الراعي يدعو إلى مواجهة السلطة: الانهيار يتسارع والمسؤولون غارقون بلعبة جهنمية

العملة تهوي.. وحركة أمل تصف عهد الرئيس عون بـ«الفاشل»

الراعي يدعو إلى مواجهة السلطة: الانهيار يتسارع والمسؤولون غارقون بلعبة جهنمية

الاثنين ١٤ / ٠٦ / ٢٠٢١
دعا البطريرك بشارة بطرس الراعي الشعب اللبناني إلى التحرك لمواجهة السلطة، وقال إن مسؤولية الشعب أن ينتظم في حركة اعتراضية سلمية لإحداث التغيير المطلوب، ولاستعادة هوية لبنان وحياده، فيما وصف السياسة التي يتبعها المسؤولون اللبنانيون بالجهنمية، وقال: «لا يكفي أن تعترفوا بعجزكم وضعف صلاحياتكم لتُبرروا المراوحة وتتركوا الأزمات تتفاقم والانهيار يتسارع»، مضيفا: «البلاد ليست ملكية خاصة لكي تسمحوا لأنفسكم بتفليسها وتدميرها فهذه الدولة هي ملك شعبنا».

وقال البطريرك الراعي في كلمة له أمس: «نشهد اليوم سياسة الشعب المحروق، والسياسيون يُمارسون سياسة جهنمية بسوء التقدير وسوء الحوكمة والمكاسب والسير عكس أماني شعبنا».


وتابع الراعي توجيه كلامه للمسؤولين عن أزمات لبنان بالقول: «نقول للمسؤولين الذين يعطلون تأليف الحكومة ونهوض الدولة: لقد عرفنا سياسة الأرض المحروقة، لكننا نرى في هذه الأيام سياسة الشعب المحروق».

لعبة جهنمية

وأضاف الراعي: «العالم كله ينتظرنا لكي يتمكن من مد يد المساعدة من أجل إنهاض الدولة. أما أنتم فغارقون في لعبة جهنمية، في الأنانيات والأخطاء، في سوء التقدير وسوءِ الحوكمة، في المحاصصة والمكاسب، وفي السيرِ عكسَ أماني شعبِنا».

وتابع البطريرك: «لا يكفي أن تعترفوا بعجزكم وضعفِ صلاحياتكم لتبرروا المراوحة، وتتركوا الأزمات تتفاقم والمآسي تتعمق والانهيار يتسارع. هذه البلاد ليست ملكية خاصة لكي تسمحوا لأنفسِكم بتفليسها وتدميرها. هذه الدولة هي ملكُ شعبِها وتاريخِها وأجيالِها الطالعة. أمام عدم معالجة الأمور العامة الحياتية، نتساءل إذا ما كنتم مكلفين بتدمير بلادنا، وإلا لم هذا الجمود فيما فرص المعالجة متوافرة، ونحن في زمن فيه حلول لكل شيء؟».

مساعدة لبنان

ودعا الراعي الدولة إلى التحرك نحو الدول الشقيقة والصديقة وتتفاوض معها لمساعدة لبنان اليومَ قبل الغد. وقال: الشعب لا يحتمل مزيدا من القهر والإذلال. الدول مستعدة لتلبية النداء، لكنها تفترض أن تكون الدولة دولة لبنان ودولة شعب لبنان، وشرعيها تمتلك قرارها الحر والمستقل. لقد حان الوقت لخروج الدولة من لعبة المحاورِ الإقليمية، وتعيد النظر بخياراتها التي أثبتت التطورات أنها لا تصب في مصلحة البلاد والاستقلال والاستقرار والوحدة والازدهار، وأنها قضت على عَلاقات لبنان العربية والدولية. لقد ضربت هذه الجماعة السياسية سمعة لبنان الدولية، فيما كان اسم لبنان رمز الإبداع والنهضة والازدهار في بلاد العرب والعالم.

توفير الغذاء والدواءكما دعا الراعي حكومة تصريف الأعمال لتقوم بواجباتها بحكم الدستور والقانونِ والضميرِ، لتبادر إلى توفير الغذاء والدواء والمحروقات وحليب للأطفال. وتساءل البطريرك قائلا: «أليس من أبسط واجباتها دهم مستودعات وخزانات الاحتكار، وتوقيفُ شبكات التهريب المنظمةَ والمحتضنة، وإقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية، وإقفال المتاجر ومنع غلاء الأسعار والتزوير؟».

وأكد أنه ورغم فداحة الأزمة، فإن الحلول موجودة وسبل الإنقاذ متوافرة، لكن هناك مَنْ يمنعون تنفيذ الحلول كما يمنعون تأليف الحكومة. هناك مَنْ يريد أن يقفل البلاد ويَتسلم مفاتيحه. هذه رهانات خاطئة. هذا بلد لا يسلم مقاليده لأحد ولا يستسلم أمام أحد. جذوة النضال في القلوب حية. بلادنا تمتلك، رغم الانهيار، جميع طاقاتِ الإنقاذ، لكنها تحتاج إلى قيادة حكيمة وشجاعة ووطنية تحب شعبها. وإذا لم تتوافر هذه القيادة، فمسؤولية الشعب أن ينتظم في حركة اعتراضية سلمية لإحداث التغييرِ المطلوب، ولاستعادة هوية لبنان وحياده الناشط ومكانه في منظومة الأمم، وصداقاته، والدورة الاقتصادية والحضارية العالمية، ودوره في الإبداع والسلام.

الليرة تهويوهوت الليرة اللبنانية إلى سعر متدنٍ جديد مقابل الدولار، أمس، مع استمرار الانهيار المالي والأزمة السياسية في البلاد.

وجرى تداول الليرة اللبنانية عند نحو 15 ألفا و150 ليرة للدولار، فاقدة 90 % من قيمتها منذ اندلاع الأزمة المالية والاقتصادية 2019.

عهد فاشلوصف النائب أنور الخليل، عهد الرئيس ميشال عون بـ«الفاشل»، وقال الخليل الذي ينتمي إلى حركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري: «لقد هدم هذا العهد هيكل لبنان الكبير ووضع لبنان اليوم أمام خيارات لم نواجهها منذ زمن بعيد. حتى وصلت أضراره إلى الأطفال بحيث لا يجدون الحليب وكذلك انقطاع مادة البنزين والدواء والاستشفاء وكل ما تشاء لا تجده في لبنان».

وأضاف الخليل: «هذا العهد أعاد لبنان إلى مناخ وزمان الاقتتال الأهلي البغيض المصحوب بفرز مذهبي مقيت وغير مسبوق، وعهد يعشعش الفساد في كل شرايينه، بدءا من رأس الحكم وأكثر المقربين منه إلى أكثر إدارته، خصوصا وزارة الطاقة والوصي عليها جبران باسيل».

وتابع مهاجما العهد: «هذا لبنان الذي في يوم من الأيام كنت شاهدا له، حاولت بلدان الشرق الأوسط أن تربط أموالها بالعملة اللبنانية وليس بالدولار، فأين أصبحت العملة الوطنية، هذا فعل فاعل ولا يمكن الآن إلا أن أقول نعم إن هذا العهد أوصلنا إلى ما نحن به، وصحيح أن هناك تراكمات ولكن العهد عليه أن يعيد مراجعة المراهنات الخاطئة ويصلحها وهذا ما لم يفعله».
المزيد من المقالات
x