في الربع الأول من 2021، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، فيما شهدت الواردات أعلى معدلات النمو السالبة في الربع الرابع، التي بلغت 22.1 %.

ولفت التقرير إلى أن الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي شهد انخفاضا قدره 0.8 % بينما حقق نموا إيجابيا قدره 6.3 % في الربع الرابع من 2020، وشهدت الصادرات النمو السلبي الأكبر في الربع الأول من 2021، بمقدار 9.5 % وهو نفس معدل النمو السلبي المحقق في الربع الرابع من العام الماضي على أساس سنوي.

وبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 19.895 ريال في الربع الأول من 2021، بانخفاض قدره 0.43 % عن الربع المماثل من العام الماضي، فيما حقق نموا إيجابيا قدره 0.44 % على أساس ربعي.

وأكد اقتصاديون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن أزمة كورونا تسببت في تراجع الاقتصاد العالمي، فيما حققت سياسة المملكة الحكيمة في مواجهة الأزمات الصحية سرعة عودة الحياة الاقتصادية، لا سيما مع توافر اللقاح، مشيرين إلى أن خبرة المملكة وقوة اقتصادها في التصدي للأزمات جعلتها أحد أسرع دول العالم في التعافي من الجائحة.

وقال الاقتصادي إياس آل بارود إن المملكة تداركت تأثير كورونا على الاقتصاد العالمي إذ سعت إلى إعادة ضبط أسواق النفط وأسعاره ودعم الاقتصاد الداخلي من خلال البنك المركزي والخطط والبرامج والمبادرات، التي قدمتها للشركات والمؤسسات المحلية الصغيرة والمتوسطة من أجل الاستدامة، مما تسبب في عجز طفيف بالناتج المحلي، الذي لم يؤثر على الاقتصاد الوطني رغم حجم الأزمة الاقتصادية عالميا.

وأوضح أن الدعم الحكومي حافظ على البيئة الاقتصادية فلم تفلس شركة أو تغلق جراء الجائحة رغم ما حدث في الشركات العالمية الكبرى، مشيرا إلى أن المملكة من أسرع الدول التي تعافت من الجائحة.

وقال المستشار الاقتصادي وهيب الحلواني إن المملكة بفضل سياساتها الاقتصادية أعطت الكثير من المرونة للقطاع غير النفطي، مشيرا إلى أن النمو الذي حققه يعكس سرعة استجابة المملكة وتعافيها من الجائحة.

وأضاف إن الخطة الصحية والاقتصادية، التي فرضتها المملكة حققت نجاحا، خاصة برنامج اللقاح المتبع، الذي حقق عودة الوظائف حتى في أكثر القطاعات تضرراً وهو السفر والسياحة.
المزيد من المقالات
x