رفع القيود الصاروخية عن سيول يعزز الردع الإقليمي

رفع القيود الصاروخية عن سيول يعزز الردع الإقليمي

الاثنين ١٤ / ٠٦ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية إن كوريا الجنوبية باتت قادرة الآن على بناء صواريخ قادرة على الوصول إلى بكين، بمباركة الولايات المتحدة وذلك بعد 4 عقود من القيود، التي كانت فرضتها واشنطن على برنامج الأسلحة في سيول.

ومضت الصحيفة تقول في تقرير لها إن واشنطن أبقت على قيود مشددة على المدى الذي يمكن أن تكون عليه الصواريخ الباليستية لكوريا الجنوبية ومدى قوتها لمدة 4 عقود، بشكل كان يعكس المخاوف من أن سيول قد تثير التوترات من جانب واحد مع الصين وكوريا الشمالية وروسيا المجاورة.


وأردفت: لكن في الشهر الماضي، أزالت إدارة بايدن القيود النهائية على برنامج الصواريخ في سيول، وألغت سقف 500 ميل تقريبا على مدى الصواريخ الباليستية في كوريا الجنوبية.

واعتبر تقرير الصحيفة أن هذا يمثل تغييرا رئيسيا، حيث يمكن لصواريخ سيول، من الناحية النظرية، الآن أن تنطلق لمسافة كافية لتضرب بكين أو موسكو أو أي مكان آخر.

وتابع: كان نظام كيم جونغ أون في كوريا الشمالية يوسع ترسانته النووية، والقوة العسكرية للصين آخذة في الازدياد.

وأردف: يمكن للولايات المتحدة الآن ودون استفزاز الآخرين من خلال تحريك أسلحتها، أن ترى حليفا وثيقا يطور تكنولوجيا تعزز الردع العسكري الإقليمي. وأضاف: استعادت سيول سيادتها الكاملة على أسلحتها غير النووية بعد أن دافعت لفترة طويلة عن مثل هذه الخطوة.

واستطرد: يقول خبراء أمنيون إن وجود حلفاء أفضل تسليحا سيساعد واشنطن، خاصة في ضوء الخلافات المتفاقمة مع بكين بشأن تايوان وبحر الصين الجنوبي، ويزيد من قدرة الصين على المشاركة في الدبلوماسية الكورية الشمالية.

ونقل عن أوه مييون، من مركز الأبحاث أتلانتك كاونسل، قولها: رفع الإرشادات التوجيهية بشأن الصواريخ له تداعيات أمنية إقليمية، تتجاوز شبه الجزيرة الكورية.

ومضى التقرير يقول: فرضت الولايات المتحدة ما يُعرف بإرشادات الصواريخ على سيول منذ عام 1979، عندما كانت كوريا الجنوبية تحت حكم ديكتاتوري عسكري كان في السنوات السابقة قد سعى سرا إلى برنامج نووي خاص بها. وكانت قد حددت قيود نطاق الطيران بحوالي 110 أميال، وهي ليست طويلة بما يكفي لضرب بيونغ يانغ من الحدود بين الكوريتين. وكانت الحمولة القصوى التي يمكن أن تحملها الصواريخ حوالي نصف طن، أي أقل مما استخدمته ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

وتابع: لم تتغير هذه القيود لأكثر من عقدين، حتى وسعت الولايات المتحدة نطاق الطيران إلى حوالي 185 ميلا في عام 2001، ثم وسعته مرة أخرى إلى 500 ميل تقريبًا في عام 2012.

وأضاف: لكن سلسلة تجارب الأسلحة، التي أجرتها كوريا الشمالية في عام 2017 دفعت إدارة ترامب إلى إلغاء أي حد لتحميل صواريخ كوريا الجنوبية. وفي العام الماضي، سمحت واشنطن لسيول بتطوير صواريخ فضائية تعمل بالوقود الصلب، التي لديها القدرة على المساعدة في المراقبة العسكرية.

وأردف يقول: من المرجح أن تستخدم كوريا الجنوبية الاستقلالية الجديدة في الأسلحة لتحسين الأقمار الصناعية العسكرية للبلاد، التي تتطلب تقنية مماثلة لتلك المستخدمة في الصواريخ بعيدة المدى.

وتابع يقول: لن تشمل جهود الدولة السعي وراء الطاقة النووية، حيث تظل سيول من الدول الموقّعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

ونقل عن ماسون ريتشي، الأستاذ في جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية بكوريا الجنوبية، قوله: يتناسب هذا مع المنافسة الأوسع مع الصين ورغبة إدارة بايدن في التعامل مع ذلك من خلال مزيد من التعاون مع الحلفاء.

وبحسب التقرير، لم تحتج الصين علنًا على تغيير السياسة الأمريكية بشأن برنامج الصواريخ في كوريا الجنوبية. ولم تصدر كوريا الشمالية بيانًا رسميًا من الحكومة، واختارت ردا أكثر اعتدالا على وسائل الإعلام الحكومية من خلال نشر عمود كتبه أحد خبراء الشؤون الدولية، الذي قال إن تحرك الولايات المتحدة لإسقاط القيود الصاروخية سيؤدي إلى سباق تسلح.
المزيد من المقالات
x