عاجل

الأفلام غير المترجمة أفضل معلم لإجادة «الإنجليزية»

لغة مهمة للباحثين عن عمل والراغبين في الارتقاء بمستواهم المهني

الأفلام غير المترجمة أفضل معلم لإجادة «الإنجليزية»

الاثنين ١٤ / ٠٦ / ٢٠٢١
تشكل اللغة الإنجليزية عائقًا أمام الكثير من الباحثين عن عمل والموظفين، فلا يستطيع أي باحث عن عمل اجتياز المقابلة الشخصية إلا بها، وفي بعض المؤسسات والشركات، لا يمكن لأي موظف أن يحصل على ترقيات أو زيادات أو حتى نقل لقسم آخر دون أن تكون لغته الإنجليزية جيدة.

استقبال اللغة


وعن السبب الأساسي الذي يجعل اللغة الإنجليزية تبدو مستعصية لهذه الدرجة لدى البعض، قالت خبير التواصل الشفهي والمكتوب ببيئة العمل وإنجليزية الأعمال حياة المسكين: يرجع ذلك إلى طريقة استقبال اللغة منذ الطفولة، فالكثيرون استقبلوا اللغة بطريقة الحفظ وليس الفهم، بغرض الحصول على درجة النجاح في الاختبار، فيسهل نسيان المعلومات بعد تلقّيها بطريقة التلقين، لذلك ينسى الكثير من الطلاب المعلومات بمجرد انتهاء الاختبارات.

طريقة فاشلةوأضافت: تتكرر هذه السلسلة لسنوات حتى التخرج والانخراط في بيئة العمل، فيكتشف حينها الموظف ضرورة إتقانه اللغة في بيئة العمل، فيعود لنفس الطريقة القديمة في التعامل مع اللغة، مثل: حفظ مفردات بشكل عشوائي، ومشاهدة أفلام مترجمة، ومتابعة حسابات تشرح دروسا لغوية وكأنها تخاطب طلاب مدارس، فتبوء كل محاولاته بالفشل.

ضياع الجهودوتابعت: يدخل حينها الفرد في دوامة اعتقاد أن اللغة صعبة ويستحيل إتقانها دون السفر للخارج، فيبذل كل الجهود للحصول على إجازة كي يسافر ستة أشهر أو سنة مثلًا على أمل تحسين مستواه في اللغة، فيكتشف بعد رجوعه لأرض الوطن بعدة شهور أنه أضاع ماله ووقته فيما لا ينفع.

نتائج سلبيةوأوضحت أنه حين يعجز الموظف عن المشاركة في الاجتماعات بسبب لغته، أو الإجابة عن الأسئلة بالتفصيل خلال المقابلات أو في رسائل البريد الإلكتروني، يتحول موضوع اللغة بالنسبة له إلى كابوس؛ لأنه غير قادر على التواصل والتأثير داخل مكان عمله، فيصبح صوته غير مسموع مع الوقت.

أسلوب حياةواستطردت بقولها: لذلك يلجأ الموظف حينها لأي بارقة أمل، سواء كانت حسابات عشوائية تدّعي تعليم اللغة في وسائل التواصل الاجتماعي، أو مقاطع يوتيوب مترجمة أو تطبيقات للاستفادة منها، ويحاول جاهدًا أن يتقن اللغة في فترة قياسية للحاق بركب باقي زملائه في العمل، وما لا يعرفه هذا الموظف أن المشكلة الأساسية تكمن في أسلوب حياته، وعدم استماعه لأي محتوى إنجليزي لفترة طويلة، واعتماده على الترجمة لمساعدته على فهم أي جملة، فلا ينشط دماغه بعدما اعتاد استقبال المعلومة الجاهزة.

أسباب المشكلةوأكملت حديثها قائلة: تتجاوز خبرتي في تطوير اللغة عند الموظفين ٩ سنوات، قمت خلالها بتدريب ما لا يقل عن ٣٥ ألف موظف حتى الآن، وأستطيع أن أقول بكل ثقة إن معظم المشاكل اللغوية عند الموظفين ترجع إلى الأسباب التالية:

١- التمسك بطريقة الطلاب في استقبال المعلومة: فلا يرى أهمية تغيير أسلوب حياته، بل يعتقد أن الأفضل هو وجود كتاب أو قناة يذاكر منها، تمامًا كما لو كان طالبًا على مقاعد الدراسة.

٢- الحرص على مشاهدة الأفلام المترجمة: سيعتقد الكثيرون أن الترجمة العربية سيئة بينما الإنجليزية هي الأفضل، وكلاهما ذو أثر سيئ على إتقان اللغة، فالترجمة تجعل الشخص يعتمد على مساعد خارجي للفهم، وكثرتها تجعل الشخص بطيء الفهم مع الوقت، فتتأثر طلاقته للغة.

٣- الخوف من التحدث أمام الآخرين: فخوف الشخص من تنمر زملائه على مستوى لغته الإنجليزية أو تصحيحهم لأي كلمة ينطقها بصوت عالٍ أمام الآخرين، يجعله صامتًا أغلب الوقت كي لا يخطئ أمام أحد.

نصائح مهمةووجهت عدة نصائح مهمة لمن يسعون إلى إتقان اللغة، قائلة: نصائحي لهم بسيطة لكنها قادرة على تغيير لغتهم إلى الأفضل خلال عدة أشهر عند التزامهم بها، فاللغة الإنجليزية سهلة لكن علينا أن نفهمها:

١- اجعل لغتك جزءًا من يومك: اللغة الإنجليزية حين تجعلها أسلوب حياة، تكون ممتعة وخفيفة، ولا تشعر عندها بأنها حمل إضافي على يومك.

٢- خفف الترجمة تدريجيًا: ترجم ما تحتاج إلى ترجمته فقط، وتحدَّ نفسك في فهم بقية المقطع دون ترجمة، حتى إن اضطررت إلى إعادة المقطع أكثر من مرة.

٣- تصالح مع أخطائك: لا يوجد فينا من لا يخطئ، حتى المتحدثين الأصليين للغة لديهم أخطاء لغوية، لكن ذلك غير مهم بالنسبة لهم طالما أنهم يستخدمون اللغة كوسيلة تواصل وتفاهم.
المزيد من المقالات
x