تبرع بالدم واجعل العالم ينبض بالحياة.. خدمة إنسانية تنقذ الأرواح

16 ألف متبرع خلال 121 حملة بالمنطقة الشرقية

تبرع بالدم واجعل العالم ينبض بالحياة.. خدمة إنسانية تنقذ الأرواح

يحتفل العالم، اليوم الإثنين، الموافق 14 يونيو، باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، والذي يستهدف إذكاء الوعي العالمي بشأن الحاجة إلى الدم المأمون، ومنتجات الدم المأمونة لعمليات النقل، وبشأن الإسهام الحيوي للمتبرعين طوعا، ودون مقابل بالدم للنظم الصحية الوطنية.

وسيكون شعار اليوم العالمي للمتبرعين بالدم في عام 2021 هو «تبرع بالدم واجعل العالم ينبض بالحياة»، وتسلط هذه الرسالة الضوء على إسهام المتبرعين بالدم إسهاما أساسيا في الحفاظ على نبضات قلب العالم، بإنقاذ الأرواح وتحسين صحة الآخرين، إضافة إلى تعزيز الدعوة العالمية إلى تبرع المزيد من الناس في جميع أنحاء العالم بالدم بانتظام والإسهام في تعزيز الصحة.


ويقدم المتبرعون بالدماء خدمة إنسانية عظيمة، بهدف إنقاذ أرواح المرضى الذين هم بحاجة للدماء، فيما بلغ عدد المتبرعين بالدم منذ بدء جائحة «كورونا»، 16 ألف متبرع، خلال 121 حملة بالمنطقة الشرقية.

إنقاذ المرضى وتنشيط الدورة الدموية

قال مدير المختبرات وبنوك الدم بصحة الشرقية عبدالله العتيبي: إن التبرع يسهم في إنقاذ المرضى الخاضعين لعمليات جراحية كبيرة، لتعويض الدم المفقود، والمرضى الذين يعانون من حوادث السيارات، أو الكوارث الطبيعية، والمصابين بفقر الدم، والثلاسيميا، وأنيميا البحر المتوسط، وأمراض الكلى، والسرطان، وعمليات القلب المفتوح.

وأضاف أن هناك فوائد للتبرع على المتبرع، إذ يسهم في تعزيز المشاعر الإيجابية والسعادة لتقديم المساعدة للآخرين، وتنشيط الدورة الدموية، وتقليل الإصابة بأمراض القلب، إضافة إلى حرق السعرات الحرارية.

تبرع الأصحاء كل 56 يوما

أكد طبيب نائب مختبر د. محمد التونسي أنه يمكن التبرع بالدم الكامل من قبل الأشخاص الأصحاء، كل 56 يوما، وبعض بنوك الدم كل 3 أشهر، ويمكن التبرع بالصفائح الدموية المركزة في جهاز فصل الدم الآلي كل أسبوعين.

وأضاف: يجب أن يكون المتبرع ﻓﻲ صحة جيدة ﻓﻲ يوم التبرع، وينبغي أن يأخذ قسطا كافيا من النوم، وتناول وجبة قبل التبرع، موضحا أنه يتم استعمال إبر ومعدات جديدة ومعقمة ﻓﻲ كل مرة يتم فيها التبرع بالدم، وإتلاف المستعمل، للحفاظ على السلامة.

وتابع: «إذا كنت تعتقد أنك من الفئات المعرضة لخطر الإصابة بمرض الإيدز، أو أي مرض آخر، أو تريد الفحص، فالرجاء السؤال عن المعلومات المتعلقة بكيفية إجراء الفحص من غير الحاجة للتبرع بالدم».

أمراض الرئة و«المعدية» أبرز الموانع

بين طبيب نائب مختبر د. رفيق أحمد أن هناك عدة موانع للتبرع بالدم، منها الإصابة بأي مرض معد، التي تنتقل عن طريق الدم، كفيروس نقص المناعة المكتسبة، أو الالتهاب الكبدي، أو الإصابة بالسرطان، أو بأمراض القلب، أو بمرض الرئة الحاد، أو المعاناة من الحمى الحادة، والإصابة بنزلة برد.

وشدد على ضرورة ألا يقل وزن الجسم عن 50 كجم، موضحا أن بعض الأدوية قد تمنع التبرع بالدم بشكل مؤقت، كالمضادات الحيوية، وكذلك المشكلات الصحية.

وعن كيفية التبرع، قال: إن ذلك يتم عن طريق التسجيل والتحقق من معلوماتك من خلال نظام الحاسب الآلي، والتدقيق في معلوماتك السابقة، للتأكد من إمكانية التبرع، وتعبئة استبيان المتبرع بالإجابة عن أسئلة عن صحتك وسفرك والأدوية التي تتناولها، والإجابة عن أسئلة من شأنها تحديد إذا كنت من الفئات المعرضة للإصابة، والفحص العام بقياس الوزن والضغط والحرارة والنبض والتأكد من خضاب الدم.

حملات مجدولة ومنسقة طوال السنة

أكد رئيس فريق الحملات فارس القحطاني أنه تم تنفيذ أكثر من 100 حملة للتبرع بالدم، مجدولة ومنسقة طوال السنة، في عدة جهات حكومية وعسكرية وشركات، وفي المجمعات التجارية، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية، للحد من انتشار فيروس «كورونا».

بنوك متعددة في مختلف المحافظات

قال منسق بنوك الدم محمد الزهراني: إن بنك الدم الإقليمي بالدمام يوجد به عدد 10 أسرة، وإن عدد المتبرعين تقريبا 18000 سنويا، ووقت التبرع من يوم الأحد للخميس الساعة 8 صباحا، إلى الساعة 3 عصرا.

وأشار إلى توافر 10 أسرة في بنك الدم بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وعدد المتبرعين تقريبا 17000، ووقت التبرع من يوم الأحد للخميس من الساعة 8 ونصف صباحا إلى الساعة 6 مساء، فيما توجد 4 أسرة في بنك الدم بمستشفى القطيف، وعدد المتبرعين تقريبا 6000 ووقت التبرع من يوم الأحد للخميس الساعة 8 صباحا، إلى الساعة 3 عصرا.

أما بنك الدم بمستشفى الجبيل العام، فتوجد به 3 أسرة، وعدد المتبرعين تقريبا 1300، ووقت التبرع من يوم الأحد للخميس الساعة 8 صباحا إلى الساعة 2 مساء، إضافة إلى سريرين ببنك الدم بمستشفى الخفجي، وعدد المتبرعين تقريبا 750، ووقت التبرع من يوم الأحد للخميس الساعة 8 صباحا إلى الساعة 1 ظهرا.

نشر التواصل والتراحم بين فئات المجتمع

أشار المواطن «علي الفاران» إلى مشاركته في ترتيب 12 حملة تبرع بالدم، خلال مسيرته التطوعية، وكان آخرها 6 حملات خلال جائحة «كورونا»، موضحا أن مسيرته التطوعية بدأت منذ عام 1422هـ، وكان التنظيم في نادي الصفا الرياضي بصفوى، مع مستشفى القطيف المركزي، ثم كان التنظيم مع جمعية الصفا الخيرية.

مشاركة نسائية بـ «الأيادي الزكية»

أكد المشرف العام في بنك الأيادي الزكية التطوعي حسين آل إبراهيم، أن عدد المتطوعين في بنك دم الأيادي الزكية بلغ 500 متطوع، وهذا البنك من أجل الحالات الطارئة فقط.

وأضاف: إن وجد شخص محتاج نرسل من هؤلاء المتطوعين إلى من يحتاج، مشيرا إلى أن فترة كورونا كان الاحتياج فيها كبير للغاية، ما دفع البنك لتنظيم 4 حملات، شملت حملة للنساء، وبلغ الإقبال فيها 130 امرأة.

وتابع: بدأنا أول عمل في التبرع بالدم منذ عام 1431هـ، واستقطبنا كأعلى عدد 370 متبرعا، وأقل حملة كانت بعدد 129 متبرعا، مؤكدا أن التبرع والتطوع حالة إنسانية، وعمل كبير للعمل التطوعي.

«التقاعد» يحرم القحطاني من التبرع بعد 109 مرات

واصل المواطن «إبراهيم القحطاني»، من محافظة رأس تنورة، تبرعه بالدم، لمدة تزيد على 34 عاما، وبلغ تبرعه 109 مرات حتى الآن، وذلك لخدمة الناس.

وقال القحطاني: كنت سعيدا للغاية مدة تزيد على 34 عاما مسيرة تبرعي بالدم، والتي بدأتها في مستشفى القطيف المركزي، وقبل حوالي 11 يوما حزنت كثيرا، حيث كان آخر تبرع لي بالدم، وذلك بعد بلوغي 60 عاما، وتقاعدي من شركة «أرامكو»، ونصحني الطبيب بالتوقف عن التبرع، ولكني سأحاول العودة للتبرع بعد واقترح أن يكون التبرع في المراكز الصحية، المنتشرة في كل مكان، لجذب العديد من المتبرعين، فيمكن أن يذهب المتبرع في كل وقت، وبما أن هذه المراكز في الأحياء وقريبة من الكثافة السكانية ستجذب المتبرعين.
المزيد من المقالات
x