بايدن.. عدو لحرية الصحافة

بايدن.. عدو لحرية الصحافة

الاحد ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢١
قالت مجلة «ذي ويك» الأمريكية: إن الرئيس جو بايدن يواصل حرب سلفه دونالد ترامب على حرية الصحافة، ولكن بشكل مضاعف.

وبحسب مقال لـ «بوني كريستيان»، تولى بايدن منصبه بعد إدارة اعتمدت خطابا عدائيا فريدا تجاه وسائل الإعلام، وأضافت: كان الرئيس السابق دونالد ترامب في حاجة ماسة إلى اهتمام الصحافة، لكنه احتاج أيضًا إلى الظهور كمعارض للصحافة، الأمر الذي كان يجذب انتباه الإعلام إليه بشكل واضح.


وتابعت: كان عداؤه متكررًا وضارًا لدرجة أن البعض كان يتوقع أعمال عنف ضدها أو حتى اغتيال الدولة بشكل سري للصحفيين.

ومضت تقول: بالطبع، يرفض بايدن كل هذا، تمامًا كما يتوقع من رئيس ديمقراطي من أمثاله، هو يدين بشدة الاعتداءات على حرية الصحافة في الخارج ويثني مطولا على شجاعة الصحفيين وصدقهم، ويقول «إن الصحفيين لا غنى عنهم لعمل الديمقراطية»، ويطالب بمواجهة أية تهديدات لوسائل إعلام حرة ومستقلة.

وأردفت: في الشهر الماضي، ندد بايدن بمذكرات استدعاء وزارة العدل في عهد ترامب لسجلات الهاتف والبريد الإلكتروني للصحفيين، ووصف هذه الممارسة السرية بأنها خاطئة ووعد بأن الأمر نفسه لن يحدث في عهده.

وأوضحت أنه مع ذلك، فإن إدارة بايدن تواصل حملة صارمة ضد الصحفيين بدأت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما واستمرت في عهد خلفه دونالد ترامب.

وأشارت إلى أنه بينما كان التركيز والاهتمام منصبًا على ترامب بسبب لغته القاسية، إلا أنه لم يكن سوى استمرار لتقليد رئاسي طويل يتمثل في التجسس على وسائل الإعلام، والإكراه على الكشف عن مصادر المراسلين، ومعاقبة المبلغين عن المخالفات.

وتابعت: كتب المراسل جيمس رايزن، الذي استهدفه أوباما وجورج دبليو بوش من قبله، في صحيفة «نيويورك تايمز» في 2016، «إن إدارة أوباما قامت بتحريك 9 قضايا تتعلق بالمبلغين عن المخالفات والمسربين، مقارنة بـ 3 فقط من قبل جميع الإدارات السابقة مجتمعة».

وأوضحت أن إدارة أوباما استخدمت مرارًا قانون التجسس، وهو من بقايا حقبة الحرب العالمية الأولى، ليس لمقاضاة الجواسيس ولكن لملاحقة المسؤولين الحكوميين الذين تحدثوا إلى الصحفيين.

وأضافت: في عهد أوباما، تجسست وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي على المراسلين من خلال مراقبة سجلات هواتفهم، وتم وصف أحد الصحفيين بأنه متآمر غير مدان في قضية جنائية لمجرد قيامه بإعداد التقارير، كما قامت بإصدار مذكرات استدعاء لمراسلين آخرين لمحاولة إجبارهم على القيام بذلك.

وأكدت الكاتبة على أن هذا التقليد هو الذي يواصله بايدن، حيث يبدأ من حيث توقف ترامب.

ومضت تقول: اتضح أن وزارة العدل في عهد بايدن لم توقف على الفور مذكرات الاستدعاء تلك التي صدرت في عهد ترامب، بدلاً من ذلك، وكما كتب فريد رايان في «واشنطن بوست» مؤخرا أن الوزارة استمرت في متابعة مذكرات الاستدعاء الخاصة بسجلات البريد الإلكتروني للصحفيين الصادرة إلى جوجل، والتي تشغل أنظمة البريد الإلكتروني لصحيفة «نيويورك تايمز»، كما حصلت على أمر بمنع النشر يجبر محامي «نيويورك تايمز» على التزام الصمت فيما يخص حقيقة أن السلطات الفيدرالية كانت تسعى لمصادرة سجلات زملائه.

وأضافت: يشير ريان إلى أن وزارة العدل في عهد بايدن تراجعت أخيرًا في مواجهة التقارير المتعلقة بسلوكها، لكنها لم ترد بعد على طلبات الحصول على المعلومات من «واشنطن بوست»، وأصدرت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي بيانًا تتنصل فيه من معرفة البيت الأبيض بالأفعال التي يبدو أنها استمرت لعدة أشهر خلال رئاسة بايدن.وأكدت الكاتبة على أن مدح بايدن لحرية الصحافة ليس أكثر من مجرد مرآة منحازة لهجمات ترامب ضدها.
المزيد من المقالات
x